أخباركم – أخبارنا
وصل إلى بيروت وفد رسمي ليبي موفد من حكومة طرابلس الغرب، لإجراء مباحثات مع السلطات اللبنانية، وفق ما أفادت مصادر مطلعة لقناتي العربية والحدث.
وبحسب المصادر، تهدف الزيارة إلى إيجاد حلّ لملف هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وكذلك قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه، في خطوة قد تفتح الباب أمام إعادة إحياء العلاقات اللبنانية – الليبية التي شهدت توتراً لسنوات.
في المقابل، أوضح وكيل الدفاع عن هانيبال القذافي لقناة الحدث أن فريق الدفاع لا علاقة له بالوفد الليبي الذي يزور بيروت، مؤكداً أن قضية موكله منفصلة عن أي قضايا سياسية.
وفي تطور لافت، كشفت قناة الجديد أن الوفد الليبي سلّم القضاء اللبناني ملفاً يتضمن أوراقاً ومعطيات مرتبطة بقضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وأن هذا الملف قيد التداول والاطلاع على مضامينه حالياً من قبل الجهات القضائية المختصة.
خلفية القضيتين:
قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه:
تعود إلى شهر آب/أغسطس من العام 1978 حين اختفى الإمام موسى الصدر، مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، ورفيقاه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، أثناء زيارة رسمية إلى ليبيا بدعوة من الزعيم الراحل معمر القذافي.
ومنذ ذلك الحين، تتهم السلطات اللبنانية النظام الليبي السابق بالمسؤولية عن اختفائهم، فيما تنفي طرابلس أي علاقة مباشرة. وقد بقي الملف أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، وسبباً في تجميد العلاقات الدبلوماسية لفترات طويلة.
قضية هانيبال القذافي:
أما هانيبال القذافي، وهو أحد أبناء معمر القذافي، فقد أوقف في لبنان عام 2015 بعد اختطافه من سوريا، حيث كان يعيش لاجئاً، وسُلّم إلى السلطات اللبنانية. ومنذ ذلك الوقت، يخضع للتوقيف بتهمة كتم معلومات تتعلق بقضية الإمام الصدر.
يؤكد فريق دفاعه أنه لا يمتلك أي معلومات عن القضية، وأن احتجازه سياسي وغير قانوني، فيما تعتبره السلطات اللبنانية شاهداً أساسياً يمكن أن يقدّم معطيات تفيد التحقيق.
وتأتي الزيارة الليبية الحالية إلى بيروت في محاولة لإعادة تحريك هذين الملفين المعقدين، وإيجاد مخرج قانوني ودبلوماسي يحفظ مصالح الطرفين ويطوي صفحة الخلاف التاريخي بين لبنان وليبيا.



