السبت, يونيو 13, 2026
21.9 C
Beirut

لاريجاني يشارك بذكرى الابن المدلل لإيران ” نصرالله” .. سليمان “التحية والتقدير لدولته على إصراره في التمسك بالدستور والقوانين” وسلام ينتفض: اجتماع وزاري ومحاسبة لتأكيد سيادة الدولة .. حزب الله يرفع السقف ورفض تسليم السلاح يتواصل .. الإفراج عن رياض سلامة

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ تقرير لبنان السياسي

أكّد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لدى وصوله إلى مطار بيروت أنّ هدف زيارته هو المشاركة في مراسم تكريم شهداء الدفاع عن لبنان، مشدّداً على دعم إيران للبنان القوي والمستقل، ومحذّراً من أنّ سلوك الكيان الصهيوني يشكّل تهديداً لجميع دول المنطقة.

زيارة لاريجاني تؤكد المؤكد فهو يزور حزب خبزه وسلاحه ورواتبه من ايران كما قال أمين عامه الرحل حسن نصرالله. اي انه بكلام آخر يزور الابن الدلل لايران وسيخرج علينا غداً من سيقول ان حزب الله لبناني وايران لا تتدخل في الشؤون اللبنانية.

ويستمر النقاش حول مخالفة الروشة حيا الرئيس الأسبق العماد ميشال سليمان في بيان رئيس الحكومة نواف سلام. وقال: “التحية والتقدير لدولته على إصراره في التمسك بالدستور والقوانين والانظمة والبيان الوزاري وخطاب القسم. هذا ما يريده الشعب، وهذا ما تحتاجه الدولة لتستعيد مكانتها وثقة مواطنيها. أما ما عدا ذلك، فليس سوى إمعان في التدهور والانهيار، واستمرار في فشل الدولة وانعدام الثقة بمؤسساتها”.

وختم: “لا للاعتكاف، نعم للإصرار. نعم كل التأييد للدولة ولرجال الدولة”.

لبنان أمام 72 ساعة دقيقة ويقف عند مفترق مفصلي، بين دولة تتطلع لاستعادة هيبتها وواقع سياسي يمارس التحدي المفتوح للقوانين والدستور. أحداث “غزوة الروشة” الأخيرة لم تكن مجرد اعتداء رمزي على صخرة في بيروت، بل بمثابة اختبار حقيقي لسلطة الدولة وقدرتها على فرض القانون، وجرس إنذار صارخ بأن منطق الدولة والمواطنة لم يعد محل اجتهاد أو تساهل. رئيس الحكومة نواف سلام، الذي واجه تجاوزات واضحة من قبل قوى مسلحة، اختار أن يضع النقاط على الحروف: لا استقالة، لا تراجع، والمحاسبة ستكون قانونية ودقيقة. هذه الخطوة تحمل بعدًا سياسيًا ورسالة داخلية وخارجية مفادها أن الدولة لم تعد قابلة للاختراق، وأن أي تجاوز للقانون سيكون له رد فعل واضح.

في الوقت نفسه، لبنان يواجه هزّتين متوازيتين على صعيد السلطة والسياسة. الأولى قضائية، حيث أُفرج عن حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بعد 13 شهرًا من التوقيف، وكُفلت الأموال التي أثارت الجدل بأكثر من 14 مليون دولار و5 مليارات ليرة، في مشهد يسلّط الضوء على حجم الفساد المالي وضرورة مساءلة كبار المسؤولين. والثانية سياسية وأمنية، حيث تحديات فرض سيادة الدولة اصطدمت مباشرة بموازين القوى الداخلية، وأظهرت الانقسامات الحادة بين الحكومة، أحزاب السلطة، والأجهزة الأمنية.

في هذا السياق، تبدو السلطة التنفيذية مجبرة على إثبات جدية موقفها ليس فقط عبر اجتماعات وزارية متواصلة، بل عبر خطوات عملية لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين. تصريحات رئيس الحكومة ونائبه وزيارات داعمي الدولة من القوى السياسية تعكس إدراكًا عميقًا بأن المعركة مع الفوضى بدأت للتو، وأن حصر السلاح، تطبيق القوانين، والمحاسبة القضائية، ليست شعارات، بل أدوات حقيقية لإعادة تشكيل المشهد اللبناني.

في المقابل، يواصل حزب الله تحديه المباشر، متجاوزًا الحدود القانونية، ومعززًا وقائع تظهر الانقسام بين دولة مؤسسات ودولة “ما فوق القانون”، فيما المجتمع الدولي يراقب بقلق تصاعد التوتر، خصوصًا مع زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، والغارات الإسرائيلية المتجددة على الأراضي اللبنانية.
لبنان إذن أمام امتحان مزدوج: الحفاظ على وحدته الداخلية وبناء دولة فعلية، وفي الوقت نفسه التعامل مع تحديات إقليمية تتطلب حذرًا دبلوماسيًا وحزمًا داخليًا لم يسبق له مثيل.

اذا وبعد أحداث “غزوة الروشة” الأخيرة، التي لم تترك ندوبًا في قلوب البيارتة فحسب، بل اهتزت على إثرها هيبة الدولة اللبنانية، أظهرت الحكومة برئاسة نواف سلام تصميمها على فرض القانون والمحاسبة، رغم تجاوزات واضحة من قبل قوى مسلحة. تجاوزات أربكت مؤشرات الدولة وأثارت جدلاً واسعًا حول قدرة السلطات على فرض سيادتها، لا سيما في ظل تحديات حزب الله المستمرة، بما في ذلك رفض تسليم السلاح وممارسته لسياسة تجاوز القوانين.

رئيس الحكومة أجرى سلسلة اجتماعات مكثفة، بدءًا بلقاء وزراء الدفاع والعدل والداخلية، ثم اجتماع وزاري موسع لمتابعة تداعيات إضاءة صخرة الروشة. وقد أكد سلام أنه لن يتراجع عن قراراته، وأن الهدف هو حماية هيبة الدولة وضمان تطبيق القوانين على جميع المواطنين دون استثناء.
من جهته، نائب رئيس الحكومة طارق متري أوضح أن الحكومة ملتزمة ببسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة، وأن ما جرى يتطلب اتخاذ إجراءات قانونية صارمة لضمان احترام القرارات الرسمية، مؤكداً أن اللبنانيين سواسية أمام القانون.

في هذا الإطار، تم التوجه لسحب رخصة الجمعية التابعة لحزب الله لعدم التزامها بالشروط المطلوبة، في خطوة تعكس محاولة استعادة هيبة الدولة بعد الانتهاك.
دعم شعبي وسياسي واسع لسلام ظهر من خلال لقاءات مع قيادات سياسية أبرزها رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، اللذين شددا على أهمية مواجهة منطق الدولة ومنطق “اللادولة” وتعزيز مسار بناء الدولة وحصر السلاح.

على الصعيد القضائي، أُفرج مساء الجمعة عن حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بعد نحو 13 شهرًا من توقيفه في قضية اختلاس أموال عامة من مصرف لبنان وتبييض الأموال وهدر أموال عامة. وتم الإفراج عنه بعد سداد كفالة مالية بلغت 14 مليون دولار و5 مليارات ليرة لبنانية، تحت إجراءات أمنية مشددة بعيدًا عن عدسات الكاميرات.

وأشار محاميه مارك حبقة إلى أن خروج سلامة يمثل صفحة جديدة في محاكمته، وأنه سيقدم الأدلة لكشف المتورطين في الجرائم المالية التي أدت إلى الانهيار الاقتصادي. وأكد حبقة أن الإجراءات القانونية ستستمر لملاحقة كل من يحاول التأثير على القضاء، واصفًا القرار بأنه يخالف نصوص القانون لكنه تم تنفيذه احترامًا للمحكمة، مع الطعن لاحقًا في هذه المرحلة. كما شدد على ضرورة استدعاء جميع المسؤولين عن الانهيار الاقتصادي لضمان المحاسبة.

من جهة ثانية، ردّ رئيس حزب القوات سمير جعجع على أحداث الروشة بالتحية لرئيس الحكومة، مؤكداً أن الإصبع الذي رفع على الصخرة كان مواجهة للمواطنين اللبنانيين وليس للاعتداءات الإسرائيلية، وأن الأحداث تظهر تحدي حزب الله المستمر للدولة. وأكد أن الدولة بدأت تتشكل عمليًا ولن يوقفها أي تحدٍّ سياسي أو شعبي.

وزير الدفاع ميشال منسى رد بشكل غير مباشر على الانتقادات الموجهة للأجهزة الأمنية، مشددًا على دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن ومنع الانزلاق نحو الفتنة، مؤكدًا تضحيات العسكريين في سبيل الوطن، وأن تبعات الأحداث لا يجب أن تقع على حماة الشرعية وحدهم.

وسط هذه الأجواء، يزور أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لبنان للمشاركة في ذكرى اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وسط تأكيدات إيرانية على استمرار الدعم المالي والصاروخي للحزب. في المقابل، شنت إسرائيل غارات على مواقع في السلسلة الشرقية للبقاع، مستهدفة ما وصفه الجيش الإسرائيلي بمواقع لإنتاج صواريخ دقيقة تابعة لحزب الله، مؤكدة أنها ستواصل إزالة أي تهديد على إسرائيل.

رئيس الجمهورية جوزاف عون والسيدة الأولى أنهيا زيارة إلى نيويورك تم خلالها تمثيل لبنان في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومؤتمر المرأة العالمي، كما التقى قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي لتأكيد دعم الجيش اللبناني لفرض سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية وحماية الحدود من الاعتداءات الإسرائيلية.

اذا، لبنان اليوم يقف عند مفترق حاسم بين دولة تسعى لاستعادة هيبتها وبين واقع داخلي يختبر قدرة الحكومة على فرض القانون وسط تحديات داخلية وخارجية متصاعدة. رئيس الحكومة نواف سلام اختار أن يفرض قراره بالقانون لا بالسياسة، مع سعي دؤوب لاستعادة الثقة في مؤسسات الدولة، سواء من خلال المحاسبة القضائية أو عبر تعزيز سلطة الدولة في مواجهة أي قوة تتجاوز القانون.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

من يملك القمم يرسم الحدود: إسرائيل وحرب السيطرة على جبال سوريا ولبنان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كتب الإعلامي حسام عيتاني عبر صفحته للتواصل الإجتماعي فيسبوك...

حين تتحول الحرية الدينية إلى وصاية على المجتمع المضيف

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد أكتب هذا المقال لا من موقع العداء لدين أو...

لبنان في فم العاصفة: إيران تبيع أذرعها، ونتنياهو يفتك بالجنوب، وحزب الله يقامر بما تبقّى من وطن!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد كتب حسين قاسم عبر صفحته للتواصل الاجتماعي: بصرف...

مصادر التهديدات هنا وهناك

أخباركم - أخبارنا أبو كاروان/ سكرتير اللجنة المركزيةللحزب الشيوعي الكردستاني ان كيان اقليم كردستان هي ثمرة...

More like this

من يملك القمم يرسم الحدود: إسرائيل وحرب السيطرة على جبال سوريا ولبنان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كتب الإعلامي حسام عيتاني عبر صفحته للتواصل الإجتماعي فيسبوك...

لبنان في فم العاصفة: إيران تبيع أذرعها، ونتنياهو يفتك بالجنوب، وحزب الله يقامر بما تبقّى من وطن!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد كتب حسين قاسم عبر صفحته للتواصل الاجتماعي: بصرف...

وقاحة إيرانية في التعامل مع لبنان كساحة نفوذ

أخباركم - أخبارنا لم تعد المشكلة في ما تقوله إيران عن لبنان، بل في الطريقة...