أخباركم – أخبارنا
يتوجّه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إلى موسكو، اليوم الثلاثاء، برفقة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما أبدى البيت الأبيض “تفاؤلاً كبيراً” بإمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا.
ومن المقرر أن يلتقي ويتكوف، اليوم الثلاثاء، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي لا يزال متمسكاً بموقفه المتشدّد حيال إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الإدارة الأميركية “متفائلة جداً”، مؤكدة أن الرئيس دونالد ترامب وفريقه “عملوا بجد على هذه المساعي ويأملون أن تنتهي الحرب قريباً”. وأضافت أن المبعوث ويتكوف “في طريقه إلى روسيا” بعد محادثات “جيدة جداً” أجراها الأميركيون مع الجانب الأوكراني في فلوريدا.
من جهته، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في مناقشة “قضايا رئيسية وصعبة للغاية” مع نظيره الفرنسي، في ضوء الخطة الأميركية، بعدما أعلن المفاوض الأوكراني رستم عمروف، امس الاثنين، تحقيق “تقدم كبير” بشأن مسودة الخطة، رغم الحاجة إلى “تعديلات إضافية”.
وشدد زيلينسكي على أن تحقيق “أمن حقيقي” يتطلب ضمان عدم حصول روسيا على “أي مكافأة” جراء حربها على بلاده.
وتلقى زيلينسكي جرعة دعم جديدة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أكد استمرار التعبئة الأوروبية لضمان “سلام عادل ودائم” لأوكرانيا، رغم إقراره بأن “لا خطة منجزة حتى الآن”، مشدداً على أن الأوروبيين يجب أن يكونوا جزءاً أساسياً من أي اتفاق.
وعقب اللقاء، أجرى ماكرون اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب تطرّق خلاله إلى “شروط إرساء سلام قوي ودائم” وإلى “أهمية الضمانات الأمنية لأوكرانيا”، بحسب بيان الإليزيه.
وتوجّه زيلينسكي مساء امس الاثنين إلى أيرلندا، حيث استقبله رئيس الوزراء مايكل مارتن، مؤكداً عبر منصة “إكس” دعم بلاده “الثابت” لأوكرانيا. وتأتي الزيارة في إطار أول زيارة رسمية لرئيس أوكراني إلى أيرلندا، وتشمل اجتماعاً مع الرئيسة الأيرلندية الجديدة وإلقاء خطاب أمام البرلمان.
وقد قدمت الولايات المتحدة قبل نحو عشرة أيام خطة من 28 بنداً لإنهاء الحرب، صيغت أولاً من دون مشاركة الحلفاء الأوروبيين، وراعت عدداً من المطالب الروسية. وأدخلت واشنطن لاحقاً تعديلات على المسودة بالتنسيق مع الأوكرانيين والأوروبيين، ثم ناقشتها مجدداً بشكل ثنائي مع كييف في فلوريدا.
ووصف الجانبان المحادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بأنها كانت “مثمرة”، فيما أقر وزير الخارجية ماركو روبيو بالحاجة إلى المزيد من العمل.
وأبدى الرئيس دونالد ترامب تفاؤلاً عقب محادثات فلوريدا، معتبراً أن موسكو وكييف “ترغبان في إنهاء الصراع”، رغم تأكيده أن كييف “ليست في موقع قوة بسبب قضايا فساد”.
في المقابل، رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الضربات الروسية المتواصلة ضد أوكرانيا تظهر أن موسكو “غير مستعدة لصنع السلام” في الوقت الراهن.



