أخباركم – أخبارنا
خلال لقائه مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزاف القصيفي، أطلق رئيس مجلس النواب نبيه برّي سلسلة مواقف حادّة وصريحة تناولت الاستحقاقات الدستورية، الأوضاع الميدانية في الجنوب، الأزمة الاقتصادية، والحملات السياسية التي تستهدفه.
برّي شدّد منذ البداية على أن وحدة اللبنانيين هي المدخل الوحيد لحماية البلاد، قائلاً: “أعطوني وحدة، عندها لا خوف على لبنان مهما كانت التحديات ومن أي جهة أتت”. ورأى أنّ الموقف الداخلي غير الموحّد تجاه الاعتداءات الإسرائيلية أمر غير مبرّر في لحظة تفترض أعلى درجات التضامن.
وفي الملف الجنوبي، أكد أن المقاومة لم تُطلق رصاصة واحدة منذ 11 شهراً، وأن لبنان التزم بالكامل تطبيق قرار وقف النار جنوب الليطاني عبر انتشار أكثر من 9000 جندي لبناني، متسائلاً: “أين ومتى التزمت إسرائيل ببند واحد من الاتفاق؟”.
وتوقف رئيس المجلس عند الحملة السياسية والإعلامية التي تستهدفه، واصفاً إياها بأنها “غزوة” من طرف معروف، مؤكداً أنه لن يردّ عليها. وأوضح أن الخلاف الدائر حول قانون الانتخابات هو السبب الحقيقي في هذه الحملات، لافتاً إلى أنّ القانون لا يمكن إقراره إلا بالتوافق.
وفي ما خصّ الاستحقاق النيابي، حسم برّي الجدل قائلاً: “الانتخابات ستجري في موعدها… لا تأجيل ولا تمديد”، مضيفاً أنّه لم يتسلّم حتى الآن أي مشروع من الحكومة حول قانون الانتخاب رغم تشكيلها لجنتين لم تلتزما بنتائج عملهما.
أما في الشأن العربي، فجدد برّي تأكيده أن لبنان بلد كل العرب، وأن علاقته مع المملكة العربية السعودية “لم تنقطع يوماً”، مشدّداً على انفتاح بيروت على كل أشقائها.
وفي الجانب المالي، أعلن موقفاً حاسماً تجاه حقوق المودعين، مؤكداً أنّ “الودائع مقدسة، مقدسة، مقدسة”، وأنه لن يسمح بتمرير أي قانون ينتقص من وديعة أحد، كاشفاً أن الحكومة لم تنجز بعد قانون الفجوة المالية الذي كان يفترض تقديمه في أيلول الماضي.
ولفت رئيس المجلس إلى أن الأزمة الراهنة هي الأخطر في تاريخ لبنان الحديث، إلا أن الخلاص-برأيه- لا يكون إلا عبر الوحدة ورفض أي منطق للعزل أو الفتنة.
من جهته، أشار النقيب جوزاف القصيفي إلى حجم التحديات التي يواجهها لبنان، من الاعتداءات الإسرائيلية إلى الضغوط المالية والفتنة الداخلية، مؤكداً أن الرئيس برّي يواجه هذه المرحلة بـ”جميل الصبر” وأن اللبنانيين ينتظرون منه إجابات واضحة كونه “السياسي المخضرم الذي يعرف البئر وغطاه”.



