أخباركم – أخبارنا
أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تنفيذ تدريبات مشتركة شاركت فيها وحدات من الجيش والشرطة ومتطوعون من الشعب، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده ستبدأ “قريباً جداً” بعمليات على البر، وليس فقط في البحر، للتصدي لما وصفه بمهربي المخدرات الفنزويليين.
وقال مادورو إن بلاده أجرت تدريبات واسعة “في جميع أنحاء البلاد”، شاركت فيها “القوات المشتركة من الجيش والشرطة والشعب”، مؤكداً أن التهديدات ضد فنزويلا “تستند إلى ذرائع لا أساس لها ولا يصدقها الشعب الفنزويلي ولا حتى الأميركي أو الدولي”.
وبحسب وسائل إعلام محلية، شارك مادورو أمس الخميس في الاحتفال بالذكرى الـ105 لتأسيس الطيران العسكري البوليفاري في العاصمة كاراكاس، وذكر أنه أصدر تعليمات للقوات الجوية “بأن تكون يقظة وجاهزة” لمواجهة أي اعتداء محتمل. وأضاف أن فنزويلا تتعرض لتهديدات منذ أكثر من 17 أسبوعاً، مؤكداً أن “الشعب الفنزويلي، بقيادة سيمون بوليفار، مستعد للدفاع عن الوطن والأرض والبحار والسماء”.
وفي واشنطن، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً عبر الفيديو مع أفراد من الجيش الأميركي، وقال إن بلاده “أوقفت تقريباً” تهريب المخدرات القادم عبر البحر، مضيفاً: “لقد انخفضت عمليات التهريب بنحو 85%. الناس لم يعودوا يريدون التهريب بحراً، وسنبدأ بإيقافهم عن طريق البر أيضاً… هذا سيبدأ قريباً جداً. نحذرهم: أوقفوا إرسال السموم إلى بلدنا”.
وشهدت العلاقات بين واشنطن وكاراكاس توتراً متزايداً خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أصدر ترامب في أغسطس/آب أمراً تنفيذياً يتيح زيادة استخدام الجيش في مواجهة عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية. ونفذت القوات الأميركية ما لا يقل عن 21 ضربة ضد قوارب قالت إنها تهرب المخدرات، ما أدى إلى مقتل 83 شخصاً على الأقل.
وتتهم الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو بالضلوع في تهريب المخدرات، بينما ينفي مادورو ذلك بشدة، معتبراً أن التحركات الأميركية تهدف إلى تغيير النظام في فنزويلا.
وفي إطار هذا التصعيد، أرسلت واشنطن سفناً حربية وغواصة إلى السواحل الفنزويلية، فيما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الجيش “جاهز للعمليات، بما فيها تغيير النظام”. وردّ مادورو بإعلان تعبئة قوات يصل قوامها إلى 4.5 ملايين شخص استعداداً لصد أي هجوم محتمل.



