أخباركم – أخبارنا/ناديا شريم
بعدما اعترضت البحرية الإسرائيلية سفن “أسطول الصمود” العالمي قبيل وصوله إلى القطاع، مانعةً أكثر من 443 متطوعاً من 47 دولة، من إتمام مهمتهم الإنسانية، تصاعدت ردود الفعل العالمية، خصوصاً من منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت أن ما حصل هو انتهاك صارخ للقانون الدولي.
إلى ذلك، ارتفعت الاصوات العربية والفلسطينية المندّدة بالتصرف الإسرائيلي الذي يقوم بأكبر عملية إبادة جماعية في التاريخ الحديث، وطالبت المجتمع الدولي بردع إسرائيل ووقف جرائمها ضد الفلسطينيين.
وفي هذا الإطار، يؤكد مدير مركز تطوير للدراسات هشام دبسي، لموقعنا، أن مشهد الاعتداء المسلح الاسرائيلي على الناشطين السلميين في أسطول المطالبة بفك الحصار عن أهل غزة، يكشف عن حقيقة الممارسة الفاشية التي تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلية، وزيف ادعاءاتها بأنها الواحة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. كما تكشف هذه السياسة العدوانية المفرطة في قمع أي مختلف مع حرب الإبادة والتهجير، الإصرار الاسرائيلي على مواصلة هذا النهج التدميري للشعب الفلسطيني، ولكل من يؤيد حقوقه المشروعة بتقرير مصيره وحقه بدولة مستقلة على جزء من أرضه التاريخيّة .
ويضيف: من جهة أخرى، يبرهن هذا السلوك المتوحش على أن قادة إسرائيل يرون انهم فوق البشر وفوق القانون، وأنهم لا يعترفون بالقانون الانساني الدولي، وأنهم فوق المساءلة والمحاسبة، وهذا ما يصرح به يومياً وزراء الحكومة الإسرائيلية وغالبية نواب الكنيست. كما يؤكد ذلك، على حقيقة ازدراء حكام إسرائيل بالقانون الدولي وبالشعوب التي يشارك ناشطوها في النضال السلمي لفك الحصار ووقف حرب الابادة.
ويعتبر دبسي أن ردّ الفعل الدولي جيد على مستوى التظاهرات الشعبية التي تعم مدن العالم، لكن ردود الفعل الرسمية لبعض حكومات الدول المؤيدة لإسرائيل، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة الأميركية، يشكل غطاء قوياً ودرعاً لحماية هذا السلوك الفاشي الإسرائيلي، ويشجع على المزيد من الإرتكابات الإجرامية بحق الفلسطينيين، وبحق كل مناصري العدالة في العالم…
ويتابع: أما إسرائيل، ومن خلفها الادارة الأميركية، فهي لا تكف عن تبرير حرب الابادة وقمع المعارضين لسياستها على اعتبار أنه حق الدفاع عن وجودها وعلى أنه محاربة للإرهاب. فما يجري ضد الناشطين الدوليين السلميين يسقط هذه المقولة الاسرائيلية تماماً، مما يؤكد على أنها مقولة ذرائعية ليس إلا، لأن هذا الاعتداء هو في الواقع تهديد اسرائيلي للسلم الدولي وخاصة في المياه الدولية، وهو سلوك إرهابي مشابه لما تقوم به ميليشيات الحوثي في البحر الأحمر، وغيرهم ممن يقدسون العنف والحرب والقوة ويدعون صناعة السلام مثل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويختم دبسي مشدداً على أن السلام الحقيقي لا يمكن ان يسود فلسطين والشرق الأوسط، إلا على قاعدة
التوازن والعدالة وحفظ حقوق الشعوب في العالم.



