الإثنين, ديسمبر 8, 2025
18 C
Beirut

بعد التصعيد الميداني وبيان الهذيان السياسي:حزب الله في مواجهة غضب الداخل ونيران الخارج…إسرائيل توسّع عدوانها وتهدد …والجيش اللبناني يردّ ببيان… واليونيفيل تحذّر من انهيار القرار 1701

نشرت في

أخباركم – أخبارنا
تقرير لبنان الميداني

بعد نهارٍ تصعيدي هو الأعنف منذ أسابيع، عاد الجنوب اللبناني ليل الخميس إلى واجهة النيران الإسرائيلية التي طالت ما تبقّى من منازل وحقول في عدد من القرى الحدودية، وسط تصعيدٍ سياسي وأمني متزامن.
فبينما صعّدت تل أبيب لهجتها ملوّحةً بضربات شاملة تطال كل الأراضي اللبنانية بما فيها بيروت، حمّلت أوساط إسرائيلية الجيش اللبناني مسؤولية عدم تفكيك حزب الله تحت طائلة التدخل العسكري المباشر وبدعم اميركي. وفي المقابل، جاء بيان قيادة الجيش اللبناني حازمًا، مدينًا الاعتداءات الإسرائيلية الواسعة ومؤكدًا التمسك بالتنسيق الكامل مع قوات اليونيفيل لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وفيما سجّل الميدان سلسلة غارات إسرائيلية جديدة على طير دبا والطيبة وعيتا الجبل، ترافق مع قصف مدفعي وتمشيط كثيف في محيط شيحين ومرج الخيام، خرجت قوة الأمم المتحدة ببيان ناري وصفت فيه الضربات بأنها انتهاك واضح للقرار 1701 وتهديد مباشر لسلامة المدنيين.

أما اليونيفيل نفسها فأعلنت تسجيل أكثر من 7 آلاف خرق جوي إسرائيلي منذ بداية العام، في وقتٍ تحاول فيه القوات المسلحة اللبنانية بسط سيطرتها جنوب الليطاني. وفي خضمّ هذا التوتر، برزت حالة من الارتباك في خطاب حزب الله، الذي واصل هجومه السياسي بعد بيانه المثير للجدل أمس، محاولًا تحميل الدولة مسؤولية ما وصفه بـالخيارات الميدانية، في مشهدٍ يعكس تخبطًا داخليًا يعقّد المشهد اللبناني ويزيد المخاوف من اتساع رقعة الحرب.

فقد أشارت القناة 12 الإسرائيلية صباح اليوم، إلى أنّ المجلس الوزاري الأمني المصغر ناقش مساء الخميس الوضع في لبنان ومحاولات “حزب الله” لاستعادة قوته.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول عسكري إسرائيلي، قوله: “إذا لم يقم الجيش اللبناني بتفكيك حزب الله، فستهاجم إسرائيل بدعم أميركي مواقع الحزب في كلّ أنحاء لبنان بما في ذلك بيروت”.

وأضاف المسؤول العسكري الإسرائيلي: “إذا فهم الجيش اللبناني والدولة اللبنانية الرسالة الإسرائيلية من خلال الضربات والقنوات الدبلوماسية، يمكن تجنب التصعيد”.

وكان قد صدر ليلا عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: أطلق العدو الإسرائيلي موجة واسعة من الاعتداءات في الجنوب، مستهدفًا عدة مناطق وبلدات. إن هذه الاعتداءات المدانة هي استمرار لنهج العدو التدميري الذي يهدف إلى ضرب استقرار لبنان وتوسيع الدمار في الجنوب، وإدامة الحرب وإبقاء التهديد قائمًا ضد اللبنانيين، إضافة إلى منع استكمال انتشار الجيش تنفيذًا لاتفاق وقف الأعمال العدائية.

على صعيد متصل، تؤكد القيادة أن الجيش يتابع التنسيق الوثيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل، وأن الشراكة بين الجانبَين تبقى على درجة عالية من الثقة والتعاون.

ميدانيا، قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي الأطراف الشرقية لبلدة شيحين في قضاء صور بعدد من القذائف، تزامنًا مع عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة استهدفت المنطقة، ما تسبب بحالة من التوتر والاستنفار في القرى المجاورة.

وقامت القوات الاسرائيلية بعملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة من الموقع المستحدث في تلة الحمامص. كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتيّة باتجاه أحد رعاة الماشية في مرج الخيام من دون وقوع إصابات.

واشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الى أن الآراء منقسمة في إسرائيل بشأن العودة للقتال مع حزب الله أو استمرار الهجمات اليومية.

كما أفادت بأن الجيش الإسرائيلي أعد خطة هجومية في حال اتخاذ قرار بالتصعيد أو في حال رد حزب الله على الهجوم.

من جهته، أعلن المتحدث باسم “اليونيفيل” داني غفري، أن “أكثر من 7,000 خرق جوي إسرائيلي و2,400 نشاط سُجّل شمال الخط الأزرق، ما يشكّل مصدر قلق بالغ”.

وقال “تم إبلاغنا مسبقاً بالغارات التي نفذت أمس لكننا لم نتلقَّ أي إشعار يتعلق بإخلاء ثكنات تابعة للجيش اللبناني”.

وأضاف: “لم نرصد أي نشاط جديد لحزب الله في منطقة عملياتنا”.

وصدر عن قوات اليونيفيل البيان الآتي: رصدت قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل امس عدة غارات جوية إسـرائيلية في طير دبا والطيبة وعيتا الجبل، ضمن منطقة عملياتنا في جنوب لبنان.

تُشكل هذه الغارات الجوية انتهاكات واضحة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701. وتأتي في الوقت الذي تُنفذ فيه القوات المسلحة اللبنانية عمليات للسيطرة على الأسلحة والبنية التحتية غير المصرح بها في منطقة جنوب الليطاني. إن أي عمل عسكري، وخاصةً على هذا النطاق المدمر، يُهدد سلامة المدنيين ويقوّض التقدّم المحرز نحو حلّ سياسي ودبلوماسي.

تواصل قوات حفظ السلام دعم كل من لبنان وإسرائيل في تنفيذهما للقرار 1701، وهي موجودة على الأرض مع الجنود اللبنانيين، وتعمل على استعادة الاستقرار.

ندعو إسرائيل إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات وجميع انتهاكات القرار 1701. كما نحثّ الجهات الفاعلة اللبنانية على الامتناع عن أي رد من شأنه أن يزيد من تأجيج الوضع. يجب على كل من لبنان وإسرائيل التقيّد بالتزاماتهما بموجب القرار 1701 وكذلك الالتزام بالتفاهم الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني، لتجنب تعريض التقدم الذي تحقق بشق الأنفس للخطر.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

بيروت بين وهج الأعياد وضغط المهل:السياسة على حافة التفاوض والحرب… عناوين ومختارات من الصحف

أخباركم - أخبارنابينما ترتدي بيروت حلّتها الاحتفالية استعداداً للأعياد، بقي المشهد السياسي متشابكاً بين...

الاتحاد أوروبي تحت الضغط: تشديد سياسات الهجرة وإنشاء مراكز عودة خارج الحدود

أخباركم - أخبارناتجتمع الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، تحت ضغط متزايد...

اجتماع ثلاثي رفيع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر في نيويورك

أخباركم - أخبارناعُقد اجتماع ثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر في مدينة نيويورك، وفق...

تقرير “لاتيت”: الفقر يتعمّق في إسرائيل وارتفاع كبير بتكاليف المعيشة خلال الحرب

أخباركم - أخبارناأظهر تقرير الفقر البديل للعام 2025، الصادر عن منظمة "لاتيت" اليوم الاثنين،...

More like this

بيروت بين وهج الأعياد وضغط المهل:السياسة على حافة التفاوض والحرب… عناوين ومختارات من الصحف

أخباركم - أخبارنابينما ترتدي بيروت حلّتها الاحتفالية استعداداً للأعياد، بقي المشهد السياسي متشابكاً بين...

السفير الأمريكي : زيارة قائد الجيش لواشنطن ليست محددة بعد

أخباركم - أخبارنا قال السفير الأميركيّ لدى لبنان ميشال عيسى: "لم ننتظر السلام من الاجتماع...

طوني فرنجيه: خلصنا مزايدات وادعاءات

أخباركم - أخبارنا كتب النائب طوني فرنجيه عبر حسابه على "إكس": "خلصنا مزايدات وادعاءات!! ربما أكثر ما...