الأحد, أغسطس 9, 2026
34.1 C
Beirut

الحكومة تؤكد ثبات موقفها من التفاوض وحصرية السلاح: لا تغيير في الثوابت الوطنية

نشرت في

أخباركم – أخبارنا:

جدّدت الحكومة اللبنانية خلال جلسة مجلس الوزراء تأكيدها أن موقفها من موضوع التفاوض وحصرية السلاح واضح ومعروف ولم يتبدّل، مشدّدة على أن أي تفاوض أو بحث في الملفات الوطنية يجري حصراً عبر المؤسسات الدستورية المختصة، وأن حصرية السلاح بيد الدولة تمثّل ثنائية لا تراجع عنها.

في خطوة متزامنة، أصدر حزب الله بيانًا موجّهًا إلى “الرئاسات الثلاث” اعتُبر اليوم بمثابة كتاب مفتوح حمل عناوين رئيسية وطلب وضعها في الاعتبار من قبل السلطة. وجاءت أبرز نقاط البيان كما يلي:

  • توجيه الرسالة رسمياً إلى رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة، مع التأكيد على الالتزام ببنود إعلان وقف إطلاق النار رغم استمرار انتهاكات إسرائيل.
  • التحذير من الانجرار إلى جولات تفاوضية أو “أفخاخ” سياسية قد تمنح إسرائيل مكاسب من دون مقابل.
  • الإشارة إلى أن إعلان وقف النار (27/11/2024) يُكمل تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، وأن الطرف اللبناني وحزب الله قد التزما ببنوده بينما اتهم البيان إسرائيل بمواصلة الخروقات.
  • الرفض القاطع لأي محاولة لفرض نزع سلاح “المقاومة” من لبنان كشرط لوقف العدوان واعتبار ذلك خارج نص الإعلان وغير مقبول.
  • اعتبار قضية حصرية السلاح شأنًا يُناقش داخليًا وبموجب توافق وطني حول استراتيجية أمنية ودفاعية، لا استجابة لابتزاز خارجي.
  • التشديد على أن إسرائيل لا تستهدف حزب الله فحسب، بل تحاول إخضاع لبنان ككل وفرض مطالب ابتزازية تمس سيادته.
  • دعوة إلى وحدة وطنية قوية للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها وحماية السيادة والكرامة اللبنانية.
  • إعادة التأكيد على حق “المقاومة” في الدفاع المشروع إلى جانب الجيش والشعب لحماية الوطن من العدوان.

التحليل والتعليق:

تباين الموقفين واضح: الحكومة تجدد تمسّكها بسيادة الدولة ووحدة القرار الأمني والعسكري وحصرية السلاح بيد المؤسسة الرسمية، بينما يحاول حزب الله عبر رسالته رسم خطوط حمراء تمنع انخراطًا تفاوضيًا أو سياسياً قد يؤدي، من منظوره، إلى مكاسب للجانب الإسرائيلي أو إلى نزع عنصر المقاومة كشرط لوقف العنف. هذا التلاقي والاختلاف معًا يضع السلطة الرسمية أمام معادلة سياسية وعملية دقيقة: الحفاظ على ثوابت السيادة ووحدة الدولة من جهة، والتعامل مع رسالة حزب له وجودها وتأثيرها الميداني والسياسي من جهة أخرى.

السلطة اليوم أمام حسم خياراتها: إما خيار يفرض الجيش السلم والأمن ويعزّز سلطة الدولة، أو خيار حزب يجرّ البلاد نحو خراب وصراع ينعكس على كل اللبنانيين

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

التحالف التركي–السعودي–الباكستاني وإعادة تشكيل القضية الكردية: هل كان إقليم كردستان يستعد ليكون في قلب المعادلة؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كانت هناك إشارات مبكرة إلى أن المنطقة تتجه نحو...

أنفاق الحزب في كسروان وجبيل والمختارة .. الرواية والدليل؟

أخباركم - أخبارنا/ فاطمة حوحو لم تكن عبارة شارل جبور عن أنفاق حزب الله في...

محمد نجيب الله وأفغانستان بين مشروع الدولة الحديثة وسقوط الجمهورية: من الإصلاحات إلى رعب طالبان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد البدايات: طبيب من كابول يصعد إلى قيادة دولة ممزقة وُلد...

سيبان حمو بين هوية القائد وتناقضات المشروع: قراءة في مسار قسد ومأزق القضية الكردية في سوريا

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم يكن صعود اسم سيبان حمو داخل قوات سوريا...

More like this

من برغز إلى جمال ساطي… حين كانت المقاومة مشروع تحرير وطني لا ذراعاً في مشروع إقليمي

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد يفصل بين ذكرى معركة برغز في الثاني والثالث من...

بين جعجعة نعيم قاسم وردّ نواف سلام… حان وقت قول الحقيقة

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد اتهم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السلطة السياسية...

نداء لإنقاذ لبنان … بيان متابعة

أخباركم - أخبارنا في 22 حزيران، التقت 500 شخصية من خلفيات متنوعة حول نداء لدعم...