اخباركم – أخبارنا
تواصلت في المغرب التظاهرات الحاشدة التي يقودها أنصار حركة “جيل زد 212″، حيث خرج مئات الشباب في عدة مدن للمطالبة بالقضاء على الفساد، وتحسين الخدمات العامة في مجالي التعليم والصحة، إضافة إلى رحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وذلك لليوم العاشر على التوالي من الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني.
ودعا وزير الشباب والتواصل المغربي محمد المهدي بنسعيد الحكومة وقيادة الحركة الشبابية إلى فتح حوار مباشر، مشيراً إلى أن مشاكل قطاعي التعليم والصحة متوارثة من الحكومات السابقة، وأن النقاش يجب أن ينتقل من العالم الافتراضي إلى المؤسسات الرسمية.
وشهدت المدن الكبرى مشاركة ملحوظة، ففي الدار البيضاء احتشد المتظاهرون في حي الفداء الشعبي مرددين شعارات مثل: “الشعب يريد إسقاط الفساد” و”رحيل أخنوش”، بينما رفع محتجون في تطوان شعارات مماثلة.
أما في العاصمة الرباط، فكان التجمع أصغر حجماً، حيث تجمع نحو مئة متظاهر أمام البرلمان وهم يهتفون: “يحيا الشعب” و”الحكومة فاسدة”.
وتؤكد حركة “جيل زد 212″، التي تضم أكثر من 185 ألف عضو على منصة “ديسكورد”، على الطابع السلمي للتظاهرات، رافضةً أي شكل من أشكال العنف أو التدمير، ومشددة على أنها تضم شباباً مستقلين غير منتمين لأي حزب سياسي.
وانطلقت شرارة الاحتجاجات منتصف أيلول/سبتمبر، إثر وفاة ثماني نساء حوامل في مستشفى عمومي بمدينة أغادير أثناء عمليات ولادة قيصرية، ما أثار موجة غضب شعبي واسعة.
ورغم تمسك الحركة بسلمية تحركاتها، شهدت بعض المدن أعمال عنف محدودة، حيث قُتل ثلاثة أشخاص برصاص الدرك أثناء محاولتهم اقتحام مركز شرطة في قرية القليعة قرب أغادير، بهدف الاستيلاء على أسلحة وذخائر.
وتؤكد الحكومة استعدادها للحوار مع الحركة، سعياً إلى نقل النقاش من الفضاء الرقمي إلى أطر رسمية، بهدف معالجة المطالب الشبابية وتحقيق إصلاحات ملموسة في الخدمات العامة.



