أخباركم – أخبارنا
لفت أمين سر اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن إلى خطورة ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشكل واضح، ومفاده أنه “في حال لم يتخلَّ حزب الله عن سلاحه، ستعمل إسرائيل على نزعه بالقوّة”.
وأكد أبو الحسن في حديث صحافي أنّ إسرائيل لم تتوقف يومًا عن الاعتداء على لبنان ولم تلتزم قرار وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنّها لم تُجب على أي من المبادرات، لا الأميركية ولا المصرية، ما يجعل المخاطر في تصاعد مستمر.
“كفى للأميركيين والإيرانيين
وعن كلام الزعيم وليد جنبلاط بقوله “كفى للأميركيين والإيرانيين”، أوضح أبو الحسن أنّ جنبلاط انتقد الموقفين الأميركي والإيراني انطلاقًا من ثابتته الوطنية الداعية إلى الخروج من المحاور ولعبة الأمم، وحماية لبنان من تضارب المصالح الإقليمية والدولية.
وقال إنّ جنبلاط يطالب الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، بدل الضغط على لبنان، ويرفض أي محاولة لجرّ الجيش إلى مواجهة داخلية لا تخدم الاستقرار. كما دعا الإيرانيين إلى الكفّ عن استخدام لبنان ورقة تفاوض، وترك اللبنانيين يعالجون شؤونهم لحماية وحدتهم الداخلية.
السويداء وسوريا
وحول التطورات الأخيرة في سوريا، شدد أبو الحسن على التحذيرات السابقة التي أطلقها جنبلاط من الانزلاق إلى صراعات الأقليات. وأشار إلى نجاح الحزب في معالجة ملف جرمانا وأشرفية صحنايا، لكنه رأى أنّ “المؤامرة على السويداء كانت أكبر”، إذ استُدرج الجميع إلى الفخّ رغم التحذيرات.
وأكد ضرورة استكمال التحقيق الدولي الشفاف ومحاسبة المرتكبين، مع إطلاق المعتقلين والأسرى، والدفع نحو مصالحة سورية شاملة تحفظ وحدة البلاد شعبًا وأرضًا ومؤسسات. كما دعا أبناء السويداء إلى عدم الانجرار خلف مشاريع الانفصال والتقسيم.
أما عن التواصل بين وليد جنبلاط والقيادة السورية، فأكد أبو الحسن أن الاتصالات قائمة عبر قنوات محددة، وأن زيارات جنبلاط السابقة جاءت عندما وُجد موجب لها. أما اليوم، وبعد أحداث السويداء، فلا موجب لزيارة جديدة، لكن الخطوط تبقى مفتوحة بهدف الحفاظ على وحدة سوريا.
انتخاب المغتربين
وفي ملف انتخاب المغتربين، شدد أبو الحسن على تمسك الحزب الاشتراكي بموقفه الذي كان قد عبّر عنه عام 2022 حين كان “رأس حربة” في الدفاع عن حق المغتربين بالتصويت.
وأشار إلى أن الحزب جدّد هذا الموقف من خلال توقيعه على اقتراح القانون الرامي إلى تعليق أو إلغاء المادة 112، مؤكدًا أن موقفه “ثابت ولا لبس فيه”.
التحالفات الانتخابية
وفي ما يخص التحالفات، أوضح أبو الحسن أن الأمور لم تُحسم بعد، لكن الحزب لن يخرج من التحالف العريض في الجبل الذي يحفظ الشراكة والمصالحة. وأشار إلى الانفتاح على التحالف مع القوات اللبنانية كما في انتخابات سابقة.
أما بالنسبة للتحالف مع طلال إرسلان، فأكد الحرص على التنوع والتكامل و”الخصوصية الدرزية”، سواء ضمن لوائح موحّدة أو متقابلة، مع الحفاظ على الثوابت الداخلية.
العلاقة مع القوات: لا برودة
وحسم أبو الحسن الجدل حول وجود برودة في العلاقة مع القوات اللبنانية، مؤكدًا أن التواصل قائم، وأن الطرفين يلتقيان في الكثير من العناوين الوطنية والتشريعية، مع بعض التمايز الذي يراه “مظهرًا صحيًا يثري الحياة الديموقراطية”.



