السبت, أكتوبر 10, 2026
21.3 C
Beirut

جعجع يدعو من بشري إلى إنتخاب “القوات”: الانتخابات لا تُحسم من فوق بل تُبنى من تحت

نشرت في

أخباركم -أخبارنا

أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أنه من خلال بناء الدولة السيدة الحرة القوية والشفافة “نستطيع أن نحافظ على بشري وعلى باقي المناطق اللبنانية”، داعياً “إلى التصويت للقوات لأنها القادرة على صون لبنان.

وقال جعجع خلال العشاء السنوي لمركز حزب “القوّات اللبنانية” – بشري لإطلاق الحملة الانتخابيّة استعداداً للاستحقاق النيابي لعام 2026، الذي حضره نحو 500 شخص من الكوادر الحزبيّة والفاعليّات الاجتماعيّة والسياسيّة في المدينة : “في السياسة، حتى تصل إلى النتائج التي تريدها، يجب أن يكون لديك كتلةٌ وازنة—خمسة عشر أو عشرون أو خمسة وعشرون أو ثلاثون نائبًا—لتتمكن من أن تؤثّر في مسار الأحداث العام ، وإن لم تتمكّن من التأثير في المسار العام، فعبثًا تُبذل الجهود على المستوى المحلّي”.

وقال: “أليس منكم من يربّي أولادًا؟ إذا لم يصطلح حال البلد، فلن يبقى أولادنا فيه. لذلك، حين نذهب إلى صناديق الاقتراع، يجب أن نصوّت لمن يستطيع أن يخدمنا على المستوى الوطنيّ الواسع، لتنعكس الفائدة علينا محلّيًّا. أمّا أن نصوّت لشخصٍ لأنّه قريبنا أو من عائلتنا أو لأنّه أعطانا بضع مئاتٍ أو آلافٍ من الدولارات، فهذا خطأٌ جسيم، وهو الخطأ نفسه الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم”. وشدد على أن “من واجبنا أن نلفت نظر الناس إلى هذا الخطأ بلطفٍ ورويّة، كي يصوّتوا في الانتخابات المقبلة كما يجب أن يصوّتوا”.

وأوضح أننا “في “القوّات اللبنانيّة” نقوم بما يخدم جميع الناس من دون تمييز، لأنّ هذا هو جوهر العمل السياسيّ الحقيقيّ. فالمسؤول السياسيّ عليه أن يعمل للمجتمع بأسره، لا لأتباعه وأزلامه. تلك ليست سياسة، بل زبائنيّة يجب أن نكسرها، وإن لم نكسرها لن نتحوّل إلى مجتمعٍ فعليٍّ حرٍّ وسليم”.

وقال: “القوّات اللبنانيّة” اليوم هي السدّ الحصين الذي يحافظ على لبنان، والحفاظ على لبنان هي في الوقت نفسه حفاظ على بشري. لا تظنّوا أنّه يمكن أن تبقى بشري كما هي من دون أن يبقى لبنان كما نعرفه بالنظرة التي لديكم، بوجهه الحرّ والمستقلّ، كما تريدونه أنتم، وترون بأمّ العين كيف تتجلى هذه النظرة من خلال “القوّات”.

أمّا في ما يخصّ الماكينة الإنتخابيّة، فقد شدد جعجع على أن “أهمّ ما يجب التنبيه إليه هو ألّا نُخطئ في توزيع الأصوات. هذه السنة سيكون هناك توزيعٌ واضحٌ ودقيق، وكلّ واحدٍ منكم عليه أن يلتزم التعليمات تمامًا كما تصدر، لأنّنا سنخوض الانتخابات بطريقةٍ مختلفة هذه المرّة. اللعبة دقيقةٌ للغاية، والتزام التفاصيل هو مفتاح الفوز”، وقال: “شباب وصبايا، النوايا وحدها لا تكفي. قد تكون لدينا أطيب النوايا في العالم، لكنّها بلا عملٍ تبقى مجرّد تمنّيات. أنا واثق أنّ لا أحد في هذه القاعة إلّا ويملك نية الفوز، لكن النوايا الحسنة تحتاج إلى عملٍ دقيقٍ وتحضيرٍ فعليّ. بينكم ناشطون ومنظّمون، وآخرون مسؤولون عن النقل والشؤون اللوجستيّة، وآخرون عن التواصل مع الناخبين، و”التلوين السياسي”، وكلّ تفصيلٍ من هذه التفاصيل يكمّل الآخر. وإن لم تُنَفَّذ التفاصيل كما يجب، نكون قد حلمنا حلمًا جميلًا سرعان ما يتبدّد. هذا الحلم لا يمكن أن يصبح حقيقةً إلّا إذا قام كلّ واحدٍ منكم بمهمّته على أكمل وجه”.

وأوضح أنه “يجب ألا يخطئ أحد من بيننا معتقداً بأنّ الانتخابات تُحسم من فوق، فهي تُبنى من تحت، من تعب كلّ شابٍّ وصبيّةٍ ورجلٍ وامرأةٍ منكم. لذلك أطلب منكم الليلة أن يتحمّل كلّ منكم مسؤوليّته كاملةً. ومن لا مسؤوليّة محدّدة له في لجنةٍ معيّنة، فدوره أن يجلس ويتحدّث مع الناس، أن يشرح لهم بهدوءٍ وحكمةٍ الحقائق كما هي. لسنا في وارد الخصام مع أحد، ولسنا مضطرّين لذلك، بل نريد أن نخاطب الناس بالمنطق والحقيقة والاحترام، لأنّنا مؤمنون أنّ الحقائق وحدها كفيلةٌ بأن تقنع وتنتصر. فنحن لا نطلب من أحدٍ أن يصوّت لنا تكرُّمًا أو “حسنة”، ولا لأنّه قريبٌ أو من العائلة أو من الضيعة أو المنطقة أو لأنّه يعرفنا ونعرفه—أبدًا، على الإطلاق. تلك موضةٌ قديمةٌ جدًّا يجب أن نتجاوزها”.

وتابع: “من يُحبّ بشري حقًّا، عليه أن يعمل من أجل لبنانٍ، لأنّ بقاء بشري كما هي لا يمكن أن يتحقّق إلّا إذا بقي الوطن. فبعض من لديهم نظرة محدودة للأمور، يكرّرون الكلام عن “بشري، بشري، بشري” فقط. هذا الكلام صحيح من حيث العاطفة، لكن إن كنتَ تحبّ بشري حقًّا، فعليك أن تنظر أبعد بكثير من بشري، لأنّ الطريق إلى خدمة بشري تمرّ حتمًا عبر الحفاظ على الوطن كلّه. فمن خلال بناء الدولة السيّدة، الحرة، القويّة، المستقيمة، النزيهة والشفافة، نستطيع أن نحافظ على بشري وعلى باقي المناطق اللبنانية كلها. ولهذا، علينا قبل كلّ شيء أن نصوّت لـ”القوّات اللبنانيّة”، لأنّها القادرة على صون لبنان، وبالتالي صون بشري وصون ما تمثّله من مبادئ وقيم حريّةٍ وكرامة، لأننا من دون حريّتنا وكرامتنا لا قيمة لنا ولا وجود”.

وتطرّق في كلمته إلى واقع بشري، وقال: “منذ عشر سنواتٍ بل منذ خمس عشرة سنة، كانت بشري في موضعٍ وأصبحت اليوم في موضعٍ آخر تمامًا، والجميع يعترف بذلك. أقولها بصراحة: أقضي ساعاتٍ يوميًّا أشرح فيها للناس أنّه ليس حزب “القوّات” من يُعطي بشري، بل بشري هي التي تعطي نفسها، لأنّ فيها نائبةً تعمل وتسهر وتبذل كلّ جهدٍ ممكن. وعلى الورقة والقلم، فإنّ أقلّ منطقةٍ صرفت عليها “القوّات اللبنانيّة” مباشرةً خلال العشرين سنة الماضية هي بشري، لأنّها لم تحتج إلى ذلك. فالعبء الأكبر تحمّلته نائبة بشري والنوّاب الآخرون معها والطاقم العامل فيها وأهلها”.

وأضاف رئيس القوات اللبنانية :” قد يظنّ البعض أنّ هذا اللقاء لقاءٌ انتخابيّ، لكن في الحقيقة هو مجرّد لقاءٍ بيننا، اعتدنا عليه في كلّ عام، غير أنّ الظروف في السنوات الماضية، بين وباء “كورونا” والأحداث والحروب، حالت دون انعقاده، أمّا هذا العام، فسمحت الظروف بإقامته، وإن صادف أن جاء في وقت الانتخابات أو قبيلها”.

وختم : “قبل أن أبدأ حديثي، أودّ أن أقول لكم جميعًا—لكلّ فردٍ منكم، وأعنيها لكلّ فردٍ منكم—يعطيكم ألف عافية. لأنّ كلّ واحدٍ منكم، كلّ من ساهم بما يستطيع المساهمة به، قام بواجبه، وأهمّ ما في الأمر أن يعمل المرء بما يقدر عليه. فكلّ من موقعه بذل جهده، فاستطعنا أن نبلغ ما بلغناه، ونصل إلى ما نحن عليه اليوم. بشري كانت نقطة الانطلاق، نعم، لكنّ هذه المسيرة امتدّت إلى مختلف مناطق لبنان. رأيتم في الانتخابات البلديّة ما جرى في زحلة، ورأيتم اليوم ما جرى في نقابة المحامين، وإن شاء الله سنرى المشهد نفسه في سائر المناطق اللبنانيّة تباعًا”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

الحسكة بين شعارات الدولة ومخاطر الفتنة

أخباركم - أخبارنا/ زرادشت محمد الاختباء خلف شعارات “بسط سلطة الدولة” و”العلم الواحد”، بينما تتعالى...

صوفي بينيه تشكر «FENASOL» وتؤكد استمرار وقوف الكونفدرالية العامة للشغل الفرنسية إلى جانب عمال لبنان ونقاباتهم

أخباركم - أخبارنا تلقّت الأمانة العامة للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) رسالة...

More like this

صوفي بينيه تشكر «FENASOL» وتؤكد استمرار وقوف الكونفدرالية العامة للشغل الفرنسية إلى جانب عمال لبنان ونقاباتهم

أخباركم - أخبارنا تلقّت الأمانة العامة للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) رسالة...

FENASOL يطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى ما يعادل 1500 دولار: لا للمساس بحقوق العمال وتعويضاتهم

أخباركم - أخبارنا طالب الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) برفع الحد...