الأحد, أغسطس 9, 2026
34.1 C
Beirut

لقاءات القاهرة بين حركة فتح وحركة حماس: إعادة ترتيب «البيت الفلسطيني الداخلي» في مرحلة ما بعد الحرب

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

استضافت العاصمة المصرية القاهرة أمس سلسلة من اللقاءات بين وفود من حركة حماس وفتح، تحت رعاية حسن رشاد، رئيس الاستخبارات العامة المصرية، في محاولة مرجّحة لإعادة ترتيب العلاقات الفلسطينية-الفلسطينية في ظل المرحلة الحسّاسة من تاريخ القضية الفلسطينية.

ترأّس وفد حماس القيادي خليل الحيّة، بينما ترأّس وفد فتح كلٌّ من حسين الشيخ وماجد فرج. ووفق ما نقله الإعلام المصري والدولي، فقد تم التطرّق إلى «المشهد الوطني العام» و«الترتيبات لما بعد انتهاء الحرب في قطاع غزة». Malay Mail+2China Daily+2

سياق وتفاصيل اللقاءات

خلفية الحدث
تأتي هذه الاجتماعات في سياق التداعيات الناتجة عن حرب غزة وطرح ما يُعرف بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، والتي تستعد مصر وآخرون لترتيب «المرحلة الثانية» من التسوية. وتبحث هذه الاجتماعات عن صيغة فلسطينية مشتركة -­ يُقال إنها ستكون الأساس لإدارة قطاع غزة بعد انسحاب متوقّع للاحتلال الإسرائيلي ونشر «قوة دولية» مرجّحة ضمن الخطة الأميركية.
لكن الواقع الميداني، الذي لا يزال يضمّ وجودًا إسرائيليًا وأطرافًا خارج إطار السلطة، يجعل من فكرة «إدارة انتقالية» أمراً نظريًا حتى الآن.

📍 التحدّيات بين فتح وحماس

  • تحاول فتح والسلطة في رام الله التأكيد على أن أي ترتيبات يجب أن تمرّ من خلال المنظمة والتحالف الوطني الفلسطيني باعتباره «المرجعية الشرعية».
  • في المقابل، تُصر حماس على أن أي صيغة مقبلة لا يمكن أن تتجاهل الواقع العسكري في القطاع، ودور المقاومة الذي نجا من الحرب، وترفض أي محاولة لتقويض قدرتها العسكرية أو السياسية.

ما توصّلت إليه المفاوضات حتى الآن؟

  • بيان رسمي أو قرارات ملموسة لم تُصدر بعد من القاهرة، لكن المصادر كشفت أن الأطراف اتّفقت على «مواصلة الاجتماعات في الفترة المقبلة والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني في مواجهة التحديات التي يفرضها العدو الإسرائيلي». TheJournal.ie+1
  • المفاوضات تشمل كذلك وفوداً من فصائل مثل حركة الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة المبادرة الوطنية، ضمن ما يسمّى «الجهود المصرية لإحراز توافق فلسطيني وطني». China Daily
  • ملف سلاح المقاومة ما زال محفوفًا بالتوتر: إذ تؤكّد واشنطن وتل أبيب أنه لا يمكن الانتقال للمرحلة التالية من التسوية دون نزع سلاح المقاومة، بينما ترفض الفصائل ذلك باعتباره التنازل عن حقّها في التحرير الوطني.

القراءة السياسية

ما يحدث في القاهرة ليس مجرد ملف مصالحة داخليّة بل اختبار حقيقي لقدرة الفلسطينيين على إنتاج ترتيب داخلي مستقل قبل فرض أي معادلة دولية جاهزة.
مصر تحاول التنقّل بين متطلبات واشنطن، إرادة رام الله، وشروط المقاومة في غزة، في مساحة زمنية ضيقة جدًا.
إن نجاح هذا المسعى من شأنه أن يكسر أحد أبرز حلقات الانقسام الفلسطيني – «حماس في غزة ضد فتح في الضفة» – ويعيد بناء معادلة وحدة وطنية تحت سقف المقاومة والسلطة معًا.
أما فشله فقد يُمهّد لفرض خارجي لإدارة غزة تحت عناوين «السلام» و«الاستقرار» بعيدًا عن الإرادة الفلسطينية.

المنتظر من اللقاءات

لقاءات القاهرة تشكّل الفرصة الأخيرة أمام الفلسطينيين لإعادة توحيد البيت الداخلي قبل أن يُعاد ترتيب المشهد من الخارج.
الاختيار واضح: إما تحقيق توافق داخلي يُصون القرار الوطني ويضمن مشاركة الفصائل، أو الانكفاء إلى واقع تكون فيه غزة تحت إدارة دولية جزئيّة والسلطة هامشيّة.
إذا انتقلت المبادرة للفلسطينيين، فقد يشهدون ولادة مرحلة انتقالية تلعب فيها السلطة والمقاومة دورًا مشتركًا. أما إذا غابت المبادرة عنهم، فإنهم سيدفعون ثمن الانقسام مجددًا.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

التحالف التركي–السعودي–الباكستاني وإعادة تشكيل القضية الكردية: هل كان إقليم كردستان يستعد ليكون في قلب المعادلة؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كانت هناك إشارات مبكرة إلى أن المنطقة تتجه نحو...

أنفاق الحزب في كسروان وجبيل والمختارة .. الرواية والدليل؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو لم تكن عبارة شارل جبور عن أنفاق حزب الله في...

محمد نجيب الله وأفغانستان بين مشروع الدولة الحديثة وسقوط الجمهورية: من الإصلاحات إلى رعب طالبان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد البدايات: طبيب من كابول يصعد إلى قيادة دولة ممزقة وُلد...

سيبان حمو بين هوية القائد وتناقضات المشروع: قراءة في مسار قسد ومأزق القضية الكردية في سوريا

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم يكن صعود اسم سيبان حمو داخل قوات سوريا...

More like this

سورية.. كم كانت متطوّرة.. قراءة في تاريخ الحياة الحزبية والديمقراطية في سورية

أخباركم - أخبارنا بقلم: نجم الدين الخريطالأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد وعضو الكتلة...

ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت .. القرار الظني يقترب… فهل تقترب العدالة من أصحاب النفوذ والسلاح؟

أخباركم- أخبارنا/ مسعود محمد بيروت تستعيد لحظة الموت… واللبنانيون لا يصدقون الوعود في الرابع من آب...

3 آب 2014: حين أُبيحت سنجار باسم الدين وعادت أسواق العبيد في زمن القانون الدولي

بقلم: مسعود محمد في الثالث من آب/أغسطس 2014، لم يشن تنظيم داعش هجوماً عسكرياً عادياً...