أخباركم – أخبارنا
أعلنت السلطات المغربية، ليل أمس الأربعاء، أن شخصين قُتلا وأُصيب آخرون بجروح بعد أن اضطرت قوات الدرك الملكي إلى استخدام السلاح الوظيفي لصدّ محاولة اقتحام ثكنة للدرك في بلدة القليعة بمحافظة إنزكان (جنوب المغرب).
ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن مصدر محلي أن مجموعات من الأشخاص رشقوا المركز بالحجارة وحاولوا اقتحامه، ثم عادوا مدججين بأسلحة بيضاء، واستولوا على سيارة وأربع دراجات نارية تابعة للدرك، قبل أن يضرموا النار في السيارة وجزء من المبنى، ويحاولوا الاستيلاء على الذخيرة والأسلحة. وأكد المصدر أن عناصر الدرك تصرفوا في إطار الدفاع الشرعي عن النفس.
احتجاجات تقودها حركة “جيل زد 212”
يأتي هذا التطور في خضم احتجاجات تقودها حركة “جيل زد 212” الشبابية، التي تطالب بإصلاحات في قطاعي التعليم والصحة، وتدعو إلى “العدالة الاجتماعية” و”محاربة الفساد”. وقد سمحت السلطات للمرة الأولى بتنظيم مظاهرات مساء أمس الأربعاء في مدن عدة مثل الدار البيضاء وفاس وطنجة وتطوان ووجدة، والتي جرت بمعظمها بشكل سلمي، باستثناء بعض المدن حيث اندلعت أعمال شغب.
وبحسب وزارة الداخلية، شهدت بعض الاحتجاجات منذ الثلاثاء “تصعيداً خطيراً” شمل استخدام أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة، ما أسفر عن إصابة 263 عنصراً من القوات العمومية و23 متظاهراً، واعتقال أكثر من 400 شخص، أُخلي سبيل بعضهم لاحقاً بعد التحقق من هوياتهم.
وأكد الناطق باسم الداخلية رشيد الخلفي أن السلطات ستواصل حماية الأمن والنظام العام “بضبط النفس وعدم الانسياق وراء الاستفزازات”، مشدداً في الوقت ذاته على التعامل “بكل حزم وصرامة” مع أعمال العنف والتخريب.
من جهتها، أعلنت النيابة العامة أن القضاء سيتعامل “بمنتهى الصرامة” مع الموقوفين على خلفية هذه الأحداث، مشيرة إلى أن بعض الجرائم قد تصل عقوبتها إلى 20 سنة سجناً، وترتفع إلى السجن المؤبد في حالات مشددة.
وتعرّف حركة “جيل زد 212” نفسها، عبر منصات التواصل، بأنها “فضاء للنقاش” حول قضايا الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، مؤكدة تمسّكها بـ”حب الوطن والملك” ورفضها للعنف.
مقتل شخصين خلال محاولة اقتحام ثكنة للدرك المغربي وسط احتجاجات “جيل زد 212”
نشرت في



