أخباركم – أخبارنا
كتب الجنرال المتقاعد خليل حلو على صفحته للتواصل الاجتماعي تعليقًا على الجدل الذي دار حول اللقاء بين العماد قائد الجيش رودولف هيكل ومسؤولين أميركيين، موضحًا أن ما حصل أمس لا علاقة له باستخدام عبارة “العدو الإسرائيلي” في بيان الجيش بشأن استهداف دورية لليونيفيل في الجنوب، بل يعود إلى مسار ممتد منذ سنوات طويلة.
وأشار حلو إلى أنّ الولايات المتحدة، التي تُعدّ الداعم الأساسي للجيش اللبناني بالسلاح والعتاد، كانت تواصل دعم المؤسسة العسكرية رغم مواقف السلطة السياسية في لبنان، والتي قال إنها “تُتقن الكلام الفارغ مع الأميركيين، ثم تعلن جهارًا تبنّيها لكل ما يقوم به حزب الله ومن خلفه إيران من انتهاكات للسيادة واغتيالات وتورط في المخدرات”.
وأضاف أنّ هذا المسار، الممتد على مدى عقدين، انتهى اليوم بـ“انفجار اللغم في وجه العماد هيكل”، معتبرًا أنّ السلطة التنفيذية لم تفهم أن سياسة “الجمباز اللفظي” لم تعد مقبولة لدى المجتمع الدولي.
وأشار حلو إلى أن العالم العربي بأسره أنهى حالة الحرب مع إسرائيل برعاية دولية، بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، ولم يبقَ في حالة الصراع إلا “اليمن ولبنان”، مؤكدًا أن إنهاء حالة الحرب لا يعني التطبيع، وهو ما يرفض إدراكه من “يريدون تفجير الصراع مجددًا وتوريط لبنان في حروب لا تنتهي”.
وتابع بأن السلطة اللبنانية فقدت ثقة اللبنانيين والعالم، وأن الرسائل الدولية المتكررة لم تلقَ سوى “آذان مسدودة ومراوغات وحملات تضليل إعلامي”.
ودافع حلو بقوة عن قائد الجيش، واصفًا العماد هيكل بأنه “ضابط لا غبار على مسيرته العسكرية وأخلاقه ومناقبيته”، ومؤكدًا أن الصفعة التي تلقاها هي في الواقع موجهة إلى “رئيس الجمهورية والحكومة”، وأن تحميله المسؤولية “غير عادل”.
كما انتقد “الهجمة العشوائية” على هيكل على مواقع التواصل، سواء من مهاجمين أو مؤيدين “لا يعرفون شيئًا عنه”، لافتًا إلى “قفز جماعة الممانعة لاحتضانه بطريقة مضحكة ومبكية في آن”.
وختم حلو بالتشديد على أن الشعب اللبناني الحر ليس له من يحميه سوى جيشه، مؤكّدًا أن المؤسسة العسكرية “لا تحتاج شهادات حسن سلوك لا من حزب الله ولا من المصفقين ولا من المنتقدين”، قبل أن يختم بالقول:
“عاش الجيش… عاش لبنان.”



