أخباركم – أخبارنا
بعد أيام من التصعيد العسكري على الحدود وتبادل الاتهامات بين إسلام أباد وحكومة طالبان، تُرجّح مصادر أمنية باكستانية استئناف المفاوضات بين البلدين قريبًا في إسطنبول، بوساطة قطرية ودعم تركي، في محاولة جديدة لاحتواء التوتر الحدودي المزمن الذي يهدد استقرار المنطقة.
فقد أفاد مصدر أمني باكستاني اليوم الخميس، بأن المفاوضات بين بلاده وأفغانستان يُرجّح أن تُستأنف خلال الأيام المقبلة في مدينة إسطنبول، بعد تعثر الجولة السابقة التي استضافتها تركيا الأسبوع الماضي.
وقال المصدر، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، إن “هناك مؤشرات إيجابية على استئناف المحادثات بين باكستان وأفغانستان في إسطنبول خلال وقت قريب”، مضيفًا أن الوسيط القطري “يلعب دورًا محوريًا في تهيئة الأجواء للعودة إلى طاولة التفاوض”.
وكانت باكستان قد أعلنت، مساء امس الأربعاء، فشل المفاوضات مع أفغانستان، التي استمرت أربعة أيام في تركيا، وتركزت على سبل إنهاء الاشتباكات الحدودية المتكررة بين الجانبين.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار في بيان رسمي إن “الجانب الأفغاني لم يُبدِ استعدادًا حقيقيًا للتخلي عن دعم الجماعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية قاعدة لشن هجمات ضد باكستان”، في إشارة إلى حركة “تحريك طالبان باكستان” التي تنشط على الحدود.
من جهتها، نفت حكومة طالبان الاتهامات الباكستانية، مؤكدة أنها “لا تسمح لأي جماعات باستخدام الأراضي الأفغانية لزعزعة استقرار الدول المجاورة”، ودعت إلى “اعتماد الحوار وسيلة وحيدة لحل الخلافات الحدودية”.
وكانت الاشتباكات الأخيرة بين القوات الباكستانية والأفغانية قد أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، إضافة إلى نزوح عشرات العائلات من المناطق القريبة من معبر غلام خان الحدودي.
وتمكّن الوسيط القطري، في وقت سابق، من جمع وفدي البلدين في الدوحة، قبل أن يتفق الجانبان على عقد جولة جديدة في إسطنبول السبت الماضي، غير أن المفاوضات تعثّرت مجددًا بسبب الخلاف على آليات تنفيذ وقف إطلاق النار.
ويرى مراقبون أن الجولة المقبلة في إسطنبول تمثل فرصة حاسمة لإعادة بناء الثقة بين الطرفين، خاصة في ظل ضغوط دولية متزايدة لضمان أمن الحدود المشتركة ومنع تحوّل المنطقة إلى بؤرة جديدة للتوترات الإقليمية.



