أخباركم – أخبارنا
أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء 1 أكتوبر 2025، إغلاق شارع الرشيد الذي يشكّل الشريان الساحلي الرابط بين شمال وجنوب قطاع غزة، أمام مرور الفلسطينيين القادمين من الجنوب نحو مدينة غزة، في خطوة تُعد جزءًا من جهوده لعزل المدينة بالكامل وفرض الحصار عليها. كما أعلن إغلاق ما يُعرف بمحور نتساريم الذي يربط أجزاء القطاع ببعضها البعض، مما يقطع عملياً أي ممر داخلي يسمح بالتحرك بين شمال وجنوب.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن إغلاق شارع الرشيد سيبدأ اعتبارًا من الساعة الثانية عشرة ظهرًا بالتوقيت المحلي، مع السماح فقط بالنزوح جنوبًا لمن لم يغادروا غزة سابقًا.
الخبير العسكري اللواء فايز الدويري أوضح أن قرار الإغلاق يأتي كجزء من مسعى إسرائيلي لملاحقة مقاتلي حماس أو من يُشتبه بانتمائهم إليها داخل مدينة غزة، باستخدام أنظمة استخباراتية متطورة لتحديد هذه الأهداف. وأشار إلى أن إسرائيل سبق أن طلبت من الأهالي الخروج عبر شارع الرشيد باعتباره آمنًا، ثم فتحت طريقًا بديلاً مؤقتًا عبر شارع صلاح الدين قبل أن تعيد إغلاقه لاحقًا.
الإغلاق الفعلي لشارع الرشيد ومحور نتساريم يُعدّ خطوة كبيرة نحو عزل غزة بالكامل وقطع أي اتصال بري داخلي بين أجزاء القطاع. الحكومة في غزة وصفت هذا الإجراء بأنه “تعسفي” واعتبرته جزءًا من سياسة “الإبادة”.
الاعتماد على هذه الطرق كمسارات وحيدة للتنقل أو الخروج من غزة يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصًا مع استمرار أزمة الغذاء والدواء وصعوبة إجلاء المدنيين في ظل الحصار المفروض على شمال القطاع.



