أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن خيار التفاوض لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمواقع في جنوب لبنان هو خيار وطني جامع يعبّر عن موقف الدولة اللبنانية بكل مكوّناتها، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تُبدِ بعد أي تجاوب وتستمر في اعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية.
وخلال لقائه في قصر بعبدا مساعد وزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شدد الرئيس عون على أن لبنان يلتزم مسار الحلول السلمية والديبلوماسية في معالجة النزاع الحدودي مع إسرائيل، معتبرًا أن الحرب لم ولن تكون وسيلة لتحقيق السيادة.
ودعا الرئيس اللبناني المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل من أجل الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، تمهيدًا لبسط سلطة الدولة عليها وإطلاق مسيرة إعادة الإعمار والتنمية في الجنوب.
وأوضح أن لبنان «يتعامل بمسؤولية وواقعية مع المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة»، مؤكّدًا أن التمسك بالتفاوض لا يعني التنازل عن الحقوق، بل السعي لحماية السيادة والاستقرار.
ويأتي موقف الرئيس عون في ظل تزايد الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تحرّك دبلوماسي لبناني مكثف لاحتواء التوتر وتثبيت قواعد الهدوء على الحدود.



