الإثنين, ديسمبر 8, 2025
18 C
Beirut

غزة بعد النزوح: الحرفيون بين عودة الحياة وكابوس السيولة والمواد المفقودة… خروقاتٌ متواصلة: شهداء بقصف جوي ومدفعيّ إسرائيلي على غزَّة… يسرائيل هيوم: إسرائيل قتلت واعتقلت نحو 40 من الأسرى المحررين بموجب صفقات التبادل

نشرت في

أخباركم – اخبارنا
تقرير فلسطين الميداني/ ريما يوسف

في غزة ، وفي وسط الزحام الذي عاد أخيرًا إلى السوق المغربي ، يقف خالد مطر محدّقًا في حركة المارة التي تعيد إليه شيئًا من الطمأنينة. قبل أسابيع فقط كان المشهد مختلفًا تمامًا: طرقات فارغة، محال مغلقة، وحياة معلّقة بين نزوح وخوف. ومع ذلك، ظل خالد يبحث عن بصيص رزق ينقذه من وطأة السيولة المنعدمة وعمولات السحب التي تحولت إلى عبء يومي على الغزيين.

يبيع خالد مواد تموينية فوق لوح خشبي بسيط، ويقول إن الوضع “أحسن” بعد عودة العمل بالتطبيق البنكي الذي أنعش الحركة التجارية، رغم المخاوف من إجراءات إسرائيلية قد تعيد القطاع إلى الشلل المالي.

في ورشة السيارات، يلخّص محمد الزرد الحال بجملة: “وين كنا ووين صرنا”. فبعد أن اضطر لتسريح عماله أثناء النزوح، عاد اليوم للعمل وإن بقدرة محدودة، متأثرًا بنقص المعدات والمواد وغياب السيولة. وفي مهن أخرى، يبدو المشهد أكثر قسوة. ففني الألمنيوم أحمد رجب لا يزال عاجزًا عن استئناف عمله لغياب المواد الخام وارتفاع تكاليف النقل، بينما فقد النجار أمجد الشوا منجرته بالكامل، وبات يتنقل بأدوات بسيطة لتجميع الأثاث المخلوع من بيوت الناس.

تقارير البنك الدولي والأمم المتحدة تؤكد أن الورش الصغيرة والمهن الفردية كانت بين الأكثر تضررًا، وأن توقف العمل الطويل أفقد الحرفيين جزءًا من مهاراتهم وقدرتهم الإنتاجية. أما منظمة العمل الدولية، فترى أن إعادة إحياء هذا القطاع ستظل مهمة شاقة في ظل الدمار الواسع وغياب بيئة إنتاج مستقرة، ما لم تُفتح قنوات التمويل وتُدخل المواد والتجهيزات بشكل منتظم.

من جهة ثانية، أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” بأن “إسرائيل” قتلت واعتقلت نحو 40 من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم بموجب صفقات التبادل، وهم من بين نحو 700 أسير أطلق سراحهم إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية، منذ الصفقة الأولى قبل عامين وحتى بعد الصفقة الثالثة الأخيرة.

وأوصت بعض الجهات بالإفراج عن الأسرى “الأكثر خطورة” إلى الضفة الغربية لتسهيل مراقبتهم واعتقالهم عند الحاجة، لكن المستوى السياسي رفض ذلك، مفضلًا إرسالهم إلى غزة أو إلى دول أخرى

وزعمت الصحيفة أنّ هذه الإجراءات جاءت بعد مراقبة جيش الاحتلال ومخابراته لهؤلاء الأسرى، في ظل ادعاءات بأن عددًا منهم عاد للانخراط في صفوف الفصائل الفلسطينية، خاصةً حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.

كما أورد التقرير أنّ الشاباك، يزعم أن عدد الأسرى الذين عادوا فعليًا إلى صفوف الفصائل الفلسطينية، أكبر من الرقم الذي تم الإعلان عنه، لكن “المعطيات الموثقة” تقتصر على الحالات التي اعتُقلت أو قُتلت داخل الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذا لا يشمل الأسرى “الأكثر خطورة” الذين أُفرج عنهم باتجاه قطاع غزة أو نُفوا إلى أماكن أخرى بموجب الصفقات، و”الذين يُرجّح أن قسمًا منهم التحق مجددًا بصفوف الفصائل الفلسطينية”.

كما استند التقرير إلى ما وصفته الصحيفة بأنه “بيانات جزئية” للشاباك، تزعم أن 82% من أصل 1027 أسيرًا أُفرج عنهم في صفقة الجندي “جلعاد شاليط” عام 2011 عادوا للانخراط في صفوف الفصائل الفلسطينية، لا سيما حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، سواءً عبر التمويل أو الدعم اللوجستي أو المشاركة في عمليات داخل الضفة الغربية والقدس.

وزعمت البيانات “أن 12% منهم نفّذوا عمليات بالفعل”. حيث لفت التقرير إلى أنّ “من أبرز الأسماء ضمن تلك الصفقة كان رئيس حركة حماس يحيى السنوار، الذي قُتل خلال الحرب الإسرائيلية التي شرع بها الجيش ضد غزة بعد السابع من أكتوبر، لكنه لم يُعد إلى الضفة الغربية بل أُفرج عنه إلى قطاع غزة”.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ ثلاث صفقات تبادل تلت عملية 7 تشرين الأول/أكتوبر، وشهدت نقاشًا داخليًا في دوائر جيش الاحتلال ومخابراته حول الجهة الأنسب لإعادة الأسرى إليها. وأوصت بعض الجهات بالإفراج عن الأسرى “الأكثر خطورة” إلى الضفة الغربية لتسهيل مراقبتهم واعتقالهم عند الحاجة، لكن المستوى السياسي رفض ذلك، مفضلًا إرسالهم إلى غزة أو إلى دول أخرى بحجة حماية المستوطنين في الضفة الغربية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أنّ الشاباك لا يمتلك، وفق ادعائه، معطيات حديثة عن العدد الإجمالي للأسرى الذين أعيدوا إلى مختلف المناطق والتحقوا من جديد بصفوف الفصائل الفلسطينية، وأن المعلومات المتوفرة مقتصرة فقط على من اعتُقل أو قُتل داخل الضفة الغربية والقدس.

ميدانيا، في اليوم الـ53 من بدء وقف إطلاق النار في غزة، يواصل الاحتلال “الإسرائيلي” شن غارات جوية وقصف مدفعي على عدة مناطق في القطاع، في خرق متواصل وانتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار. أفادت مصادر طبية في مستشفيات غزة، بارتقاء خمسة شهداء بنيران جيش الاحتلال في عدة مناطق من قطاع غزة منذ ساعات الصباح.
وفي أحدث التطورات، ارتقى شهيدان وإصابات إثر استهداف مدفعية الاحتلال منازل المواطنين في منطقة السنافور بحي التفاح شرقي مدينة غزة. وأكد الدفاع المدني، ارتقاء شهيدان بينهم طفل وأكثر من 15 إصابة نتيجة قصف مدفعي “إسرائيلي” على منزل يعود لعائلة “السكني” بمنطقة السنافور بحي التفاح شرق مدينة غزة. هذا وارتقى شهيدان وأصيب آخرون، صباح امس الثلاثاء، في خروقات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية، بارتقاء شهيد برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة، فيما ارتقى شهيد آخر في غارة من مسيرة “إسرائيلية” على محيط دوار بني سهيلا وسط خان يونس. وأصيب شاب برصاص مسيّرة “إسرائيلية” في مدينة غزة، وسط إجلاء 5 إصابات وعشرات الأسر حاصرها الاحتلال شرق المدينة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
بدوره، أعلن الدفاع المدني في غزة عن تمكّن طواقمه من إخلاء 5 إصابات، بينهم سيدتان وطفلان، من منطقة مفترق السنافور.
وكما أفاد، في بيان له فجر اليوم، بإجلاء عشرات الأسر التي حاصرها الاحتلال الإسرائيلي بنيران دباباته وطائراته المسيّرة، في حي التفاح. وأفادت مصادر محلية، بأن مسيّرات “إسرائيلية” أطلقت قنابل مما أدى إلى نشوب حرائق بمنازل قرب مفترق “السنافور” شرق حي التفاح شرق مدينة غزة حيث يوسع الاحتلال حدود الخط الأصفر الذي جعل أكثر من 53% من مساحة غزة تحت سيطرة الاحتلال بحسب الاتفاق. وجنوبي قطاع غزة، قالت وسائل إعلام محلية إن آليات الاحتلال أطلقت النيران شرقي خان يونس، في حين استهدفت المدفعية “الإسرائيلية” المناطق الشرقية للمدينة، بالتزامن مع غارات جوية شرقي خان يونس. وأطلق طيران الاحتلال نيرانه بشكل مكثف تجاه مدينة رفح جنوب قطاع غزة فجر اليوم. ويواصل الاحتلال خروقاته لوقف إطلاق النار الذي وقعه مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، حيث ارتكب منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نحو 591 خرقا، وقتلت أكثر من 357 فلسطينيا وأصابت 903 آخرين، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

بيروت بين وهج الأعياد وضغط المهل:السياسة على حافة التفاوض والحرب… عناوين ومختارات من الصحف

أخباركم - أخبارنابينما ترتدي بيروت حلّتها الاحتفالية استعداداً للأعياد، بقي المشهد السياسي متشابكاً بين...

الاتحاد أوروبي تحت الضغط: تشديد سياسات الهجرة وإنشاء مراكز عودة خارج الحدود

أخباركم - أخبارناتجتمع الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، تحت ضغط متزايد...

اجتماع ثلاثي رفيع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر في نيويورك

أخباركم - أخبارناعُقد اجتماع ثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر في مدينة نيويورك، وفق...

تقرير “لاتيت”: الفقر يتعمّق في إسرائيل وارتفاع كبير بتكاليف المعيشة خلال الحرب

أخباركم - أخبارناأظهر تقرير الفقر البديل للعام 2025، الصادر عن منظمة "لاتيت" اليوم الاثنين،...

More like this

الاتحاد أوروبي تحت الضغط: تشديد سياسات الهجرة وإنشاء مراكز عودة خارج الحدود

أخباركم - أخبارناتجتمع الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، تحت ضغط متزايد...

اجتماع ثلاثي رفيع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر في نيويورك

أخباركم - أخبارناعُقد اجتماع ثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر في مدينة نيويورك، وفق...

تقرير “لاتيت”: الفقر يتعمّق في إسرائيل وارتفاع كبير بتكاليف المعيشة خلال الحرب

أخباركم - أخبارناأظهر تقرير الفقر البديل للعام 2025، الصادر عن منظمة "لاتيت" اليوم الاثنين،...