أخباركم – أخبارنا
أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أمس الثلاثاء، أن بلاده “لن تدخر جهداً في دعم” أي مبادرة وساطة بين جبهة بوليساريو والمغرب، شريطة أن تكون ضمن “إطار أممي” يهدف إلى تسوية نزاع الصحراء الغربية المستمر منذ عقود.
وتلتزم الجزائر منذ نحو خمسين عاماً بدعم جبهة بوليساريو، التي تطالب بحق تقرير المصير للسكان الصحراويين، في مواجهة المغرب. وكانت الجزائر قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط عام 2021 على خلفية الخلاف المتصاعد بشأن الصحراء الغربية.
وتصنّف الأمم المتحدة الإقليم، الذي كان مستعمرة إسبانية حتى عام 1975 والغني بالفوسفات والثروة البحرية، بأنه “إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي”، وهو آخر منطقة في إفريقيا لم يُحسم وضعها منذ نهاية الحقبة الاستعمارية.
وقال عطاف، خلال مؤتمر صحافي، إن الجزائر “لن تتردد في دعم أي مبادرة وساطة بين طرفي النزاع، شريطة أن تندرج في الإطار الأممي”، مؤكداً أن أي مسار وساطة يجب أن يستند إلى “ثوابت الحل العادل والدائم والنهائي لقضية الصحراء الغربية” وفق قرارات الأمم المتحدة.
وفي 31 أكتوبر (تشرين الأول)، اعتمدت الأمم المتحدة قراراً يشير إلى أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية قد يمثل الحل الأكثر واقعية” للنزاع. وهو الموقف الذي تدعو إليه الرباط منذ عام 2007، بينما ترفضه جبهة بوليساريو.
ورحب المغرب بالقرار باعتباره تحولاً مهماً، فيما اعتبره عطاف مكسباً لصالح جبهة بوليساريو، مؤكداً أنه يمنحها “قدرة أكبر على الدفاع عن موقفها استناداً إلى الشرعية الدولية”، إضافة إلى “تجديد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام”، وهي البعثة المكلفة بتنظيم استفتاء تقرير المصير في الإقليم.
كما رأى عطاف أن من بين المكاسب “رفع الطابع الحصري عن المقترح المغربي للحكم الذاتي، الذي جرى السعي إلى تكريسه كأساس وحيد



