السبت, سبتمبر 5, 2026
28.5 C
Beirut

جهاد طه يدين الغارة الإسرائيلية على عين الحلوة: خمس ضربات خلّفت 14 قتيلاً وعشرات الجرحى

نشرت في

أخباركم – أخبارنا / إبراهيم بيروم

شهد مخيم عين الحلوة خلال الساعات الأخيرة واحدة من أعنف الضربات الإسرائيلية التي تعرّض لها منذ سنوات، إذ نفّذت الطائرات الحربية الإسرائيلية خمس غارات متتالية أدّت إلى مقتل 14 شخصًا وإصابة نحو خمسين آخرين، وسط دمار واسع واتهامات بتنفيذ “مجزرة مقصودة” ضد المدنيين.

هذه الضربة لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبق أن نفّذت إسرائيل عمليات اغتيال داخل المخيم ومحيطه استهدفت قياديين في فصائل فلسطينية مختلفة عبر الطائرات الحربية والمسيرات، متذرّعة بضلوع المستهدفين في نشاطات عسكرية أو ارتباطهم بقوى إقليمية. إلا أن العملية الأخيرة بدت الأكثر قسوة واتساعًا.

وجاءت الذريعة الإسرائيلية هذه المرة على شكل ادعاء بأن الهدف كان “هنغارًا” تستخدمه حركة “حماس” كمعسكر تدريب لإعداد مقاتلين جدد. لكن الحركة نفت ذلك بشكل قاطع. فقد أكّد الناطق باسمها جهاد طه في تصريح خصّ به موقع “أخباركم” أنّ الموقع المستهدف ليس سوى ملعب رياضي يرتاده أبناء المخيم لممارسة هواياتهم الرياضية، معتبرًا أنّ ما جرى “استهداف مباشر للمدنيين” و”جريمة حرب واضحة تتعارض مع القوانين الدولية”.

وأضاف طه أنّ العدوان يأتي في سياق “استمرار جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني أينما وجد، ومحاولة الضغط على المخيمات الفلسطينية في لبنان وشطب حق العودة لصالح مشاريع التوطين”.

وترى مصادر ميدانية أنّ الذريعة الإسرائيلية تتقاطع مع نهج تصعيدي اعتمدته تل أبيب في الأسابيع الأخيرة في الجنوب اللبناني، حيث وسّعت نطاق عملياتها من البلدات الأمامية إلى مناطق أكثر عمقًا، مستخدمة أسلوب الإنذارات السريعة قبل القصف، بهدف نشر الرعب ودفع السكان إلى النزوح، بما يشبه الأسلوب الذي اتّبعته خلال حرب غزة.

وتشير أوساط قريبة من “حزب الله” إلى أنّ هذا التصعيد الإسرائيلي يُعبّر عن توجّه أميركي أشمل يقوم على زيادة الضغط على لبنان سياسيًا وميدانيًا، ومنع أي فرصة لالتقاط الأنفاس، خصوصًا بعد التبدلات السياسية الأخيرة في البلاد.

وفي هذا الإطار، تأتي الغارة على عين الحلوة كجزء من سلسلة ضغوط متوازية: من جهة ضد البيئة اللبنانية، ومن جهة أخرى ضد الواقع الفلسطيني المنهك، عبر إبقاء ملف السلاح الفلسطيني والتوتر داخل المخيمات في الواجهة، إضافة إلى كونها استمرارًا لحرب إسرائيل المفتوحة على “حماس” منذ عملية “طوفان الأقصى”

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

أقنعة فائض القوة: تفكيك “المكابرة النرجسية” في خطاب حزب الله!

أخباركم - أخبارنا/ أكرم محمود لطالما شكّل سلوك حزب الله السياسي والإعلامي مادة دسمة للتحليل...

من «لن نتخلى عنها» إلى «ليست كارثة»: هل يتراجع خطاب حزب الله ليُعوّدنا على خريطة جديدة للبنان؟

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد في لبنان مثل شعبي يلخص أحياناً مشهداً سياسياً كاملاً: «الدني...

بعد”علي الطاهر” إلى متى غياب السلطة؟

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح تلة علي الطاهر كانت ساقطة عسكريا منذ عدة اسابيع....

More like this

أقنعة فائض القوة: تفكيك “المكابرة النرجسية” في خطاب حزب الله!

أخباركم - أخبارنا/ أكرم محمود لطالما شكّل سلوك حزب الله السياسي والإعلامي مادة دسمة للتحليل...

إلى رفاق فهد وسلام عادل… من أجل أن تبقى القاعدة أكبر من الأشخاص

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد تتداول أوساط عراقية وحزبية معلومات عن احتمال طرح تعديل على...

«قسد تُحلّ…والقوة الكردية تبقى هل بدأت معركة إعادة تشكيل سوري!

أخباركم - أخبارنا بقلم : يونس بهرامتبدو عملية الاندماج بين قامشلو ودمشق، وفق ما...