أخباركم – أخبارنا
تُضفي مشاركة مساعدة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، في اجتماع اللجنة الخماسية المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب يوم الأحد، بعدًا سياسيًا بارزًا على أعمال اللجنة، التي تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه اللجنة صعوبات في انتظام عملها، في ظل إصرار إسرائيل على التحرك بشكل أحادي لتنفيذ ما تسميه «إزالة التهديدات»، كان آخرها غارات واسعة الخميس الماضي استهدفت منازل جنوب نهر الليطاني وشماله.
من هي مورغان أورتاغوس؟
أورتاغوس دبلوماسية أميركية بارزة، شغلت سابقًا منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، وعملت مستشارة في عدد من الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط. ويُنظر إلى مشاركتها في هذا الاجتماع كإشارة إلى رغبة واشنطن في تعزيز حضورها المباشر في آلية المراقبة، بعد أشهر من الجمود الذي أصاب عمل اللجنة.
ما المتوقع من مشاركتها؟
بحسب مصادر لبنانية، فإن وجود أورتاغوس يحمل رسالة سياسية مزدوجة:
• أولاً، تأكيد على أن الولايات المتحدة لن تترك الساحة فارغة أمام الانفراد الإسرائيلي، بل تسعى إلى إعادة تفعيل اللجنة الخماسية كمنصة للتنسيق الدولي.
• ثانيًا، ممارسة ضغوط غير مباشرة على الأطراف اللبنانية بعد قرار الحكومة الأخير المتعلق بخطة الجيش لسحب سلاح «حزب الله»، وهو ما ربطته بيروت بضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها ووقف اعتداءاتها.
وتشير المصادر إلى أن كلمة الموفدة الأميركية في مستهل الاجتماع ستُحدد مساره، نظرًا إلى أن واشنطن تترأس عادةً لجنة المراقبة، ما يجعل اللقاء «مفصليًا».
الموقف اللبناني
لبنان يرى أن الاعتداءات الإسرائيلية تتجاوز دور اللجنة، إذ يفترض أن تكتفي تل أبيب بتقديم بيانات عن الخروق ليقوم الجيش اللبناني بالتحقق منها ومعالجة أي منشآت عسكرية محتملة، لا أن تبادر إلى إطلاق الإنذارات وشن الغارات.
ويأتي الاجتماع بعد سلسلة هجمات إسرائيلية، شملت قصف خمسة منازل في الجنوب عقب إنذارات بالإخلاء، إضافة إلى غارات استهدفت مدينة النبطية قبل أيام، ما أثار رفضًا سياسيًا واسعًا في لبنان.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إسرائيل «لا تحترم آلية عمل اللجنة ولا أيًا من الدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية»، معتبرًا أن غاراتها «انتهاك فاضح لقرار مجلس الأمن 1701»، محذرًا من أن «صمت الدول الراعية تقاعس خطير يشجع على استمرار الاعتداءات»، ومشددًا على أن «الآلية يجب أن تخدم جميع الأطراف، لا أن تتحول وسيلة لتغطية الخروقات الإسرائيلية»



