أخباركم – أخبارنا
يعتبرالدكتور المهندس نضال الشرتوني انه لم يعد الخطر على لبنان محصور في حدوده البرية، بل تمدّد إلى البحر أيضًا. فبينما تتسابق دول المنطقة على استثمار مواردها الطبيعية، يتعرض لبنان لضغوط سياسية واقتصادية مكثفة تهدف إلى دفعه للتنازل عن جزء من مياهه الإقليمية الغنية بالنفط والغاز. وما يجري تحت عنوان “ترسيم الحدود البحرية” ليس مجرد اتفاق تقني، بل مشروع متكامل لانتزاع حقوق لبنان البحرية وإدخالها في صفقات إقليمية تخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل على حساب السيادة الوطنية.
📍 تحذير وطني
في لحظة دقيقة تمر بها القضية اللبنانية، يُدِين الدكتور نضال الشرتوني بأشد العبارات المحاولات المشبوهة الرامية إلى سرقة حقوق لبنان في خيراته البحرية، مؤكداً أن أي اتفاق يُفرّط بحقوق الدولة في ثرواتها هو عمل مرفوض ويمسّ بالكرامة الوطنية.
🔻 أبرز نقاط الإدانة
- رفض الدور الأميركي في تمرير مخططات ترسيم تُجهض الحقوق السيادية للبنان.
- إدانة محاولات دول إقليمية وغربية لتطويع الحدود بما يخدم مصالحها الخاصة.
- استنكار الصمت الرسمي من الحكومة والبرلمان أمام مخاطر تمسّ سيادة الوطن وثرواته.
📢 المطالب الأساسية
- وقف أي مفاوضات أو اتفاقات بحرية لا تضمن الحقوق الكاملة للبنان وفق القوانين والخرائط الدولية.
- تشكيل لجنة وطنية مستقلة تضم خبراء قانونيين وتقنيين لمراجعة كل عمليات الترسيم واتخاذ الخطوات القانونية والدبلوماسية اللازمة.
- محاسبة كل مسؤول متورط في قرارات أو تسهيلات تُفقد لبنان جزءًا من حقه البحري.
كما حذّر الشرتوني السلطات اللبنانية من مغبة التهاون أو التفريط بأي شبر من المياه اللبنانية، معتبراً أن الاستسلام للضغوط الأميركية – الإسرائيلية – القبرصية هو خيانة لتضحيات اللبنانيين ولدماء الشهداء.
⚓️ النقطة 29: المعيار الحقيقي للحق اللبناني
يشدد البيان على أن أي محاولة للانتقال من النقطة 23 إلى النقطة 1 تُعدّ انتقاصًا واضحًا من حقوق لبنان البحرية، داعيًا الحكومة إلى اعتماد النقطة 29 رسمياً كحدّ نهائي للمنطقة الاقتصادية الخالصة.
النقطة 29، التي أقرّها الجيش اللبناني بالتعاون مع هيئة المساحة البحرية البريطانية (UKHO) عام 2011، تمنح لبنان مساحة إضافية تقدّر بنحو 1430 كيلومتراً مربعاً من مياهه الاقتصادية. هذه المساحة أُسقطت تحت ضغط أميركي، بحسب ما يوضح البيان.
✊ نداء إلى القوى الوطنية والشعب
يدعو الدكتور الشرتوني جميع القوى الوطنية والشعب اللبناني بمختلف أطيافه إلى التحرك الشعبي والقانوني لحماية الحقوق البحرية، والمشاركة في الساحات ورفع الصوت رفضًا لأي تنازل عن المياه اللبنانية.
“ليكن البحر كما الأرض خطاً أحمر، ولن نقبل بأي صفقة أو اتفاق ينتقص من سيادتنا.”
🧭 خلاصة تحليلية
يبعث البيان رسالة واضحة مفادها أن لبنان أمام معركة سيادة جديدة في البحر، وأن النزاع حول النقاط البحرية ليس مسألة تقنية بل صراع جيوسياسي يتداخل فيه النفوذ الأميركي والإسرائيلي، ومحاولات استثمار الثروة الغازية شرق المتوسط ضمن تحالفات طاقوية إقليمية.
ويشير المضمون إلى أن الحل يكمن في وحدة الموقف الوطني، وتفعيل أدوات الدولة القانونية والدبلوماسية لحماية الحقوق المكرّسة بالقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
“السيادة ليست ورقة تفاوض، والثروة الوطنية ليست صفقة سياسية. الدفاع عن البحر هو دفاع عن لبنان ومستقبله.”
المراجع: بالنسبة للنقطة 29
- كتاب التاريخ البحري اللبناني، بيروت، 2020.
- Eastern Mediterranean Maritime Boundaries, Oxford University Press, 2018.
- Морские границы Средиземноморья, موسكو، 2019.



