أخباركم – أخبارنا
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس الأحد، أنه أجرى مؤخرًا مكالمة هاتفية مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يتهم الولايات المتحدة باستخدام مكافحة تهريب المخدرات ذريعة لحشد قوات عسكرية كبيرة في البحر الكاريبي بهدف الإطاحة به.
وقال ترامب تعليقًا على المحادثة: “لا أستطيع أن أقول إنها سارت بشكل جيد أو سيئ.. لقد كانت مجرد مكالمة هاتفية.”
عرض أميركي للمغادرة
وسط هذا الغموض، كشف عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ماركواين مولين أن واشنطن عرضت على مادورو “المغادرة إلى روسيا أو أي دولة أخرى”، قائلاً: “منحناه فرصة للمغادرة.”
كما نقلت صحيفة ميامي هيرالد عن مصدر مطّلع أن المكالمة كانت محاولة أخيرة لتجنب مواجهة مباشرة بين البلدين، مضيفًا أن الجانب الأميركي أصر على استقالة مادورو فورًا، بينما رفضت فنزويلا ذلك.
نقاش حول شروط العفو
وأفادت مصادر أخرى أن المحادثة تطرقت أيضًا إلى شروط العفو المحتمل في حال تنحي الرئيس الفنزويلي، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.
وجرت هذه التطورات بينما تكثف الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية والسياسية على فنزويلا، من خلال تعزيزات بحرية كبيرة في الكاريبي، وتهديد ترامب بأن المجال الجوي الفنزويلي “مغلق”.
اتهامات متبادلة
تتهم واشنطن مادورو، الوريث السياسي للرئيس الراحل هوغو تشافيز، بقيادة شبكة تهريب مخدرات تعرف باسم “كارتل الشموس”، وقد رصدت مكافأة بقيمة 50 مليون دولار لمن يساعد على القبض عليه.
بينما تؤكد فنزويلا وحلفاؤها أن هذه العصابة لا وجود لها.
ورغم أن ترامب لم يهدد علنًا باستخدام القوة، إلا أنه قال مؤخرًا إن جهود وقف تهريب المخدرات الفنزويلية “برًّا” ستبدأ قريبًا جدًّا.
وتشير البيانات الأميركية إلى أن قواتها استهدفت منذ ايلول/سبتمبر الماضي أكثر من 20 سفينة يُشتبه في تورطها بعمليات تهريب في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 83 شخصًا.



