و
أخباركم -اخبارنا
جددت الحكومة السورية تأكيدها أنها لا تسعى إلى أي توترات أو خلافات مع دول الجوار أو مع الدول الغربية، مشددة على رغبتها في بناء علاقات متوازنة تقوم على التعاون والانفتاح.
وأوضح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في كلمة ألقاها خلال منتدى حوار المنامة في البحرين اليوم الأحد، أن دمشق لا تريد أن تكون مركزاً للاستقطاب، بل تسعى إلى إقامة علاقات متوازنة مع جميع الدول وشراكة قوية جداً مع الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف الشيباني أن سوريا تسعى لأن تكون على مسافة واحدة من الجميع، وتعمل على ترسيخ علاقاتها الخارجية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وقال: “نمد يدنا إلى الحلفاء والأصدقاء في المنطقة بما يعود بالنفع على الجميع”، وفق ما نقلت “الإخبارية السورية”.
واعتبر الوزير أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية تقوّض التجربة السورية الجديدة التي وصفها بـ”الفريدة”، مؤكداً أن بلاده ماضية في نهجها السلمي رغم كل الضغوط.
تحديات ما بعد الحرب
وأشار الشيباني إلى أن الحكومة السورية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات عديدة، لكنها لم تستسلم أمامها، بل واصلت العمل من أجل تحقيق السلم الأهلي والعدالة في البلاد.
ولفت إلى أنه لم يعد هناك أي مبرر لاستمرار العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، مؤكداً أن القانون يجب أن يكون الأساس في التعامل بين جميع مكونات الشعب السوري.
كما شدد على التزام الحكومة بتعزيز السلم الأهلي والوحدة الوطنية، معبراً عن فخره بأن سوريا بلد متنوع ثقافياً وعرقياً.
سياسة الانفتاح
يُذكر أن السلطات الجديدة في سوريا التي تولت الحكم بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، أكدت مراراً أنها لا تريد إدخال البلاد في أي محاور أو استقطابات دولية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد شدد مؤخراً على أن دمشق تشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، داعياً إلى التعاون الإقليمي والدولي لدعم جهود إعادة الإعمار.
كما تواصل الحكومة الجديدة العمل على إعادة بناء الاقتصاد السوري الذي دُمّر خلال 14 عاماً من الحرب والعقوبات، وتسعى إلى اجتذاب المستثمرين وتهيئة بيئة اقتصادية آمنة، مؤكدة أن الطريق نحو التعافي لن يكون سهلاً، بل يتطلب جهداً ووقتاً.



