أخباركم – أخبارنا
تعاني النساء في سن الستين حول العالم، وربما قبل ذلك بقليل، من صعوبة متزايدة في فقدان الوزن والحفاظ على وزن صحي مع مرور السنوات. فبعد سن الثلاثين، تفقد المرأة ما بين 3% و8% من كتلة عضلاتها كل عشر سنوات، وهو الانخفاض التدريجي المعروف باسم “ضمور العضلات”، ما يؤدي إلى ضعف القوة والنشاط ويُبطئ عملية الأيض، وبالتالي يجعل السيطرة على الوزن أكثر تعقيداً.
وبحسب ما نشره موقع Good Housekeeping، يقول أوليفر ويتارد، المحاضر الأول في التمثيل الغذائي الرياضي والتغذية في كينغز كوليدج لندن:
“بمجرد بلوغ الأربعينيات، تبدأ قدرة الجسم على تحويل البروتين إلى عضلات بالتراجع، مما يعني الحاجة إلى الاعتماد على النظام الغذائي أكثر من المراحل العمرية الأصغر”.
وتتفق أخصائية التغذية كيم بيرسون مع هذا الطرح، مشيرة إلى أن الحصول على كميات كافية من البروتين خطوة أساسية للصحة العامة. فكلما زادت كتلة العضلات ارتفع معدل الأيض، وإن انخفضت انخفض معه.
زيادة وزن مبكرة
أظهرت دراسة موسعة نُشرت عام 2021 في دورية Science أن معدل الأيض يبدأ بالانخفاض اعتباراً من سن الستين. ومع ذلك، تعاني كثير من النساء من زيادة الوزن قبل ذلك، إذ يمكن لانقطاع الطمث أن يرفع مقاومة الأنسولين ويعزز تراكم الدهون حول الخصر، وهي الأكثر خطراً لارتباطها بأمراض القلب والسكتات وبعض أنواع السرطان والسكري من النوع الثاني.
قياس الخصر وصحة الوزن
ينبغي أن يكون قياس الخصر أقل من نصف الطول. فعلى سبيل المثال، يجب أن يحافظ الرجل الذي يبلغ طوله 1.83 متر على خصر أقل من 91 سم، والمرأة بطول 1.62 متر على خصر أقل من 81 سم.
وتُظهر الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين تساعد في مقاومة السمنة عبر زيادة هرمونات الشبع مثل GLP-1 وPYY وخفض هرمون الجوع “الغريلين”، بما يشبه تأثير أدوية إنقاص الوزن الحديثة مثل Mounjaro.
سعرات أقل وشبع أطول
كشفت دراسة نُشرت في دورية الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء أن النساء اللواتي يتناولن كميات منخفضة من البروتين يستهلكن 210 سعرات حرارية إضافية يومياً مقارنة بمن يتناولن كميات أكبر.
كما بيّنت دراسة أخرى نُشرت في دورية Nutrients أن تناول وجبة فطور غنية بالبروتين — مثل البيض أو الزبادي اليوناني — يقلل استهلاك السعرات لاحقاً بنحو 111 سعرة، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.
كمية البروتين اليومية المثلى
وفقاً لأخصائية التغذية البريطانية بريا تيو، يحتاج البالغون فوق الخمسين إلى 1–2 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.
فمن يزن 63.5 كلغم يحتاج نحو 63–75 غراماً يومياً، وقد تزيد الحاجة أثناء التعافي من مرض أو إصابة. وتنصح بتوزيع الكمية على الوجبات بمعدل 25–30 غراماً في الوجبة الواحدة، إذ لا يقدم تناول أكثر من 40 غراماً دفعة واحدة فائدة إضافية لبناء العضلات.
أهمية الليوسين
توضح الدكتورة ماري لوشلين، المتخصصة في طب الشيخوخة، أن جودة البروتين لا تقل أهمية عن كميته، مشيرة إلى الدور الحيوي لحمض الليوسين في بناء العضلات وتنظيم السكر في الدم وتعزيز التعافي.
وتنصح بالاعتماد على مصادر غنية بالليوسين مثل السلمون، الحمص، المكسرات، البيض، والأرز البني، بدل الإفراط في اللحوم الحمراء.
أمثلة على مصادر جيدة للبروتين
200 غرام من الزبادي اليوناني: 18.1 غرام بروتين
30 غراماً من اللوز: 6.4 غرامات
بيضتان: 11.1 غراما
شريحتان من خبز الحبوب الكاملة: 7 غرامات
150 غراماً من صدر الدجاج: 33.8 غراما
130 غراماً من فيليه السلمون: 33 غراماً
225 غراماً من لحم الردف: 65.7 غراما
100 غرام من العدس المطبوخ: 9 غرامات
150 غراماً من الجبن القريش: 17.4 غراما
100 غرام من الحمص: 6.7 غرامات.



