تقرير أخباركم – اخبارنا
فلسطين الميداني/ ريما يوسف
في غزة، تتفتح أحلام كثيرة رغم الركام، لكن بعضها يُقتل قبل أن يكتمل. من بين تلك الأحلام كانت ضحى نظمي أبو دلال؛ فتاة حملت مستقبلها في دفاترٍ أبقتها قريبة من قلبها، تؤمن بأن التفوق قادر على شق طريقه حتى وسط النار. عامان من الحرب سلبا منها طفولتها وهدوءها، لكنهما لم ينتزعا إصرارها. واصلت دراستها بثبات، تنتظر هدنة قصيرة تمنحها فرصة لخوض امتحانات الثانوية العامة، ظنًا منها أن الطريق أخيرًا سيقودها إلى جامعة وحياة جديدة.
صباح امس الخميس، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي نتائج الثانوية العامة في قطاع غزة، بعدما تقدّم نحو 31 ألف طالب وطالبة لاختبارات جاءت بعد عامين من الدمار. تصدّر اسم ضحى قائمة المتفوقين بمعدل 96.7%، لكنها لم تكن هناك لتفرح، فقد غيّبتها صواريخ الاحتلال مع والدتها وستة من إخوتها في مجزرة استهدفت منزل العائلة في مخيم النصيرات في 29 تشرين الأول/أكتوبر، خلال خرق للهدنة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 18 شخصًا. لم ينجُ سوى والدها بجروح خطيرة.
يصف عمّها سفيان ضحى بأنها كانت متفائلة بالحياة، لا تفوّت درسًا، وتحمل حلمًا كبيرًا بمتابعة دراستها الجامعية. أما معلمتها فايزة رشيد، فكتبت عنها بأنها ذكية ومرحة وسريعة البديهة، وكانت تنتظر لها مستقبلاً باهرًا.
ومع إعلان نتيجتها، تجدد الألم في عائلتها، خصوصًا أن أختيها المتفوقتَين والحافظتَين لكتاب الله استشهدتا معها قبل أيام من زفافهما.
تختصر ضحى حكاية جيل كامل قُطع عن مستقبله، جيل أثبت أن التفوق قادر على الازدهار حتى في أقسى البقاع.
ميدانيا، تسلّمت إسرائيل عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر رفات أحد الرهائن الأربعة المتبقّين لدى حركة حماس في غزة، وفق ما أفاد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مساء الخميس.
وأوضح البيان أن النعش الذي جرى تسليمه داخل قطاع غزة إلى الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك، سيتم نقله إلى إسرائيل، وتحديدًا إلى المعهد الوطني للطب الشرعي في تل أبيب، بهدف التحقق من هوية الرفات.
وتأتي عملية التسليم ضمن بنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 تشرين الأول.
وبحسب المعطيات، أعيدت إلى إسرائيل رفات 24 رهينة منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وإذا جرى التأكد من هوية الرفات الجديدة، فستبقى 3 جثث أخرى في غزة.
ادعى الاحتلال الإسرائيلي إحباط خلية مركزية تابعة لحركة حماس في بيت لحم، كانت تخطط لتنفيذ عمليات إطلاق نار.
من جهة ثانية، اعلن الجيش الاسرائيلي اعتقال نحو 40 ناشطًا في أكثر من 15 عملية ميدانية، ومصادرة أسلحة لعناصر الخلية في إطار التحضير للعمليات، من بينها بندقية “أم 16”
وزعم جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي والشرطة في بيان مشترك امس الخميس، “أن عملية مشتركة نُفذت خلال الأسابيع الأخيرة بين “الشاباك” والجيش الإسرائيلي وشرطة منطقة الضفة الغربية، أدت إلى إحباط خلية مركزية تابعة لحركة حماس كانت تنشط في محيط بيت لحم، وتخطط لتنفيذ عمليات إطلاق نار”.
وأضاف البيان أنه تم اعتقال نحو 40 ناشطًا في أكثر من 15 عملية ميدانية، ومصادرة أسلحة استخدمتها الخلية أثناء التحضير لهجماتها، من بينها بندقية من نوع “أم 16”.
كما ادعى البيان أن قادة الخلية قاموا بتجنيد عناصر جديدة، وتشكيل مجموعات مسلحة، وشراء أسلحة، بهدف تنفيذ عمليات إطلاق نار. وقال إن “إحدى هذه المجموعات كانت في مرحلة متقدمة من التحضير لعمليات خلال وقت قريب جدًا”.
وأضاف البيان أن “الشاباك والجيش الإسرائيلي والشرطة سيواصلون العمل لإحباط كل محاولة من حركة حماس لتصعيد عملياتها ضد إسرائيل”. مشيرًا إلى أن مواد التحقيق أُحيلت إلى النيابة العسكرية استعدادًا لتقديم المعتقلين للمحاكمة.
في المقابل، أصيب 3 مواطنين بينهم طفل، مساء امس الخميس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة العيزرية، جنوب شرق القدس المحتلة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقهما في العيزرية وأبو ديس، نقلت 3 إصابات بالرصاص الحي واحدة لطفل (14 عاما)، خلال اقتحام قوات الاحتلال للعيزرية.
وأعلن جيش الاحتلال أن جنوده قتلوا فلسطينيين، مساء الخميس، قرب مستوطنة “كرمي تسور” المقامة على أراضي بلدة بيت أمر شمال الخليل.
ارتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ بداية العام الحالي إلى 238 شهيدًا، بينهم 22 شهيدًا من محافظة الخليل.
وقالت مصادر محلية إن الشهيدين هما محمد محمود أبو عياش (15 عامًا)، وبلال بهاء صبارنة (16 عامًا) من بلدة بيت أمر.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، إن قوة من “الوحدة 636” كانت في كمين قرب مستوطنة “كرمي تسور”، وخلال ذلك أطلقت النار على “مسلحين كانا في طريقهما لتنفيذ هجوم” على حد زعمه.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فقد كان الشهيدان يحملان زجاجات حارقة، وبمجرد اقترابهما من مستوطنة “كرمي تسور” تم إطلاق النار عليهما من قوة عسكرية وقتلهما على الفور.
يذكر أنه باستشهاد الفتيين أبو عياش وبعران يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ بداية العام الحالي إلى 238 شهيدًا، بينهم 22 شهيدًا من محافظة الخليل.



