الأحد, سبتمبر 6, 2026
25.2 C
Beirut

اغتيال نصرالله: عام على سقوط “الرجل الحديدي” الذي قاد لبنان إلى الهاوية!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

في السابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر 2024، نفّذت إسرائيل عملية نوعية أطلقت عليها إسم (النظام الجديد)، انتهت باغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وعدد من أبرز قادة الحزب. لم تكن العملية مجرد تصفية جسدية، بل ضربة استراتيجية أنهت حقبة استمرت 34 عاماً من قيادة نصرالله، الرجل الذي حوّل حزب الله من تنظيم محلي صغير إلى قوة عسكرية إقليمية، لكنه في المقابل دفع لبنان إلى الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وُلد حسن نصرالله عام 1960 في برج حمود شمال بيروت، في عائلة متواضعة بعيدة عن التدين الصارم، وكان الابن الأكبر بين عشرة إخوة. بعد دراسته الثانوية، انتقل إلى العراق ثم عاد إلى بعلبك، قبل أن يكمل علومه الدينية في إيران، حيث تشرّب عقيدة ولاية الفقيه. منذ توليه قيادة حزب الله عام 1990 ( أكلنا وشربنا ورواتبنا وصواريخنا من إيران). ورسّخ نفوذ الحزب كقوة عسكرية تتجاوز الدولة اللبنانية، وكرّس ارتباطه العضوي بإيران وسوريا.

على مدى ثلاثة عقود، قاد نصرالله الحزب في مواجهات متكررة مع إسرائيل، أبرزها حرب تموز 2006، كما تورط في الحرب السورية إلى جانب نظام الأسد، وشارك في صراعات إقليمية أخرى. لكن أخطر محطاته جاءت في تشرين الأول/أكتوبر 2023، حين فتح جبهة مباشرة مع إسرائيل، في خطوة وُصفت حينها بالمغامرة الكارثية. النتيجة كانت مدمرة: أكثر من 1.6 مليون لبناني نزحوا من منازلهم، مئات القتلى المدنيين، خسائر اقتصادية تجاوزت 8.5 مليار دولار، ودمار واسع في البنية التحتية، فيما تلقى الحزب نفسه ضربات عسكرية موجعة.

ورغم مقتله، لا يزال حزب الله ممسكاً بخيوط اللعبة في لبنان. فالحزب يواصل انتشاره العسكري في الجنوب بالرغم من كلام الرئيس عن انسحابه من 80 % من مواقعه وتسليم سلاحه، متحدياً القرار الدولي 1701، ويستخدم الأحياء السكنية والمدارس والمباني المدنية كمخازن أسلحة ومراكز قيادة. هذا التمركز يستجلب ضربات إسرائيلية متكررة، تزيد من معاناة اللبنانيين وتعمّق الخراب. حتى الحكومة اللبنانية نفسها باتت في موقع المواجهة معه، إذ كشف وزير العدل عادل نصار قبل أسابيع أن بيروت تعمل على خطة لنزع سلاح الحزب، و الجيش اللبناني عرض خطة لنزع السلاح وخلال ايام يقدم تقريره الأول حول العملية، في مؤشر على تصاعد الضغوط الداخلية والدولية لإنهاء هيمنته.

نصرالله، الذي اعتبره الغرب “أخطر إرهابي في الشرق الأوسط”، ترك وراءه إرثاً ثقيلاً: دولة منهكة، اقتصاد مدمر، ملايين النازحين، ومجتمع ممزق بين الولاء له والرغبة في الخلاص منه. لبنان، الذي كان يوماً “جوهرة الشرق الأوسط”، أصبح اليوم ساحة خراب، عنوانها الأبرز حزب الله وسياسته القائمة على الحرب بدل البناء.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

من الحرس الشعبي إلى ظلّ حزب الله: حين يتوقف الماركسي عن نقد حليفه

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد ليست المشكلة في أن يلتقي ماركسي مع إسلامي في معركة...

حرب على الرموز !

أخباركم - أخبارنا نقلاً عن صفحة الفيسبوك للكاتبة بادية فحص في الليلة الماضية دمّرت...

الكتلة التاريخية وإنقاذ لبنان من مخالب الصراع الإقليمي!

أخباركم - أخبارنا / أكرم محمود مقدمة: جغرافيا القدر وبحثاً عن المخرجعاش لبنان عقوداً طويلة...

عطايا.. سيدة الحكايات المخبأة في طيات الثوب العتيق!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم ترجلت الرفيقة الحنونة، الحجة عطايا أحمد ظاهر، ومضت في...

More like this

من الحرس الشعبي إلى ظلّ حزب الله: حين يتوقف الماركسي عن نقد حليفه

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد ليست المشكلة في أن يلتقي ماركسي مع إسلامي في معركة...

من «لن نتخلى عنها» إلى «ليست كارثة»: هل يتراجع خطاب حزب الله ليُعوّدنا على خريطة جديدة للبنان؟

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد في لبنان مثل شعبي يلخص أحياناً مشهداً سياسياً كاملاً: «الدني...