الثلاثاء, يونيو 16, 2026
23 C
Beirut

مخزومي يسائل الحكومة عن معوقات قرار حصر السلاح بيد الدولة…غارة إسرائيلية تستهدف سيارة في الجرمق وتقتل مهندسين من كفررمان….جدل إسرائيلي بعد تسريب صور نادرة من داخل منشآت حزب الله السرية

نشرت في

أخباركم – أخبارنا
تقرير لبنان الميداني

يتواصل التصعيد في الجنوب اللبناني بين الطائرات المسيّرة الإسرائيلية والمشهد الميداني المعقّد، فيما تتقاطع التطورات العسكرية مع أبعاد سياسية وسيادية حسّاسة في الداخل اللبناني.
ففي وقتٍ وجّه النائب فؤاد مخزومي سؤالًا إلى الحكومة حول قرارها بحصر السلاح بيد الدولة والمعوقات التي تحول دون تنفيذه، مؤكّدًا أنّ الخطوة تمثل خيارًا سياديًا لتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية، جاءت الغارات الإسرائيلية لتزيد الوضع تعقيدًا.

فقد استهدفت طائرة مسيّرة سيارة على طريق الجرمق – الخردلي، ما أسفر عن مقتل المهندسين أحمد سعد ومصطفى رزق من بلدة كفررمان، واللذين كانا في مهمة كشف على أضرار الحرب الإسرائيلية لصالح مؤسسة “معمار”، فيما تحدّثت مصادر مقرّبة من حزب الله عن أنهما من عناصر مؤسسة “جهاد البناء”.
الهجوم الذي خلّف جريحًا نقلته فرق الإسعاف إلى المستشفى ترافق مع تحليق كثيف للطيران المسيّر فوق بلدات النبطية وجوارها، في مشهد يعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتوسيع رقعة الاستهدافات. وإلى جانب الغارات، عمدت المسيّرات الإسرائيلية إلى إلقاء قنابل صوتية في أكثر من بلدة حدودية من كفركلا ومركبا إلى مارون الراس، في رسالة ضغط نفسي وأمني واضحة.
بالتوازي، فجّرت صور مسرّبة من داخل منشآت سرية لحزب الله جدلًا واسعًا في الإعلام الإسرائيلي والعربي، بعدما ظهرت فيها قيادات بارزة اغتيلت سابقًا مثل إبراهيم عقيل وعلي كركي، أمام خرائط عسكرية تتضمّن أهدافًا داخل إسرائيل، ما أثار تساؤلات عن سرّية التنظيم: هل وقع خطأ أمني كبير أم أنّها خطوة محسوبة لردع إسرائيل والتأكيد على استمرار قدراته رغم الضربات؟

اذا، النائب فؤاد مخزومي وجّه سؤالًا إلى الحكومة حول قرارها بحصر السلاح بيد الدولة والمعوقات التي تحول دون تنفيذه، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل خيارًا سياديًا أساسيًا لتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية. وسأل عن الأسس التي اعتمدها مجلس الوزراء عند موافقته على الأهداف الواردة في الورقة التي قدمها الجانب الأميركي بشأن تثبيت إعلان وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل، وعن أسباب الغموض الذي يحيط بخطة الجيش التي تبنتها الحكومة، وطالب بكشف تفاصيلها للنواب. كما استفسر عن الاتصالات العربية والدولية المواكبة، وعن العراقيل السياسية والأمنية والإدارية والمالية، داعيًا الحكومة إلى توضيح رؤيتها.

ميدانيا، استهدف الطيران المسير الاسرائيلي سيارة على طريق الجرمق – الخردلي، أدت الى مقتل احمد سعد ومصطفى رزق (من بلدة كفررمان) وهما كانا في مهمة كشف على أضرار الحرب الاسرائيلية في البلدات من قبل شركة “معمار”.

ووفق صفحات موالية لحزب الله، فإن الشهيدين هما المهندسان في مؤسسة جهاد البناء من بلدة كفررمان أحمد سعد ومصطفى رزق. وأفاد مركز الطوارئ في وزارة الصحة العامة بسقوط جريح أيضًا.

وعملت فرق الاسعاف التابعة للصليب الاحمر وكشافة “الرسالة” الاسلامية على نقل الجثتين والجريح الى المستشفيات.

أعقب الغارة تحليق كثيف للطيران المسيّر الاسرائيلي فوق بلدات ارنون -كفرتبنيت -النبطية الفوقا وحرج علي الطاهر ومنطقة الجرمق.

الى ذلك، ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة كفركلا. كما ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة مركبا الحدودية. كما ألقت مسيرة قنابل صوتية في مارون الرأس على جرافتين في أطرافها الجنوبية وفي محيط حديقة مارون الراس.

من جهة ثانية، وجه النائب فؤاد مخزومي سؤالًا إلى الحكومة حول قرارها بحصر السلاح بيد الدولة والمعوقات التي تحول دون تنفيذه، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل خيارًا سياديًا أساسيًا لتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية. وسأل عن الأسس التي اعتمدها مجلس الوزراء عند موافقته على الأهداف الواردة في الورقة التي قدمها الجانب الأميركي بشأن تثبيت إعلان وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل، وعن أسباب الغموض الذي يحيط بخطة الجيش التي تبنتها الحكومة، وطالب بكشف تفاصيلها للنواب. كما استفسر عن الاتصالات العربية والدولية المواكبة، وعن العراقيل السياسية والأمنية والإدارية والمالية، داعيًا الحكومة إلى توضيح رؤيتها.

في المقابل، أثارت صور منشورة حديثا بلبلة في الإعلام الإسرائيلي، لأنها صدرت من داخل منشآت سرية لحزب الله، ويظهر فيه قادة عسكريون كبار اغتالتهم إسرائيل العام الماضي.

وإحدى أبرز هذه الصور في تشرين الثاني من عام 2024، للقياديين ابراهيم عقيل وحسين علي هزيمة، مع خريطة مموّهة خلفهما. لكن هذه المرة، تغيّر هزيمة في الصورة والخريطة أصبحت واضحة.

ما القصة؟
نشر حساب مؤيّد لحزب الله على شبكتي «تلغرام» و «إكس» صورًا غير معتادة من داخل منشآت التنظيم، تظهر فيها خريطة عسكرية تتضمن أهدافًا داخل إسرائيل. ويُعدّ ذلك خطوة استثنائية، إذ إنّ حزب الله دأب على التشدّد في سريّة أي مادة عسكرية أو توثيق داخلي.

وأظهرت الصورة الأولى قياديَّي التنظيم علي كركي وإبراهيم عقيل—اللذين اغتيلا في ضربة إسرائيلية—وهما يقفان أمام خريطة تحمل نقاطًا مُرقّمة.

وقد حلّل مختصون في تتبع المواقع الجغرافية هذه الخريطة، وادّعوا أنّها تتضمن مواقع بطاريات القبة الحديدية، ومعسكرات للجيش، وخزّانات وقود. ووفق ما أوردت صحيفة «معاريف» عن تقارير، التُقطت الصور في منشأةٍ استُهدفت في 20 أيلول 2024، وقُتل فيها عقيل مع قياديين آخرين من وحدة «الرضوان».

صورة أخرى لفتت الأنظار هي في نطاق أوسع، تشمل كركي وهزيمة وعقيل ومعهم شخصان آخران غير معروفين، في صالة كبيرة، وخلفهما شاشة وتعليمات مكتوبة عليها
وأظهرت صورة أخرى جرى تداولها الأمينَ العام الأسبق لحزب الله حسن نصرالله وهو يدير نقاشًا في غرفة عمليات. وتقول صحيفة «معاريف»: «تُعدّ إتاحة صورة كهذه أمرًا نادرًا، إذ كان التنظيم في السابق يحافظ على سريّة تامة ولا يسمح بنشر صور من مقراته القيادية، بحسب تقارير لبنانية».

وقد أثار نشر هذه الصور تساؤلات عمّا إذا كان الأمر خطأً أمنيًا، أم خطوةً محسوبة لردع إسرائيل وإظهار قوة التنظيم أمام الرأي العام. في السابق، كان كلّ نشرٍ يمرّ عبر تصفية صارمة من وحدة «الإعلام العسكري»، لكن في الآونة الأخيرة نشر أفراد من عائلات قادة قُتلوا صورًا نادرة من الأرشيف على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي العالم العربي، أثارت الصور اهتمامًا ونقاشًا، إذ اعتبرتها بعض التعليقات «تسريبًا خطيرا» يُضعف آليات السرية لدى حزب الله، فيما رأى آخرون أنّها رسالة مقصودة إلى إسرائيل والجمهور على حدّ سواء، هدفها التأكيد أنه على الرغم من فقدان قيادات، لا تزال لدى التنظيم قدرات استخبارية وعسكرية كبيرة.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

أربيل تستضيف فعالية حول مبادرة الحضارة العالمية وتعزيز الحوار بين الصين وإقليم كردستان!

أخباركم - أخبارنا تستضيف مدينة أربيل فعالية فكرية وثقافية مخصصة لمناقشة مبادرة الحضارة العالمية...

لسنا هامشاً في اتفاق ترامب وإيران: المعارضة الكوردستانية بين معضلة اللحظة وواجب التحرر الوطني

أخباركم - أخبارنا الكاتب: مسعود محمد ليست معضلة المعارضة الكوردستانية اليوم في أن تسأل نفسها:...

جيفارا… حين يصير الثائر وطنًا للفقراء ووصيةً للمستقبل!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ارتبطتُ بسيرة تشي جيفارا لا بوصفها حكاية ثائر بعيد...

من يملك القمم يرسم الحدود: إسرائيل وحرب السيطرة على جبال سوريا ولبنان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كتب الإعلامي حسام عيتاني عبر صفحته للتواصل الإجتماعي فيسبوك...

More like this

من يملك القمم يرسم الحدود: إسرائيل وحرب السيطرة على جبال سوريا ولبنان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كتب الإعلامي حسام عيتاني عبر صفحته للتواصل الإجتماعي فيسبوك...

لبنان في فم العاصفة: إيران تبيع أذرعها، ونتنياهو يفتك بالجنوب، وحزب الله يقامر بما تبقّى من وطن!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد كتب حسين قاسم عبر صفحته للتواصل الاجتماعي: بصرف...

وقاحة إيرانية في التعامل مع لبنان كساحة نفوذ

أخباركم - أخبارنا لم تعد المشكلة في ما تقوله إيران عن لبنان، بل في الطريقة...