السبت, مايو 16, 2026
20.8 C
Beirut

“لقاء الهوية والسيادة “: لبنان الرسالة وحده يستحق الشهادة

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

رأى المجلس السياسي لـ”لقاء الهوية والسيادة” في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة الوزير السابق يوسف سلامه ان “منطقة الشرق الأوسط دخلت غرفة العناية الفائقة وتخضع لعملية جراحية لمداواتها من وجع مزمن تعاني منه منذ ما يقارب القرن على يد جراح أميركي اسمه الرئيس دونالد ترامب”، ولاحظ اللقاء أن ” الرئيس الأميركي أبدى ويُبدي اهتمامًا خاصًّا بالدور السوري المرتقب في المنطقة فأعطى توجيهاته بإزالة العقوبات عنها حسب قانون قيصر، ووقّع شراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية بما يخصّ أمن المنطقة وتطلّعاتها المستقبلية”.

تابع:”بموازاة ذلك بدا المسؤولون في لبنان عاجزين عن استيعاب ومواكبة التغيّرات في الولايات المتحدة الأميركية التي تقود عمليات جراحية لفرض حلول نهائية للمشاكل المزمنة، لا إلى تدوير الزوايا من أجل كسب الوقت وتأجيل المواجهة كما في السابق، ففشلت الديبلوماسية اللبنانية في مجاراة الحدث مما أدى إلى عزلة ديبلوماسية حاصرت لبنان خلال انعقاد الهيئة العامة للأمم المتحدة وإلى إلغاء الولايات المتحدة الأميركية قبل 24 ساعة فقط زيارة قائد الجيش اليها في سابقة لم يعرفها لبنان من قبل”.

واعتبر ان “هاتين الواقعتين تشكّلان نتيجةً حتمية للتردّد في اتّخاذ القرارات السياسية والعسكرية والمالية المطلوبة وتنفيذ الالتزامات المعلنة.” وذكّر اللقاء بأن “علاقات لبنان الوثيقة بالغرب عمرها قرون من الزمن، أعطته حكمًا ذاتيا عن الحكم العثماني الذي حكم المنطقة أربع مئة عام، كما أعطته لبنان الكبير الذي نتباكى على حمايته اليوم، علمًا أنّ هذه العلاقة عادت بالمنافع على الشعب اللبناني بمختلف مكوّناته، أكاديمياً، ثقافيًا، اجتماعيًا واقتصادياً، فساهمت بالنهضة اللبنانية التي ساهمت بدورها بالنهضة العربية”.

اضاف:”من المؤسف أن يكون لبنان، الذي هو من مؤسسي جامعة الدول العربية وكان فاعلاً في صياغة نظامها التأسيسي كما شارك في صياغة شرعة حقوق الإنسان وفي ولادة المنظمات الأممية والعربية، بات متأخّراً جداً عن مواكبة مساعي الدول العربية والإقليمية لتعزيز الروابط مع العالم الغربي، يتعرّض اليوم لشتى أنواع العذاب والتدمير، ويقبع في غرفة الانتظار كي تقوم دولة غربية أو خليجية بالمبادرة الى تقديم مساعدة خجولة له تبقى دون طموح شعبه الى استعادة ثقة العالم به وثقته بنفسه”.

ودعا اللقاء “أركان السلطة اللبنانية والقوى السياسية المؤثّرة الى استدراك التأخّر الكبير الذي أصاب لبنان في مجاراة هذه التغيّرات الجوهرية”، وطالب في الوقت نفسه “المجموعة المترددة من الشعب اللبناني والمتمسكة بطروحات عفا عليها الزمن أن تتوقف عن ممارسة الضغط على السلطة السياسية لثنيها عن المضي قدمًا في تنفيذ تعهداتها لأن البديل سيكون احتلالات جديدة تتناتش أعضاء من لبنان الكبير خلال العملية القيصرية الجارية لولادة مشرق جديد”.

ختم :”أيها اللبنانيون، إن المسؤولية الوجودية تفرض علينا الخروج من ثقافة الارتهان والانتماء إلى رحم ثقافة المصير. لبنان الرسالة وحده يستحق التضحية والشهادة، فتعالوا نضحي معًا بأنانيّتنا وغرائزنا لنحميه من كل سوء”.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

عيدُ مقاومةٍ مرَّ مرورَ الكرام .. عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيد؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد عيدُ مقاومةٍ أم عيدُ مقاولة؟عيدُ تحريرٍ أم عيدُ احتكارٍ...

فتح بين ذاكرة التحرير وواقع السلطة: حين تتحول الحركة إلى إدارة أزمة لا مشروع خلاص

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن حركة فتح، في بدايتها، مجرد تنظيم سياسي...

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

حزب الله: لبناني بالولادة، إيراني بالقرار، وخطره لا يُعالَج بتسليم لبنان لطهران!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هذا المقال هو نقاش مع الصديق أسامة وهبي حول...

More like this

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

لبنان بين لصّين: جيش جاء باسم الأخوّة وجيش جاء باسم الأمن!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد لم يعرف لبنان الاحتلال كخريطة عسكرية فقط، بل...

نقاش السلاح بين الخيارات والألوان: حقيقة واحدة لا رمادية فيها

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد السؤال الذي لا يجوز الهروب منه في النقاش اللبناني...