أخباركم – أخبارنا
تقرير سوريا
تتشابك التطورات في سوريا على نحو غير مسبوق، مع بروز ملفات إقليمية حساسة أبرزها تعثر المفاوضات السورية ــــ الإسرائيلية، والتحركات الروسية ــــ التركية ــــ السورية المشتركة في الجنوب، بالتوازي مع خطوات داخلية تشمل إطلاق العملة السورية الجديدة، ولقاء الرئيس أحمد الشرع بمصرف سوريا المركزي، إضافة إلى زيارة فريق صندوق النقد الدولي لبحث إطار السياسة النقدية، ومفاوضات حساسة مع الصين حول ملف “الإيغور”.
وتترافق هذه المستجدات مع مواقف دولية متصاعدة، أبرزها الموقف التركي الذي عاد ليؤكد دعم وحدة سوريا واستقرارها وتنفيذ اتفاق 10 آذار مع “قسد”، ما يعكس مشهداً إقليمياً متحركاً يعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.
المفاوضات مع إسرائيل تتعثر
أفادت هيئة البث الإسرائيلية امس، بأن المفاوضات الجارية بين سوريا وإسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، بعد تعثّر المحادثات حول ملف الانسحاب من الجنوب السوري. وأضافت أن المفاوضات تجمدت نتيجة الخلافات الجوهرية بشأن الشروط المرتبطة بترتيبات ما بعد الانسحاب.
ووفقاً للهيئة، فإن إسرائيل اشترطت توقيع “اتفاق سلام” شامل مع سوريا مقابل الانسحاب من المناطق التي تحتلها جنوباً، مؤكدة أنها لا ترغب في توقيع “اتفاق أمني” محدود بل اتفاق سياسي كامل ينهي حالة العداء.
يأتي هذا التطور بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس السوري أحمد الشرع لصحيفة واشنطن بوست الأسبوع الماضي، حيث أكد أن دمشق منخرطة في مفاوضات مباشرة مع تل أبيب، وأن الطرفين قطعا شوطاً مهماً نحو اتفاق محتمل. لكنه شدد على أن الوصول إلى اتفاق نهائي “يتطلب انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر 2024”.
وأضاف الشرع أن الولايات المتحدة “تقف إلى جانب سوريا في هذه المفاوضات”، مشيراً إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم وجهة نظرنا ويدفع باتجاه التوصل إلى حل سريع”.
كما كشف أن القوات الإسرائيلية نفذت أكثر من ألف غارة جوية على الأراضي السورية منذ سقوط النظام السابق.
وأوضح أن دمشق امتنعت عن الرد على تلك الهجمات لأن الحكومة “تركز على إعادة بناء البلاد”، معتبراً أن التقدم الإسرائيلي داخل سوريا “لا يرتبط بمخاوف أمنية، بل بطموحات توسعية. ولفت إلى أن تل أبيب لطالما بررت عملياتها العسكرية بوجود الميليشيات الإيرانية وحزب الله، “لكننا طردنا تلك القوات خارج البلاد”.
وفي ما يتعلق بمطلب إسرائيل إنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوب دمشق، رأى الشرع أن الأمر “شديد التعقيد”، متسائلاً: “إذا حدثت فوضى، من سيحمي المنطقة؟ وإذا استُغلت لضرب إسرائيل، من يتحمل المسؤولية؟”. وشدد على أن الأراضي السورية “يجب أن تبقى تحت السيادة السورية الكاملة”، مضيفاً: “احتلت إسرائيل الجولان بحجة حماية نفسها، والآن تفرض شروطاً في الجنوب لحماية الجولان، وربما بعد سنوات تحتل وسط سوريا لحماية الجنوب… وقد ينتهي بهم المطاف في ميونيخ إذا استمروا بهذا النهج”.
تصعيد إسرائيلي وغارات متواصلة
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صرح يوم الأحد في منشور على منصة إكس أن القوات الإسرائيلية “ستبقى على قمة جبل الشيخ” المطلّ على دمشق وسهل البقاع والجولان المحتل، إضافة إلى “المنطقة العازلة ضمن الحدود السورية”.
وفد عسكري روسي ـــ تركي ـــ سوري يجول في الجنوب
وأمس وصل وفد عسكري مشترك يضم ضباطاً روساً وأتراكاً وسوريين، إلى مناطق جنوب غربي سوريا، في أول ظهور من نوعه منذ سقوط النظام السابق.
وأفادت مصادر محلية في محافظة القنيطرة بأن الوفد المؤلف من نحو 15 سيارة دفع رباعي ترافقها 10 سيارات من الأمن العام والشرطة العسكرية السورية، دخل القطاع الشمالي من المحافظة وسط إجراءات أمنية مشددة.
وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن الوفد انطلق من بلدة سعسع بريف دمشق، واتجه إلى منطقة بيت جن في أقصى الريف الجنوبي الغربي المحاذية للقنيطرة، قبل أن يتوجه إلى منطقة التلول الحمر، التي كانت في السابق موقعاً عسكرياً روسياً، ثم واصل طريقه نحو ريف القنيطرة الأوسط.
وأضافت أن الوفد الذي لم يُعلن عن طبيعة مهمته قام بتفقد عدد من المواقع العسكرية التي كانت تستخدمها القوات الروسية خلال فترة حكم النظام السابق، مشيرة إلى أن الطرق التي سلكها شهدت انتشاراً أمنياً واسعاً لقوات الأمن العام السوري.
ويرى مراقبون أن الجولة تأتي في إطار التفاهمات العسكرية الأخيرة بين دمشق وموسكو، والتي تبلورت خلال زيارة الرئيس السوري إلى العاصمة الروسية الشهر الماضي، وبالتزامن مع وصول نائب وزير الدفاع الروسي إلى دمشق.
وأكد مراقبون أن عودة الحضور الروسي جنوب البلاد، تهدف إلى نزع الذرائع من إسرائيل، التي سيطرت خلال الفترة الماضية على مناطق واسعة في محافظات ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، وشكل وجودها تهديداً مباشراً للمدنيين، حيث جرى اعتقال العشرات منهم وفقاً للتقارير.
وكانت تقارير روسية قد أشارت في أغسطس/آب الماضي إلى أن الحكومة السورية أبدت اهتماماً بعودة دوريات الشرطة العسكرية الروسية إلى الجنوب، معتبرة أن هذا الدور يحد من النشاط العسكري الإسرائيلي المتصاعد منذ أواخر عام 2024، حين بدأت تل أبيب في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي السورية بذريعة حماية حدودها الشمالية والطائفة الدرزية، بحسب صحيفة كوميرسانت الروسية.
أردوغان يجدد دعم وحدة سوريا
وفي سياق المواقف الإقليمية، جدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة في أنقرة، تأكيده على دعم بلاده لوحدة سوريا واستقرارها، وضرورة تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس بين دمشق و”قسد“.
وقال أردوغان إن تركيا “مستعدة لتقديم كل مساهمة ممكنة لضمان نجاح الاتفاق وتعزيز وحدة سوريا وتماسكها”، مؤكداً أن أنقرة ترى في هذا الاتفاق خطوة أساسية لضمان الأمن على طول حدودها الجنوبية ومنع أي تصعيد جديد.
الشرع يزور مصرف سوريا المركزي
في جانب آخر، قام الشرع أمس بزيارة إلى مصرف سوريا المركزي التقى خلالها حاكم المصرف عبد القادر الحصرية ونوابه، واطلع على مراحل العمل في برنامج التحول المؤسسي والتقني وخطط تطوير البنية المصرفية وتعزيز الاستقرار المالي.
واستمع الشرع إلى عرض حول مشاريع تحديث أنظمة العمل الداخلية ومنظومات الرقابة المصرفية، وتطوير أنظمة الدفع الوطنية، إضافة إلى التحضيرات الجارية لوضع استراتيجية المصرف للفترة 2026 – 2030. كما جرى استعراض الإجراءات الفنية المتعلقة بخطة استبدال العملة الوطنية وفق أعلى المعايير الدولية.
وشدّد الرئيس السوري على أهمية تحديث القطاع المصرفي باعتباره “ركيزة أساسية لمسار التنمية الاقتصادية في البلاد”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية سانا.
العملة السورية الجديدة.. 6 فئات بتصميم “نظيف”
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي إجتمع مؤخراً مع وزير الإعلام حمزة المصطفى تحضيراً لإطلاق حملة إعلامية شاملة بمناسبة قرب إصدار العملة السورية الجديدة.
وأوضح الحصرية أن العملة الجديدة ستتألف من ست فئات، وستكون خالـية من الصور والرموز، بما ينسجم مع الاتجاه العالمي نحو التصميم البسيط والواضح. وستتراوح الفئات بين صغيرة ومتوسطة وكبيرة، لتلبية احتياجات التداول اليومي بكفاءة أكبر.
وأكد أن طرح العملة سيواكبه سلسلة إجراءات لضبط السيولة والحفاظ على استقرار الأسعار، تشمل مراقبة السوق النقدية، وتنظيم حركة الكتلة النقدية المتداولة، وتفعيل أدوات السياسة النقدية لمنع حدوث تضخم أو مضاربات مع دخول الفئات الجديدة إلى السوق.
مناقشات صندوق النقد الدولي
وفي إطار موازٍ، أعلن صندوق النقد الدولي أمس أنه بدأ مناقشات مع السلطات السورية لوضع إطار مناسب للسياسة النقدية يهدف إلى تثبيت التضخم وضمان انخفاضه بشكل مستدام.
وذكر الصندوق، عقب اختتام زيارة فريق الخبراء إلى دمشق، أن السلطات تمكنت من الحفاظ على سياسة مالية ونقدية متشددة رغم القيود الكبيرة التي تواجهها، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية على تعافي الاقتصاد السوري، بحسب ما نقلته رويترز.
وكانت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك قد أعلنت سابقاً أن بعثة الخبراء ستبحث مع المسؤولين السوريين أولويات الإصلاح واحتياجات المساعدة الفنية، تمهيداً لإجراء مراجعة المادة الرابعة للاقتصاد السوري، والتي ستكون الأولى منذ عام 2009.
ما صحة تسليم مقاتلين من الإيغور إلى الصين؟
على الرغم من أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الصيني وانغ يي لم يتطرقا خلال اجتماعهما في بكين امس إلى ملف المقاتلين الإيغور المتواجدين في سوريا، أفادت مصادر مطّلعة بأن دمشق تعتزم تسليم عدد منهم إلى السلطات الصينية، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
وقال مصدران — أحدهما حكومي والآخر دبلوماسي — إن الحكومة السورية تخطط لتسليم مقاتلين إيغور إلى الصين بناءً على طلب رسمي من بكين. وأوضح المصدر الدبلوماسي أن العدد يشمل نحو 400 مقاتل، فيما أكد المصدر الحكومي أن الشيباني كان من المقرر أن يبحث الملف خلال محادثاته في الصين، مشيراً إلى أن عملية التسليم ستجري على دفعات.
نفي رسمي سوري
في المقابل، نفى مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية صحة هذه التقارير، مؤكداً أنه “لا صحة لما أوردته فرانس برس حول نية الحكومة تسليم مقاتلين إلى الصين”، بحسب ما نقلت وكالة سانا.
دعم صيني لجهود السلام في سوريا
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد أكد خلال لقائه الشيباني دعم بلاده لجهود إحلال السلام في سوريا، مشدداً على مساندة بكين لخطوات دمشق الهادفة إلى الاندماج في المجتمع الدولي وإطلاق عملية سياسية تؤدي إلى خطة إعادة إعمار “تنسجم مع إرادة الشعب السوري”.
رفات بشرية في دوما… وتحذيرات من طمس الأدلة
من جهة أخرى، أعلنت فرق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين امس، العثور على رفات بشرية داخل مجرى نهر جاف في منطقة حوش الضواهرة التابعة لمدينة دوما بريف دمشق، في موقع كان يُستخدم سابقاً كمنطقة عسكرية للنظام المخلوع.
وأوضح الدفاع المدني أن فرق المختصين جمعت الرفات التي تشير التقديرات الأولية إلى أنها تعود لعشرة أشخاص مجهولي الهوية، وتم التعامل معها وفق البروتوكولات المعتمدة في التوثيق وانتشال الرفات تمهيداً لتسليمها للجهات القضائية والطبية المختصة.
وأكدت الفرق أنها اتخذت الإجراءات اللازمة بعد التأكد من خلو الموقع من الألغام والذخائر غير المنفجرة عبر مسح هندسي كامل، محذّرة الأهالي من الاقتراب من مواقع الرفات أو العبث بها لما قد يترتب على ذلك من طمس للأدلة الجنائية وإعاقة جهود تحديد هوية المفقودين.
احتقان داخل الطائفة العلوية بعد وقف رامي مخلوف دعمه المالي
يتابع المرصد السوري لحقوق الإنسان تداعيات خطوة رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، بوقف الدعم المالي الذي ظل يقدمه على مدى سنوات لضباط وعسكريين وإعلاميين من أبناء الطائفة العلوية داخل سوريا وخارجها، ما أدى إلى حالة سخط واسعة داخل البيئة التي كانت تعتمد على هذا الدعم لتأمين الحد الأدنى من المعيشة.
وأشار المرصد إلى أن مكتب مخلوف الإعلامي أصدر بياناً لافتاً تضمّن حديثاً عن مبادرة “إنقاذ الجائعين”، وطلب “تنسيق العمل الخيري مع حكومة دمشق عبر وساطة روسية”، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة هيكلة نفوذ مخلوف بعد سقوط النظام السابق، أو سعياً لتموضع جديد بينه وبين موسكو.
وتشهد مناطق الساحل السوري أزمة معيشية خانقة، خاصة بعد توقف التحويلات والمساعدات التي كان مخلوف يقدمها، فيما تتوقع مصادر المرصد مزيداً من التوتر داخل بنية النظام الأمنية والاجتماعية، مع تحول آلاف العسكريين المتقاعدين والإعلاميين إلى بلا دعم للمرة الأولى منذ عقدين.
اشتباكات في السويداء
وأمس شهد ريف السويداء الشمالي الغربي اشتباكات متقطعة بالأسلحة الرشاشة بين عناصر “الحرس الوطني” وقوات الحكومة السورية والقوات الرديفة، على خطوط التماس بين المجدل – المزرعة ونجران – عريقة، اقتصرت على تبادل نار محدود دون تسجيل خسائر بشرية، وفيما سبق أن اندلعت مواجهات أعنف عند محور عرى – خربة سمر تخللها قصف بقذائف الهاون.
اتهامات بمحاولات طمس الحقيقة بشأن مجازر الساحل والسويداء
من جهته، وجّه المرصد السوري لحقوق الإنسان انتقادات شديدة للجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل والسويداء، متهماً إياها بمحاولة إخفاء الحقائق والتنصل من مسؤولية الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين خلال السنوات الماضية.
وأشار المرصد إلى أن اللجنة تتجاهل توثيقات وصوراً وفيديوهات معتمدة لدى منظمات حقوقية دولية، وذلك بعد تصريح المتحدث باسم لجنة التحقيق في السويداء عمار عز الدين الذي قال فيه إن “صور مجازر الساحل ليست حقيقية بل فوتوشوب”، الأمر الذي اعتبره المرصد “تشجيعاً على مزيد من الجرائم” و”إهانة لضحايا الساحل والسويداء والمسيحيين وغيرهم”.
ولفت المرصد إلى أن الحكومة السورية تفرض على ذوي الضحايا توقيع إفادات تتضمن روايات مخالفة للواقع للحصول على شهادات وفاة، في سياق سياسة ممنهجة لـ تزييف الوقائع.
“هيومن رايتس” للدفع باتجاه عدالة شاملة
وأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً جديداً يتضمن توصيات أساسية لتحقيق عدالة شاملة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، مؤكدة أن اللحظة الراهنة تمثل “فرصة تاريخية لإنهاء عقود من الإفلات من العقاب”
وتضمّن التقرير مطالب أبرزها:
إعطاء أولوية لمساءلة جميع مرتكبي الجرائم الدولية دون استثناء.
تعزيز التعاون مع الآليات الدولية مثل لجنة التحقيق والآلية المحايدة المستقلة.
إجراء إصلاحات تشريعية والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
بناء إرادة سياسية محلية ودولية لدعم مسارات العدالة.
وأكدت المنظمة أن معالجة انتهاكات جميع الأطراف منذ عام 2011 شرط أساسي لأي مصالحة وطنية مستقبلية.
محاكمات علنية في أحداث الساحل… ومرتقبة في حلب
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل السوري أن أولى الجلسات العلنية لمحاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل ستكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وقال رئيس اللجنة القاضي جمعة العنزي إن المؤسسات القضائية والأمنية والعسكرية بذلت جهداً كبيراً للوصول إلى هذه المرحلة، مؤكداً أن تطبيق توصيات اللجنة “يثبت أن سوريا تسير نحو دولة تحترم العدالة والقانون”.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر خاصة لـ”تلفزيون سوريا” بأن قصر العدل في حلب سيشهد أول محاكمة علنية لمرتكبي الجرائم خلال حقبة النظام المخلوع، إضافة إلى محاكمة المتهمين في أحداث الساحل.
توقيف عناصر أمنيين في السويداء وتحويلهم إلى القضاء
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء أعلنت توقيف عدد من العاملين في وزارتي الدفاع والداخلية بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات” خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة في يوليو 2025، مؤكدة إحالتهم إلى القضاء المختص.
وقال رئيس اللجنة القاضي حاتم النعسان إن ما جرى في السويداء من تهجير وانتهاكات “لا يمكن التعامل معه بمعالجات شكلية أو سياسية”، مشدداً على ضرورة تحقيق فعّال يضمن حقوق الضحايا.
شهادات: الحصار مستمر والأوضاع تزداد سوءاً
قالت الناشطة الحقوقية راقية الشاعر في حديث للمرصد السوري إن الحصار على السويداء ما يزال قائماً رغم نفي الحكومة، وإن الموظفين حُرموا من رواتبهم، ما فاقم الأزمة المعيشية واعتماد الأهالي على المساعدات الدولية والاغترابية.
كما أكدت ناشطة أخرى أن الانتهاكات الطائفية بعد سقوط النظام السابق كانت “غير مسبوقة”، وأن معالجة هذه الجرائم تتطلب حكومة مدنية جامعة لا تقصي أياً من مكونات المجتمع السوري.
من جانبه، اعتبر وزير الإعلام الأسبق حبيب حداد أن السلطة الحالية “تلاحق كل من ينتقدها”، وتدفع البلاد نحو مزيد من الانقسام.



