السبت, يونيو 6, 2026
23.5 C
Beirut

خاص: زيارة نواف سلام للفاتيكان: البابا لاوون الرابع عشر يؤكد وحدة لبنان واستعداده لزيارته المقبلة!

نشرت في

بقلم: مسعود محمد – أخباركم / أخبارنا

روما – تشرين الأول 2025

الفاتيكان يعيد تأكيد موقع لبنان كرمز للعيش المشترك قبل الزيارة البابوية المرتقبة

تفاصيل الزيارة

التقى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام صباح السبت 25 تشرين الأول/أكتوبر 2025 قداسة البابا لاوون الرابع عشر في القصر الرسولي في الفاتيكان، في لقاء استمر قرابة نصف ساعة تلاه اجتماع مع أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين.

تركّز البحث على وحدة لبنان وسيادته وحريته، إلى جانب التحضيرات النهائية لـ الزيارة البابوية المرتقبة إلى بيروت بين 30 تشرين الثاني و2 كانون الأول 2025.

بعد اللقاء، كتب سلام على “إكس”:

«سعدت هذا الصباح بلقاء قداسة البابا لاوون الرابع عشر، وأكدت له أن اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم يتطلعون إلى زيارته بفرح.»
وأضاف في منشور ثانٍ:
«السلام في المنطقة لن يقوم إلا على العدل.»

رواية الإعلام الفاتيكاني

نشر موقع Vatican News تقريرًا بعنوان:

“Il Papa riceve il Primo Ministro del Libano: dialogo, stabilità e speranza per un Paese che resta segno di convivenza”
(البابا يستقبل رئيس وزراء لبنان: حوار واستقرار ورجاء لبلد يبقى علامة للعيش المشترك).

أشار التقرير إلى أن البابا شدّد على أن “لبنان لا يزال يمثل علامةً للعيش المشترك بين الديانات والثقافات، رغم الصعوبات السياسية والاقتصادية”، مؤكّدًا أن الكرسي الرسولي “يتابع عن قرب معاناة الشعب اللبناني ويصلي من أجل استقراره واستعادة مؤسساته”.

وفي تغطية صحيفة L’Osservatore Romano الرسمية، نقلت الصحيفة عن مصادر في الأمانة العامة للفاتيكان أنّ “اللقاء مع رئيس الوزراء نواف سلام يندرج ضمن التحضير للزيارة الرسولية المقبلة إلى لبنان، التي ستحمل رسالة رجاء ووحدة إلى بلدٍ يتألّم ولا يفقد الأمل”.

وفي بيان صادر عن دار الصحافة الفاتيكانية مساء اليوم نفسه، ورد أن “البابا عبّر عن تقديره لجهود الحكومة اللبنانية في الحفاظ على التماسك الوطني، وأعاد تأكيد دعم الكرسي الرسولي للبنان في مسيرته نحو الإصلاح والسلام.”

وأضاف البيان أن الزيارة المقبلة “ستتضمّن صلاة جامعة في بيروت من أجل وحدة اللبنانيين، ولقاءات رمزية مع الشباب والعائلات وممثلي الطوائف كافة.”

التفاعل اللبناني والإيطالي

  • في بيروت، ركّزت الصحف (النشرة، النهار، سفير الشمال) على عبارة البابا: “وحدة لبنان وسيادته وحريته حق لأبنائه جميعًا.”
    واعتبرت أن اللقاء أعاد وصل بيروت بروما، في لحظة تعاني فيها البلاد من عزلة سياسية خانقة.
  • في إيطاليا، كتبت وكالة ANSA أن “اللقاء يكتسب رمزية خاصة، إذ يأتي قبل جولة الفاتيكان الخارجية الأولى منذ انتخاب البابا لاوون الرابع عشر في أيار الماضي، ما يعيد تأكيد أولوية لبنان في جدول الدبلوماسية البابوية.”

تحليل دبلوماسي

يُقرأ اللقاء بين نواف سلام والبابا لاوون الرابع عشر في إطار تحوّل متدرّج في خريطة الاهتمام الدولي بلبنان.
فبينما تراجع الحضور الفرنسي التقليدي، برز الدور الإيطالي–الفاتيكاني كجسر جديد نحو بيروت، عبر دبلوماسية أكثر هدوءًا وأقلّ صخبًا، تستند إلى القيم لا إلى النفوذ.

في عهد البابا لاوون، يسعى الفاتيكان إلى إعادة تعريف حضوره في الشرق الأوسط من خلال رسالة رجاء وعدالة ومصالحة، لا عبر محاور سياسية أو دينية ضيقة.
وهنا يجد لبنان مكانه الطبيعي: بلد الرسالة، حيث يلتقي الشرق والغرب على أرضٍ تتّسع للاختلاف.

شخصية نواف سلام – الدبلوماسي الأممي السابق والقاضي المعروف بمواقفه التقدمية – منحت اللقاء عمقًا إضافيًا، إذ مثّل أمام البابا صورة الدولة المدنية التي يدعو إليها الفاتيكان: دولة القانون، والعدالة، والعيش المشترك.

وبحسب مصادر دبلوماسية في روما، فإن زيارة البابا المقبلة “ستكون أول امتحان لجدّية الحكومة اللبنانية في إظهار وجه وطني جامع بعيد عن الاستقطاب.”

خلفية تاريخية – زيارات بابوية إلى لبنان

شهد لبنان منذ استقلاله زيارتين بابويتين تاريخيتين:

  • يوحنا بولس الثاني (10–11 أيار 1997):
    حمل إلى بيروت “الإرشاد الرسولي من أجل لبنان” وقال عبارته الشهيرة: «لبنان أكثر من وطن، إنه رسالة حرية وتعددية للشرق والغرب.»
  • بندكتوس السادس عشر (14–16 أيلول 2012):
    أكد من بيروت أن “السلام الحقيقي يقوم على العدالة واحترام الكرامة الإنسانية.”

أما زيارة البابا لاوون الرابع عشر المرتقبة في تشرين الثاني 2025، فهي الثالثة في تاريخ لبنان، وتأتي في ظرف حرج داخليًا وإقليميًا، حاملةً رسالة رجاء ووحدة إلى بلد تتقاذفه الأزمات.

من روما إلى بيروت: رسالة واحدة

تؤكّد مصادر Vatican News أن البابا لاوون الرابع عشر “يرى في لبنان وجهًا حيًّا للأمل في الشرق”، وأن زيارته المقبلة “ستكون صلاة مفتوحة على جميع الأديان.”
أما في بيروت، فيُنظر إلى هذه الزيارة كحدث وطني جامع، قد يُعيد بعض الضوء الدولي إلى بلد أنهكته الانقسامات.

وبين روما وبيروت، تتوحّد الرسائل:
رجاء، عدالة، ووحدة.
ففي زمنٍ تتساقط فيه الجدران بين الأوطان، يصرّ الفاتيكان على أن تبقى بيروت مدينةً تُبنى لا تُهدم، ولبنان رسالة لا تُمحى.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

وقاحة إيرانية في التعامل مع لبنان كساحة نفوذ

أخباركم - أخبارنا لم تعد المشكلة في ما تقوله إيران عن لبنان، بل في الطريقة...

بري بين الدولة والسلاح: مأزق الشروط ووهم إنقاذ إيران للجنوب!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد مدخل: مأزق بري بين الدولة وحزب الله لم يكن موقف...

بين حصر السلاح وحلّ البيشمركة: التناقض الأميركي ومخاوف كوردستان من اختراق البيت الداخلي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من سلاح المقاومة إلى سؤال الدولة قبل أن تصبح البيشمركة...

بين سطور اتفاق واشنطن!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم يبدو أن اتفاق واشنطن يتجاوز كونه مجرد اتفاق لوقف...

More like this

وقاحة إيرانية في التعامل مع لبنان كساحة نفوذ

أخباركم - أخبارنا لم تعد المشكلة في ما تقوله إيران عن لبنان، بل في الطريقة...

اتفاق النار أم اتفاق الظل؟ كيف قرأت صحف لبنان وإسرائيل وإيران وأميركا وقف النار… وهل قال حزب الله نعم من دون أن يقولها؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم يكن اتفاق وقف النار اللبناني – الإسرائيلي، كما...

محمد رعد وبيان الهروب الكبير: عندما يطلب حزبٌ من الدولة أن تموت كي يبقى هو!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد مقال محمد رعد في جريدة الأخبار اليوم بعنوان...