أخباركم – أخبارنا
عقد “لقاء الهوية والسيادة” اجتماعه الدوري برئاسة الوزير السابق يوسف سلامه وحضور الأعضاء وفي نهاية الاجتماع صدر عن اللقاء البيان التالي:
“يتحضّر لبنان لاستقبال قداسة الحبر الأعظم البابا ليون الرابع عشر، وبهذه المناسبة, يرحّب لقاء الهوية والسيادة برسول السلام على أرض يُفترض أن تكون مساحة حرية، وواحة اختبار وسلام بين أبناء إبراهيم، وأن تتّسع في الوقت نفسه لسائر الأديان والمعتقدات، فإذا بها تتحوّل بفضل تآمر الكبار، واستسهال أبنائها لفكرة العمالة، وجوعهم إلى السلطة والمال، إلى حقل تجارب لكل أنواع النزاعات ولثقافة القتل والفساد والتجريح.
قداسة الحبر الأعظم،
زيارتكم للبنان وتركيا تُمثّل حدثًا تاريخيًا وفرصة استثنائية ولها أهداف ثلاثة:
الأول مسكوني: التقارب بين الفئات والكنائس المسيحية،
الثاني: تفعيل الحوار المسيحي الإسلامي،
الثالث: نشر السلام في منطقة مضطربة ويُعاد تشكيلها من جديد، بعد ١٠٠ عام على اتفاقيات سايكس بيكو التي أسّست دول المنطقة ورسّمت حدودها، وفي خضمّ حروب مُدمرّة استمرت لسنوات وأدّت إلى مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من أوطانهم.”
وتابع البيان “وفي هذا الاطار، يؤكد “لقاء الهوية والسيادة” أنّه تأسّس منذ عقدين من الزمن بهذه الروحية، وهو أول لقاء سياسي لبناني التزم قولًا وفعلاً بتجاوز الانقسامات المذهبية والطائفية، وبتحصين الحياة المشتركة، وبالمطالبة جهارًا بالسلام الإقليمي.”
اضاف :”يرى اللقاء أنّ قداسة البابا ستطأ قدماه أرض لبنان في وقت يعاني فيه الوطن من أزمات اجتماعية اقتصادية، سياسية وأمنية متداخلة، ومن احتلالات خارجية وداخلية التقت على اغتيال وتشويه هويته التاريخية.
فللبنان هوية لبنانية، وعمق عربي وموقع متوسطي وتراث مشرقي ورسالة حضارية إنسانية جامعة، فلنجعل من زيارته مسحة رجاء وأمل بانبعاث لبنان هذا من بين الرماد.”
وإذ ناشد اللقاء قداسته” أن يُعلّمنا أن نمتلك شجاعة الاعتراف بالخطيئة، والقدرة على مسامحة بعضنا البعض، ومحاسبة ذاتنا عن كلّ تخاذل ارتكبناه بحق أنفسنا ومواطنينا، وبحق الوطن، وأن نتعمّق بثقافة الحياة المشتركة التي لا تستثني أحدًا ولا يُمكن أن تسمح بإلغاء أحد “،تمنى عليه” المساعدة في جذب انتباه المجتمع الدولي إلى الأزمات العميقة التي يعاني منها لبنان، كي يحتضنه بصدق، ويتفهّم قضاياه، ويُقَدّم له المزيد من الدعم الأمني والسياسي والمالي الذي يجب أن يُصرف بشفافية وبعيدا عن منطق المحاصصة التي أوصلت لبنان إلى القاع الذي وصل إليه.”
الى ذلك دعا اللقاء السلطة السياسية إلى إلتقاط الفرص المتاحة وآخرها زيارة قداسة البابا، وأن تُدرك بأنّ الزيارة ليست لإلتقاط الصور والترويج الشخصي، بل يجب أن تكون فرصة حقيقية للاستماع إلى نداءات قداسته والشعب اللبناني، ولتحقيق إصلاحات حقيقية في حياتنا الوطنية، وليست لتبرئة ذمّة الفاسدين ليستمروا بفسادهم.
كما ناشد اللبنانيين الانطلاق في مسيرة الإنقاذ وتحويلها إلى حالة اعتراضية وازنة لأنّ الاسترخاء بعد فشل ثورة ١٧ تشرين سيجعل من لبنان دمية في لعبة الأمم.
وختم “أيها اللبنانيون،
لبنان يستحق التضحية والنضال فلنضحّي من أجله.”



