أخباركم – أخبارنا
أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن حصيلة ضحايا الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن خلال الأيام الماضية، مؤكدة سقوط 3 قتلى و354 جريحاً بينهم 326 من عناصر الأمن، إضافة إلى أعمال تخريب طالت 80 مرفقاً عمومياً وخاصاً.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن بعض المتظاهرين «حوّلوا الاحتجاجات إلى أعمال شغب» استخدمت فيها الحجارة والأسلحة البيضاء، وشارك فيها عدد كبير من القاصرين. وأضافت أنها ملتزمة بصون النظام العام وضمان الحقوق والحريات في إطار القانون، لكنها شددت على أن ما وقع تجاوز الطابع السلمي للتظاهر.
تفاصيل من الإعلام المحلي
الإعلام المغربي أفاد بأن شرارة الاحتجاجات اندلعت على خلفية تردّي الخدمات الصحية والتعليمية، وتحديداً بعد وفاة ثماني نساء في مستشفى عمومي بأغادير، ما أثار موجة غضب واسعة. وأشارت تقارير محلية إلى أن بعض المدن شهدت محاولات اقتحام لمقرات عمومية وأمنية، أبرزها في منطقة القليعة قرب أكادير.
الرواية العربية
قنوات عربية ذكرت أن مئات المعتقلين أُحيلوا على التحقيق إثر المواجهات، وأن السلطات فتحت تحقيقات موسعة لتحديد المسؤوليات، خصوصاً في ظل مشاركة قاصرين بأعداد كبيرة. وأشارت إلى أن الإصابات في صفوف المدنيين نتجت في معظمها عن التدافع ورشق الحجارة، بينما أصيب عناصر الأمن خلال تفريق التظاهرات.
التغطية الدولية
وكالات الأنباء الدولية ركزت على الحصيلة الثقيلة للضحايا، مشيرة إلى أن الاحتجاجات التي انطلقت سلمية تحولت إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، تخللها إحراق سيارات وتخريب ممتلكات في مدن عدة. ونقلت هذه الوكالات دعوات منظمات حقوقية دولية إلى ضبط النفس واحترام الحق في التظاهر السلمي.
خلفية: حركة
GenZ 212
برز في هذه الاحتجاجات اسم حركة شبابية ناشئة تُعرف باسم GenZ 212، تضم بالأساس شباباً من “الجيل زد”. وقد نجحت الحركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في التعبئة والحشد السريع، مركّزة على قضايا أساسية مثل التعليم، الصحة، غلاء المعيشة، وتهميش الشباب.
ويرى مراقبون أن الحركة تعبّر عن جيل جديد من الغضب السياسي والاجتماعي، بعيد عن الأطر الحزبية التقليدية، وأنها استطاعت في وقت قصير أن تدفع آلاف الشباب للنزول إلى الشارع، ما جعلها محط متابعة من الإعلام الدولي والدوائر السياسية.
مشهد مفتوح على التصعيد
المتابعون اعتبروا أن ما جرى يمثل أوسع موجة احتجاجية شبابية في المغرب خلال السنوات الأخيرة، وأن تداخل العوامل الاجتماعية والسياسية قد يدفع نحو تصعيد أكبر ما لم تُفتح قنوات للحوار الجاد مع المحتجين.



