أخباركم – أخبارنا
إعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري نفسه من خلال موقعه كنائب لرئيس الحكومة، “مؤتمنا على موقف الحكومة مجتمعة، وان مرجعيته دوما هو البيان الوزاري وبأنه مسؤول عن مضمونه وان دور اللجان المنبثقة عن الحكومة، هو تقديم المساعدة للوزارات والتنسيق فيما بينها وتسهيل عملها.
و ذكر متري خلال حديث تلفزيوني بأن الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا غير صحية وبأن العلاقات بين البلدين خلال العقود الخمسة الماضية كانت، غير متكافئة، وكان يشكو منها معظم اللبنانيين، اما اليوم فأمامنا فرصة لبناء تلك العلاقات على أسس جديدة قائمة على التكافؤ والاحترام المتبادل والندية، لا أن يفرض احدهما وصايته على الآخر، أو ان يخاف البلد الصغير من الكبير، فيضطر لمسايرته في كل الأمور ، لذلك يجب أن تقوم هذه العلاقة وفقا للمصلحة المشتركة وتبنى على الثقة وصداقة الجيران وصلات القرابة بين الشعبين.
وفي ملف السجناء السوريين، أسف متري لأن الكثير منهم لا يزالون بلا محاكمة، معتبرا انه “ما من داع ان ينتظروا سنوات حتى تتم محاكمتهم، تماما كما هو حال بعض اللبنانيين الذين اوقفوا منذ اكثر من 10 سنوات بتهم الإرهاب من دون محاكمتهم”.
كما أشار الى ان بعض الموقوفين السوريين، جرى توقيفهم بناء على تهم سياسية، لمعارضتهم النظام السابق او انتمائهم لجبهة النصرة او الجيش السوري الحر، معتبرا انه آن الأوان لإيجاد الحل المناسب لهؤلاء، خصوصا بعد سقوط صفة الإرهاب عن المجموعات التي كانوا ينتمون إليها.
وأكد متري، ان الحكومة تعمل جاهدة لحل هذا الملف، بناء على إلحاح الجانب السوري، وان المدخل لهذا الحل، يكمن من خلال اتفاقية تعاون قضائي، يسمح بتسليم بعض المحكومين ضمن شروط، خصوصا الموقوفين السياسيين، وتستثني البعض الآخر، مشيرا ان هذا الموضوع هو اولوية لدى رئيس الحكومة، بضرورة تعجيل المحاكمات للموقوفين السوريين واللبنانيين.
وإذ رفض سياسة المقايضة والبيع والشراء ما بين لبنان وسوريا، قال ،”ان كل قضية هي مهمة بذاتها لذاتها. فقضية السجناء السوريين مهمة ويجب ان تعالج، وكذلك قضية اللبنانيين المخفيين قسرا في سوريا، فهي ليست ملحقة بالقضية الأولى”.
وفي ملف النازحين السوريين، اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ان لبنان لا يسعى الى توطينهم في ارضه، بل إرجاعهم الى بلادهم، والإبقاء على من يحتاجه سوق العمل اللبناني منهم، وفق دراسة تجريها وزارة العمل ، كما وصف العلاقة الحالية بين لبنان وسوريا بأنها أصبحت قائمة على صفحة بيضاء، وأن التبادل الديبلوماسي بين البلدين سيتم قريبا.
وبالإنتقال الى التصريح الاخير للمبعوث الأميركي توماس براك، أبدى متري خشيته من تصعيد إسرائيلي في أعمالها العدائية تجاه لبنان، وان تتسع وتأخذ أشكالا جديدة، لكنه في المقابل رفض مبدأ التهويل على اللبنانيين من أن حربا قريبة على وشك أن تقع.
وقال: المناورات الإسرائيلية على الحدود الجنوبية تدعو للقلق، والصحافة الاسرائيلية دعت القيادة السياسية بأن لا تكتفي بتلك المناورات، بل ان تستعجل القضاء على حزب الله، وهذا الأمر انا آخذه على محمل الجد، لأنه كلام نابع من قلب المجتمع الإسرائيلي.
تابع: واجب لبنان ان يدافع عن حقه بالسياسة والديبلوماسية، وهو ليس في وارد الدفاع عن نفسه بقوة السلاح. لذلك يجب شحذ عملنا السياسي والديبلوماسي لندافع عن حقنا، واصرارنا على تطبيق كل القرارات وآخرها اتفاق وقف اطلاق النار والمطالبة بتطبيقه.



