أخباركم – أخبارنا
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة مع شبكة سي بي إس، أن فرنسا ستعترف رسمياً بدولة فلسطين اليوم في 22 سبتمبر/أيلول الجاري، لتصبح أول دولة غربية عضو في مجلس الأمن تتخذ هذه الخطوة، موجهاً انتقادات حادة لسياسات إسرائيل في غزة وبعض مواقف إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
وقال ماكرون إن إسرائيل فشلت في مواجهة حركة حماس، موضحاً: “في بداية الحرب كان هناك نحو 25 ألف مقاتل من حماس. ربما قتل الجيش الإسرائيلي نصفهم، لكن الحركة تمكنت من تجنيد العدد نفسه مجدداً. وهذا دليل واضح على أن الحرب الشاملة ليست الحل لتفكيك حماس، وإسرائيل أخفقت عسكرياً”.
خطة ثلاثية المراحل
وطرح ماكرون خطة شاملة لحل النزاع في الشرق الأوسط تتكون من ثلاث مراحل:
- مرحلة الطوارئ: وقف إطلاق النار، الإفراج عن الرهائن، إعادة فتح الممرات الإنسانية وتحقيق الاستقرار في غزة.
- مرحلة اليوم التالي: بحث ترتيبات الحكم والأمن وإعادة الإعمار في غزة.
- مرحلة الحل السياسي: المضي نحو تنفيذ حل الدولتين، معتبراً أن الاعتراف بدولة فلسطين هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية عادلة.
وأكد ماكرون: “أُقر بشرعية مطلب الفلسطينيين في دولة مستقلة. إنهم شعب يريد أمة ودولة”.
انتقاد الاستيطان ورفض التهجير
وأوضح الرئيس الفرنسي أن قرار الكنيست في يوليو/تموز باستئناف الاستيطان في الضفة الغربية شكّل سبباً رئيسياً لتعجيل الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين، قائلاً: “لا وجود لحماس في الضفة. الهدف من الاستيطان تدمير أي إمكانية لقيام دولتين”.
كما عبّر عن رفضه القاطع لخطة تهجير الفلسطينيين من غزة: “إذا كان الشرط المسبق لأي خطة هو طرد السكان، فهذا ضرب من الجنون. كيف يمكن تصور اليوم التالي بينما يتم تشريد آلاف الأشخاص؟”.
وأضاف محذراً: “لا يمكن لفرنسا والولايات المتحدة أن تكونا شريكتين ضمنياً أو صراحة في مشروع التهجير. الجميع، حتى في إسرائيل، يعلم أن هذا سيكون كارثة إنسانية”.
رد على الانتقادات الأميركية
ورداً على انتقادات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي وصف القرار بأنه “متهور”، قال ماكرون: “هدفي هو الالتزام بخطة واضحة نعرضها على الإدارة الأميركية. هناك عمل مهم يقوم به كل من جاريد كوشنر وتوني بلير وآخرين، وسننسق معهم لتحقيق تقدم”.



