أخباركم – أخبارنا
فيما تتواصل الحرب في السودان، اليوم الثلاثاء، يتصاعد الجدل بين طرفي الصراع بشأن التطورات الميدانية، خصوصاً في محور مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان.
وقد ارتفع الجدل بعد إعلان قوات موالية للجيش السوداني دخولها إلى جبرة الشيخ وأم سيالة القريبتين من بارا، ثم إعلانها لاحقاً التقدم والدخول إلى مدينة بارا نفسها.
غير أن قوات الدعم السريع سارعت إلى نفي أخبار تقدم الجيش، ونشرت صوراً قالت إنها تُظهر تدمير معدات عسكرية تابعة للجيش، مؤكدة أنها هاجمت رتلاً عسكرياً للجيش في أم سيالة، وأنها قتلت 470 من جنوده.
في المقابل، نشر عناصر من الجيش السوداني صوراً لهم أثناء تجوالهم في سوق مدينة بارا تأكيداً لوجودهم فيها.
وعلى وقع الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، يبدو أن دور الأمم المتحدة آخذ في الاتساع، وهو ما ظهر بوضوح خلال زيارة وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى دارفور ومناطق أخرى تشهد صراعاً بين الجيش والدعم السريع.
ووصف فليتشر إقليم دارفور بأنه “أصبح مركز المعاناة الإنسانية في العالم”، مشيراً إلى أنه تحول إلى “مسرح لجريمة محتملة”.
وأضاف أن الأمم المتحدة حققت تقدماً على صعيد إرسال فرق إنسانية إلى مدينة الفاشر في دارفور، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تقديرات موثوقة لعدد القتلى حتى الآن.
ولدى سؤاله عن أعداد الضحايا في الفاشر، قال إن “لا توجد أي أرقام موثوقة حتى هذه اللحظة”، موضحاً أن في منطقة طويلة وحدها مئات الآلاف من المدنيين، وأن “الكثيرين لا يتمكنون من الخروج من الفاشر”.
وأسفرت الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عن مقتل عشرات الآلاف، وتسببت في نزوح نحو 12 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة.



