أخباركم – أخبارنا
يشهد العالم تحولًا جذريًا في سوق العمل مع تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت منافسًا مباشرًا للبشر في عدد متزايد من المهن.
وكشفت شركة OpenAI في تقريرها الأخير عن 44 وظيفة تُعدّ الأكثر عرضة للاستبدال بالذكاء الاصطناعي، استنادًا إلى اختبار جديد أطلق عليه اسم GDPval، يقارن أداء النماذج الذكية بأداء محترفين من تسعة قطاعات اقتصادية رئيسية في الولايات المتحدة.
وأظهرت نتائج الاختبار تفوق الذكاء الاصطناعي في نسبة كبيرة من المهام البشرية، حيث جاءت خمس وظائف في الصدارة من حيث الخطورة:
- موظفو المحاسبة والتأجير – تفوق الذكاء الاصطناعي بنسبة 81٪، ما يجعلها المهنة الأكثر تهديدًا بالاستبدال.
- مديرو المبيعات – بنسبة 79٪ بفضل قدرته على تحليل البيانات واتخاذ القرارات التسويقية بسرعة ودقة.
- موظفو الشحن والاستلام والمخزون – بنسبة 76٪ بسبب دقة التنظيم وإدارة البيانات اللوجستية.
- المحررون – بنسبة 75٪ بفضل تطور قدرات النماذج اللغوية في التحرير وإعادة الصياغة.
- مطورو البرمجيات – بنسبة 70٪ نتيجة الكفاءة العالية للنماذج مثل GPT-5 وClaude Opus 4.1 في كتابة الأكواد وتصحيحها.
وشملت قائمة المهن المعرضة بدرجات متفاوتة: المحققون الخاصون، المحامون، الصحفيون، الممرضون، المستشارون الماليون، ومديرو العمليات والخدمات الصحية، فيما كانت المهن الإبداعية والتفاعلية مثل المهندسين الصناعيين ومحرري الفيديو الأقل تأثرًا بنسبة لم تتجاوز 17٪.
وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي تجاوز أداء البشر في أكثر من نصف الوظائف التي خضعت للاختبار، خصوصًا في قطاعي التجزئة والمبيعات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الهدف من التطور التقني ليس استبدال الإنسان، بل تعزيز إنتاجيته ودعمه في أداء المهام المعقدة.
وتوقعت OpenAI أن تواصل النماذج الحديثة مثل GPT-5-high رفع كفاءتها بوتيرة متسارعة، بعد أن ارتفعت قدرتها أربع مرات خلال 15 شهرًا فقط مقارنة بالإصدار السابق GPT-4o، ما ينبئ بتحوّلات غير مسبوقة في مستقبل العمل والإنتاج حول العالم.



