السبت, مايو 16, 2026
19.1 C
Beirut

شكوى رئاسية إلى مجلس الأمن وصراع مفتوح على الانتخابات والسلطة…بعد لقائه نقابة المحررين… بري يرفع منسوب الرسائل السياسية ويضع الاستحقاقات أمام لحظة حاسمة

نشرت في

أخباركم – اخبارنا
تقرير لبنان السياسي

يجد لبنان نفسه أمام تقاطعات داخلية وخارجية تتزاحم فوق أزماته المتراكمة. من الجنوب المعلّق على خروق إسرائيلية مستمرة، إلى السجالات حول قانون الانتخابات وحقوق المنتشرين، وصولًا إلى الحراك الدبلوماسي الذي يتسارع على خطوط باريس – دمشق وواشنطن – بيروت، وتزداد الضغوط على دولة أنهكها الانقسام وتنازعها الملفات الأمنية والاقتصادية والدستورية على حدّ سواء. وفي ظل استمرار التوتر الحدودي، طلب رئيس الجمهورية رفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل بعد تثبيت الأمم المتحدة تجاوزها الخط الأزرق وتشـييدها جدارًا إسمنتيًا على الأراضي اللبنانية، ما أعاد التذكير بأن السيادة نفسها باتت موضع اختبار يومي.

وفي موازاة هذا الاشتباك الحدودي، تتحرّك الساحة الداخلية على وقع سباق انتخابي مبكر، ومخاوف من تعطيل الاستحقاق، فيما يؤكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الانتخابات في موعدها ويرفض رمي كرة النار إلى البرلمان. وبينما يهاجم وليد جنبلاط «الوفود السيادية» التي تزور واشنطن، يتصاعد الجدل حول سلاح «حزب الله» بعد مواقف نعيم قاسم وتعليقات النائب مارك ضو، في وقت يكرّر فيه الحزب تمسكه بخياراته ورفضه لأي ضغوط أميركية.

على خط موازٍ، تنشغل الحكومة بملفات الطاقة والمياه، ويواصل الوزراء عرض خطط إنقاذية وسط واقع اقتصادي خانق، فيما ينعقد في بيروت مؤتمر استثماري يعوَّل عليه لكسر الجمود. كل ذلك يجري ولبنان يقف على حدّ أزمة مفتوحة، بين ضغط الخارج وانقسام الداخل، وسلطة عاجزة عن ترميم ما تبقّى من مؤسسات الدولة.

فمع مغادرة مستشارة الرئيس الفرنسي ان كلير لوجاندر الى دمشق للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والبحث في موضوع ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، ومع وصول السفير الاميركي ميشال عيسى الى بيروت لمباشرة مهامه الدبلوماسية اعتبارا من الاسبوع المقبل، يفترض ان يتحرك عملياً اكثر من ملف على الساحة اللبنانية بدءاً من الوضع الامني جنوباً الى تنفيذ قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة اضافة الى تبلور مصير الانتخابات النيابية التي ينتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري وصول مشروع قانون الحكومة في شأنها الى الهيئة العامة لاجراء المقتضى، خصوصا أن مهلة تسجيل المنتشرين تنتهي الخميس المقبل وسط اقبال ضعيف جداً.

ووسط ترقب لمؤتمر الاستثمار الذي ينعقد في بيروت يوم الثلثاء المقبل بمشاركة سعودية لافتة، تتجه الانظار الى واشنطن حيث تستقبل اعتبارا من الاثنين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارة رسمية هي الأولى له منذ سبع سنوات، و تتركز مباحثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ملفّات أمنية حساسة، وملف غزة وحل الدولتين كشرط لبدء مسار التطبيع مع اسرائيل على رغم أن فرصه تبدو محدودة جداً راهناً.

مجمل هذه الملفات حضرت اليوم في لقاء جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزاف القصيفي. فجزم بري ان الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها ولا تأجيل او تمديد. وقال: حذرت من رمي كرة النار إلى المجلس النيابي. لا أدري لماذا ألفًت الحكومة لجنتين ولم تلتزم بأي قرار صادر عنهما ، ورمت هذه الكرة الى المجلس النيابي وحتى الآن لم استلم أي شيء من الحكومة ، والبعض مستعجل عن غير حق ويريد مني أن أحل الأزمة المتصلة بقانون الانتخابات وأنا لم استلم المشروع بعد. وأشار إلى أن البعض ومنذ أكثر من 12 سنة يعمل تحريضاً في الولايات المتحدة الأمريكية لفرض عقوبات ضدي، ماشي الحال!! واشار الى ان لا مبرر على الإطلاق ألا يكون موقف اللبنانيين موحداً حول ما قامت وتقوم به إسرائيل وما تضمره للبنان واللبنانيين.
وقال: أعطوني وحدةً، عندها لا خوف على لبنان مهما كانت التحديات من أي جهة أتت.وحول الانفتاح السعودي والعربي تجاه لبنان قال الرئيس بري: لبنان هو بلد كل العرب ويدنا دائما كانت ولا تزال ممدودة لكل الأشقاء العرب وعلاقتي مع المملكة العربية السعودية لم تنقطع في يوم من الايام. وأكد رئيس المجلس أن لا خوف من فتنة داخلية على الإطلاق. وحول ما يقال عن قيام حزب الله بإعادة بناء نفسه وترتيب أوضاعه. أجاب الرئيس بري : من الطبيعي جداً لأي حزب أو تنظيم أو مكون سياسي أن يعيد بناء نفسه وترتيب أوضاعه الداخلية والتنظيمية بين فترة وأخرى، ومع كل تحدٍ فمن حق حزب الله أن يقوم بذلك خاصة بعد العدوان الإسرائيلي أما المزاعم عن تهريب السلاح من البحر أو البر أو الجو هي مزاعم كاذبة ولا صحة لها.الرئيس بري وصف الأزمة الراهنة التي يمر بها لبنان بأنها الأخطر التي يواجهها شخصيا وكذلك هي الأخطر في تاريخ لبنان. قائلا: لا خلاص ولا مناص امامنا إلا الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة.

الى ذلك، أفيد بأن الرئيس برّي سيلتقي السفير الأميركي ميشال عيسى يوم غد الاثنين .

الى ذلك وفي موقف لافت، كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر حسابه على “أكس”: “الوفود السيادية التي تزور واشنطن مهمتها التشكيك والتحريض متجاهلين العدوان اليومي. فهل طالبوا بزيادة معاشات الجيش والأمن الداخلي مع تحديث آلياته؟ وهل يدركون أهمية تسوية المحكومين الإسلاميين السوريين الذين ترفض السلطة تسليمهم؟ وماذا عن وضع السجون المكتظة وحالات المرض والانتحار؟”.
من جهة ثانية، أكد وزير الطاقة والمياه جو الصدّي أنّ الحملات التي تستهدف الوزارة «توازي حجم الفشل المتراكم طوال 15 عامًا»، معتبرًا أنّ «موسم الانتخابات انطلق مبكرًا». وشدّد على أنّ موقف الحكومة ثابت في تمكين اللبنانيين المنتشرين من التصويت للنواب الـ128 من أماكن إقامتهم، قائلاً: «لا يمكن أن نطلب منهم دعمًا ماليًا ونحرمهم من حق المشاركة السياسية». ولفت إلى أنّ الحكومة رفعت مشروع قانون بهذا الشأن إلى مجلس النواب.

وفي ملف الكهرباء، قال الصدّي إنه نجح في وقف الاستدانة لشراء المحروقات بالتنسيق مع وزارة المال، وتوجيه مؤسسة كهرباء لبنان لتسديد كلفة الفيول من الجباية، مشيرًا إلى إنجاز تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بعد انتظار 23 عامًا. واعتبرها خطوة أساسية لاستعادة الثقة وجذب الاستثمارات، خصوصًا في الطاقة الشمسية. وأوضح أن القدرة الإنتاجية الحالية لا تسمح بأكثر من 8 إلى 10 ساعات تغذية، داعيًا إلى إنشاء معامل جديدة عبر استقطاب المستثمرين.

من جهته، كتب النائب مارك ضو على “اكس”: “ورد على لسان أمين عام حزب الله نعيم قاسم أن اتفاق وقف إطلاق النار ينطبق على جنوب الليطاني، وأن “لا خطر على أمن المستوطنات”، وهذا يعني احتفاظ الحزب بسلاحه شمال الليطاني”.

أضاف: “السؤال الذي يفرض نفسه: بوجه من سيوجّه هذا السلاح شمال الليطاني؟

التجارب الأخيرة تعطي الجواب: في وجه اللبنانيين. حدث ذلك في ٧ أيار، وفي الكحالة، وعين الرمانة، وخلدة، وكل مرّة واجه فيها الحزب معارضيه داخل مناطق نفوذه”.

وقال: “من هنا، يصبح واضحًا أن تسليم سلاح حزب الله مسألة لبنانية قبل أن تكون مطلبًا خارجيًا. إنها ضرورة لحماية اللبنانيين، ولقيام دولة يحكمها الدستور لا فائض القوة.

والضغط في هذا الاتجاه واجب وطني، لأن لا سيادة ولا استقرار ولا نهوض اقتصادي في ظل سلاح خارج سلطة الدولة”.
في مجال آخرحطّ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في البقاع الشمالي فزار دير سيدة المعونات في بعلبك،.ثم بلدة دورس، حيث قال من منزل شوقي نجيم: اذا بقي التيار مقفلاً على نفسه ينتهي واذا انفتح ولو خسر بعض الناس يغتني بمن هم في الخارج ويغتنون فيه، وهذا أيضاً ينطبق على جوهر قضية التيار ولبنان الذي لا نقبل بتقسيمه، فمن يستغني عنكم هنا ليكتفي بجبل لبنان يكون لا يفهم ما هو لبنان. وتابع: “لا نأتي الى هنا لنزايد على المقاومة ونتنكر لشهدائها بل لنقول اننا نريد الدولة ولبنان الذي هو ملجأنا، يجب ان نعرف ان سوريا تغيرت وفيها نظام جديد، والبقاع ليس فقط ليدافع عن نفسه بل عن لبنان فعندما يسقط البقاع يسقط كل لبنان، ويجب أن نبقى بكرامتنا وبمحبتنا للآخر ولو اختلفنا معه.
وختم باسيل بالقول: نقرأ الواقع ونتعايش معه ولكن لا نقوم بأخطاء مصيرية تقضي على وجودنا وعلى ١٠٤٥٢ كلم ولهذا البقاع يعنينا بكامله.كما زار بلدة شليفا حيث القى كلمة سأل فيها: كيف نبقى اذا لم نعرف قيمة المنتشرين، هل نريد فقط مالهم ولا نلتفت الى هويتهم وجنسيتهم؟ ان المنتشرين يحتاجون لعناية ويدعمون بخيرهم هذا البلد، فكيف نتنكر لحقوقهم بالانتخاب، وتأتي المصلحة الصغيرة لتفصلهم عن الوطن؟ وبدل ان نتشارك بانجازات قمنا بها للانتشار ولبنان نرى أنهم يفرطون بها ولهذا نرى كيف ان مجتمعنا يضعف”.

في المقابل، حزب الله على مواقفه ، اذ أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي في تصريح من بنت حبيل، “أننا لسنا بوارد الخضوع لأميركا وإملاءاتها، أو خائفين من تهديداتها وتهديدات ربيبتها إسرائيل المحتلة”، مشيراً الى “الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية اليوم على أركان السلطة في لبنان بهدف جرّها إلى توقيع معاهدة سلام مع كيان الاحتلال وفق الشروط الإسرائيلية، وبما يخدم المشروع الصهيوأميركي لإخضاع المنطقة ونهب ثرواتها، وإلى أن المسؤولين اللبنانيين يؤكدون أنهم يتعرّضون للضغط بشكل كبير، في الوقت الذي يمارس فيه الأميركي على اللبنانيين التّنمّر والاستخفاف والتهديد بسوء العاقبة إن لم تجرِ الاستجابة لمطالبه”.

من جهته، رأى رئيس “تكتل نواب بعلبك الهرمل” عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن أن “ما هو مطروح على لبنان هو نفسه المطروح على سوريا، من إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح، مروراً باستمرار الاحتلال، وصولاً إلى نزع كل عناصر القوة ليس فقط من المقاومة، وإنما من الدولة اللبنانية أيضاً، وفرض شروط العدو عليها”. وشدد على “ضرورة أن يتنبّه جميع المكونات اللبنانية لحقيقة المخاطر الصهيونية الإسرائيلية، ولحقيقة أن الولايات المتحدة الأميركية هي في جانب إسرائيل بالكامل، وليست وسيطاً لا عادلاً ولا نزيهاً، بل هي من يقود ويحرك المشروع الصهيوني في المنطقة”.

الى ذلك، وعشية انعقاد مؤتمر -Beirut One” الثقة المستعادة”، الهادف الى إعادة تحفيز الاستثمار في الاقتصاد اللبناني، رأى وزير الإقتصاد والتجارة عامر البساط ان المؤتمر دلالة على نوع من النجاح، موضحاً ان التواجد في المؤتمر صحي جدًا وهناك مبادرة من السعوديين للتواجد فيه وهذه بداية طريق وأمر إيجابي جدًا”. وقال في حديث تلفزيوني: “الطريقة التي نفكر فيها من خلال المؤتمر هي كسر الجمود والإنقطاع وإعادة ربط لبنان إقتصاديًا بمحيطه العربي ومغتربيه وأشقائنا العرب ونريد خلق سردية جديدة عن هذا البلد”.واضاف: “هناك تحوّلات وتغييرات وضبط للمرافىء وهذه الأمور ترسل اشارات ان الطريق الصحيح بدأ”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

عيدُ مقاومةٍ مرَّ مرورَ الكرام .. عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيد؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد عيدُ مقاومةٍ أم عيدُ مقاولة؟عيدُ تحريرٍ أم عيدُ احتكارٍ...

فتح بين ذاكرة التحرير وواقع السلطة: حين تتحول الحركة إلى إدارة أزمة لا مشروع خلاص

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن حركة فتح، في بدايتها، مجرد تنظيم سياسي...

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

حزب الله: لبناني بالولادة، إيراني بالقرار، وخطره لا يُعالَج بتسليم لبنان لطهران!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هذا المقال هو نقاش مع الصديق أسامة وهبي حول...

More like this

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

لبنان بين لصّين: جيش جاء باسم الأخوّة وجيش جاء باسم الأمن!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد لم يعرف لبنان الاحتلال كخريطة عسكرية فقط، بل...

نقاش السلاح بين الخيارات والألوان: حقيقة واحدة لا رمادية فيها

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد السؤال الذي لا يجوز الهروب منه في النقاش اللبناني...