أخباركم – أخبارنا
#غضبان عن عباس بوند إبراهيم
في سهرة تلفزيونية على “الجديد” أمس، خرج علينا المدير العام السابق للأمن العام، عباس إبراهيم، بالحلقة الأولى للبرنامج بطورٍ سينمائي طازة: سبور، نبرة واثقة، وابتسامة تقول لك إننا أمام 007/961 — رخصةٌ للوساطة لا للقتل، ومسدّسٌ صامت من نوع “علاقات عامّة” مع كاتم صوتٍ ماركة “توافق”.
في الـ“تريلر” القصير، استعرض “عباس بوند” سيرته المخابراتية: عمليات تبادل، رهائن، خطوط حمر تُشطب، وأبوابٌ تُفتح بالمفاتيح السريّة أو بـ“الواسطة” حين يلزم. وعدنا بالمزيد من الأدوار، على طريقة “تابعوني في الجزء المقبل: من عين التينة مع الحب”. تواضعٌ بونديّ أيضاً: “إي بعمل رئيس مجلس نواب… بس من دون ما أفرّق شمل الشيعة”. يعني Casting بلا كاستِك—دور البطولة من دون أن يختلّ التوازن الطائفي على الشاشة.
ولكي يكتمل السيناريو، استحضر ورقة من جيب السيادة: “نقلًا عن السيد حسن نصرالله، الحصّة بحجم الطائفة”. ملاحظة مخرج على الهامش: المقعد يُقاس بالمتر الطائفي لا بعدّاد الأصوات. أمّا الحبكة الكبرى فكانت “الحفاظ على الوجود المسيحي”—مهمّة وطنيّة خطرة، لكن بطلنا يفضّل أن “يقوم بهالدور مسلم”؛ لزوم Twist درامي يطمئن الجميع: مسلمٌ يحمي المسيحيّين، و“جيمس” يحمي الفيلم من الملل.
على مستوى الإكسسوارات، لا ساعة أوميغا ولا أستون مارتن—لدينا دفتر أرقام بزِمّور: وسطاء، وجهاء، سفراء، وخصومٌ يتحوّلون إلى “شركاء إنتاج” عند الضرورة. أمّا المشاهد الخطرة، فهي قفزاتٌ بين الألغام السياسيّة: من حقل “التوافق” إلى الغام “التعطيل”، مع قفزة هوائيّة فوق كرسي الرئاسة ولفةٍ سريعة حول كرسيّ الرئاسة الثانية.
في النهاية، يترك “عباس بوند” الباب مواربًا: ليس انقلابًا على النظام، بل Upgrade للفيلم نفسه—مزيد من اللقطات الطويلة، أقلّ من المونتاج، وكاميرا ثابتة على وجهٍ يقول: “لقد جرّبتُ كل الأدوار من خلف الستارة… ماذا لو لعبتُها هذه المرّة على الخشبة؟”
Coming soon —
- Skyfall على طريق المطار
- No Time to فراغ
- Casino طوائف
- From Baabda with Love
وإذا سارت الأمور كما يشتهي السيناريو، سيخرج الناقد فينا ليكتب: بطلٌ يعرف أين يضع قدمه بين الألغام… ويبقى السؤال: أيُّ منتجٍ يوقّع الشيك الأخير للفيلم؟
الفيلم طويل، والأبطال كتار… بس الكهربا بتقطع عالنهاية.



