أخباركم – أخبارنا
بعد ساعات على موافقة حركة حماس على مقترحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، تبقى العيون الفلسطينية والاقليمية والدولية شاخصة على المرحلة المقبلة وما ستحمله من تطورات، خصوصاً وان هناك آراء مختلفة حول إمكانية تطبيق المقترحات الأميركية.
وفي محاولة لقراءة كل هذه الوقائع، قال نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل لموقعنا: “ان التطورات الأخيرة التي شهدها قطاع غزة، وضعتنا امام منعطف جديد يؤسس لمستقبل القطاع، خصوصاً وان المقاومة الفلسطينية بمختلف اطيافها، اكدت على موقفها الوطني المسؤول، وتعاطت ايجاباً مع مقترحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخاصة بوقف إطلاق النار ووقف حرب الإبادة والتهجير، إلى جانب فك الحصار وإدخال المواد الغذائية من خلال المؤسسات الدولية، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي ولو بشكل متدرج لكن على أن يكون كاملاً، وعلى ان يترافق ذلك مع إجراء عملية تبادل أسرى منصفة يجري فيها إطلاق أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين المحكومين بشكل مؤبد. إضافة الى ضرورة إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية، وهو ألامر الذي كنا نلح عليه باستمرار كفصائل مقاومة مع كل مكونات الشعب الفلسطيني، بما فيها قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، من أجل تجنيب شعبنا الكارثة الأكبر وتهجيره خارج أرضه، ووقف حمام الدم، ومنع تجويع الاطفال”.
رؤية فلسطينية موحدة
أضاف فيصل: نحن في الجبهة الديموقراطية، ومن ضمن المكونات الفلسطينية، كنا قد دعونا إلى جانب ذلك، لتقديم رؤية فلسطينية موحدة لمستقبل إدارة قطاع غزة بعد اليوم التالي. واليوم، نجدد الدعوة للقاء قمة فلسطينية جامعة يحضرها الامناء العامون لكل فصائل الثورة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومكتب رئاسة المجلس الوطني، وشخصيات وطنية مرموقة ونزيهة، من أجل التوافق على صيغة موحدة ولجنة فلسطينية مؤلفة من شخصيات وطنية مشهود لها تتولى ادارة شؤون قطاع غزة، بمرجعية منظمة التحرير وبعلاقة مباشرة مع السلطة الفلسطينية، حتى نضمن الوحدة الجغرافية لأراضي الدولة الفلسطينية ومكوناتها التي تجمع قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس. إن هذا الأمر بات ملحاً، والاتصالات جارية مع الوسطاء من أجل عقد لقاء كهذا، يرجح أن يكون في مصر التي رعت الكثير من الحوارات وكانت حريصة على أن يكون الموقف الفلسطيني موحداً.
التفاوض يجب ان يكون موحداً
وتابع: إلى جانب أن التفاوض على مستقبل غزة يجب أن يكون موحداً من جميع مكونات الشعب الفلسطيني، وايضاً بمرجعية منظمة التحرير حتى نستطيع أن نخرج شعبنا من الإرهاب الإسرائيلي، ونفتح بالتالي المجال أمام افق سياسية لصيانة الحقوق الوطنية الفلسطينية بعيداً عن أية وصاية دولية، ولكي نتمكن من تقديم السياسة البديلة لما هو مطروح في مقترحات ترامب التي تتحدث عن تأسيس مجلس لادارة السلام برئاسة الرئيس الاميركي وعضوية توني بلير الذي هو من أحفاد من قدموا وعد بلفور لتأسيس دولة إسرائيل. نحن نعتقد أن هذه الاندفاعة الاميركية ما كانت لتحصل لولا صمود الشعب الفلسطيني، وبسالة المقاومة الفلسطينية، والعزلة الدولية التي تحيط بإسرائيل نتيجة جرائم الحرب التي ارتكبتها، وأيضاً العزلة الدولية للولايات المتحدة ولسياسة ترامب الذي كان ولا يزال شريكاً في هذه الحرب المدمرة، من منظور أنه كان يريد تحقيق شرق أوسط جديد مزدهر ، مع دولة إسرائيل الكبرى التي يجري فيها توسيع حدودها وضم معظم الضفة الغربية.
إسرائيل الكبرى
ويتحدث فيصل عن مخطط اسرائيل الكبرى، فيشدد على أنه سيصار بموجبه ضم معظم الضفة الغربية والأردن وجزء من لبنان وسوريا والعراق وصولاً إلى السعودية، وهو مخطط عدواني لا يستهدف فقط الشعب الفلسطيني، بل دول وشعوب المنطقة. ويهدف كذلك الى بناء شرق أوسط جديد بالمفهوم الاميركي يستهدف الجميع، لأن المنطقة ستكون تحت الهيمنة الأميركية – الإسرائيلية. لذلك أعتقد أنه ينبغي أن نتجه بشكل جاد نحو استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة هذا المخطط، كما ندعو الى تعاون فلسطيني وعربي ودولي لوقف هذه المشاريع الاستعمارية. لكن يكمن همنا الأول الآن في ضرورة وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة الاعمار، والاتفاق على صيغة فلسطينية جامعة لحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية. لذلك ندفع بإتجاه حركة جماهيرية وشعبية، فلسطينية عربية ودولية، لردع إسرائيل ومحاكمتها على جرائم الحرب، وارغامها على الانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم، حيث لم تلحظ مقترحات ترامب أي شيء من هذا القبيل، بل جرى تغييب الدولة الفلسطينية وحق تقرير المصير.
عضوية عاملة
من جهة أخرى، دعا فيصل المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية إلى التحرك ضد اسرائيل، وقال: نجدد دعوتنا لمحكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية، ومجلس حقوق يتخذ الاجراءات وينفذ المذكرات بتوقيف نتنياهو ووزير حربه السابق وكل الفاشيين الاسرائيليين المسؤولين عن الحرب، وندفع بالتالي بإتجاه المزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية كعضو مراقب، ثم تحويلها إلى عضوية عاملة على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتمكين الشعب الفلسطيني من مواصلة مقاومته وتحركاته على مختلف المستويات، لتصبح الدولة الفلسطينية حقيقة واقعية على الأراضي المحتلة عام 1967 مع ضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.
علي فيصل لموقعنا: ثمة اتصالات لتوحيد الموقف الفلسطيني.. ومصر تلعب دوراً مهماً لتحقيق ذلك
نشرت في



