أخباركم – أخبارنا
ريما يوسف
رأت القوات اللبنانية أنّ اتفاق غزة الأخير يشكّل خطوةً أساسية في مسار تهدئة النزاعات ووقف دوّامة الدم والدمار التي عاشها الشعب الفلسطيني خلال الأشهر الماضية، معتبرة أنّ أيّ خطوة في اتجاه السلام الحقيقي يجب أن تُترجم ببناء دولٍ حقيقية ذات سيادة كاملة على أراضيها، لا أن تتحوّل إلى أدواتٍ في يد المشاريع الإقليمية المتصارعة.
وفي حديث خاص لموقع أخباركم – أخبارنا، شدّد النائب فادي كرم على أنّ “كل خطوة نحو السلام هي خطوة في مكانها الصحيح، لأنها توقف المآسي والدمار والتهجير الذي أصاب أهل غزة، والذي سبّبته مغامرات وشعارات أدخلت الشعب الفلسطيني في جحيمٍ مستمر منذ سنوات”.
وأضاف كرم: “اليوم، أي اتفاق سلام يُنقذ الشعب الفلسطيني من القعر الذي أوصلته إليه المحاور المتصارعة هو اتفاق مطلوب ومُرحّب به. فالمهم أن يخرج الفلسطينيون من أسر المشاريع الخارجية، سواء كانت في إطار المشروع الإيراني أو غيره، وأن يستعيدوا قرارهم الحرّ والمستقلّ.”
ورأى كرم أنّ الخطوات السلمية في المنطقة يجب أن تستمرّ، وأن تمتدّ آثارها إلى الدول المجاورة، وخصوصًا لبنان الذي دفع ثمن الصراعات الإقليمية أكثر من غيره، مشيرًا إلى أنّ “تحوّل الدول مثل لبنان وسوريا والعراق وفلسطين إلى ساحات لتبادل الرسائل بين إيران وإسرائيل هو ما أوصلنا إلى الانهيارات المتكرّرة. أمّا المطلوب اليوم، فهو أن تستعيد هذه الدول سيادتها وقرارها، لتكون دولًا حقيقية تحكمها مؤسساتها الوطنية فقط.”
وختم كرم حديثه بالتأكيد على أنّ المرحلة المقبلة يجب أن تُدار بعقلٍ واقعي ومسؤول، بعيدًا عن الأوهام والرهانات الفاشلة التي أثبتت التجربة خلال الخمسين سنة الماضية أنها لم تجلب سوى الانقسام والدمار. وقال:
“آن الأوان لأن تدخل المنطقة في مشروع سلامٍ حقيقي، لا سلام الشعارات والمساومات، بل سلام يُنهي الصراعات ويُعيد للدول كرامتها وسيادتها. فالشعوب تعبت، والوقت لم يعد يحتمل مزيدًا من المغامرات.”



