الجمعة, يوليو 17, 2026
30.2 C
Beirut

منتدى كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة الروح القدس يستضيف وزير العدل عادل نصّار

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

عقدت كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة الروح القدس – الكسليك، “منتدى العميد Dean’s Forum – القانون والسياسة وما بعدهما”، في حضور وزير العدل عادل نصّار الذي حلّ ضيفًا رئيسيًا في هذا اللقاء، وبمشاركة نخبة من الشخصيات القانونية وعدد من أعضاء مجلس الجامعة والأساتذة والطلاب. يندرج هذا اللقاء ضمن رؤية الجامعة في تعزيز المعرفة والقيادة والمشاركة المدنية.

الأب الخوري

استهلّ عميد الكلية الأب الدكتور وسام الخوري اللقاء بكلمة ترحيبية شدّد فيها على أهمية سلسلة Dean’s Forum التي تهدف إلى بناء جسور الحوار بين الأكاديميا والقطاعين العام والحقوقي، معتبرًا أن مشاركة وزير العدل في باكورة هذه السلسلة تشكّل قيمة مضافة نظرًا لمسيرته اللامعة في مجالات القانون والتحكيم الدولي، وانتمائه إلى بلدة بكفيا التي شكّلت مصدر إلهام لمسيرته المهنية والإنسانية.

وأشار إلى أن المنتدى يشكّل فرصة لبحث القضايا الوطنية الراهنة، ولا سيما استقلالية القضاء، الحوكمة، ودور العدالة في مسار بناء الدولة وسيادة القانون، مرحّبًا بمعالي الوزير في “الجامعة التي تحبّه”، على حدّ تعبيره.

الوزير نصّار

وخلال الحوار، تطرّق الوزير نصّار إلى تأثير والده، القاضي الراحل أمين نصّار، في تكوينه الحقوقي، متحدثًا عن وصوله إلى وزارة العدل وعن مسؤوليته في الحفاظ على انتظام العمل القضائي.

وتوقّف الوزير مطوّلاً عند ملف التعيينات القضائية، موضحًا أنّ أولويته منذ توليه المنصب كانت إعادة تفعيل المؤسسات القضائية، في ظل غياب مجلس القضاء الأعلى ومراكز شاغرة في التفتيش القضائي وغيره. وأكد أنّ أحدًا لم يتجرأ على التدخل أو طلب المحاصصة، “لأن الجميع أدرك جدّيتي في حماية القضاء”، مشيرًا إلى التنسيق الوثيق مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود، الذي وصفه بـ”الرجل الصادق والقادر على الرفض مهما كانت الكلفة”.

وفي سياق الحديث عن استقلالية القضاء، كشف الوزير أن مشروع القانون الخاص بهذا الملف خضع لمراجعات عديدة بعد ردّه من قبل رئيس الجمهورية لتصحيح شوائب تقنية، معربًا عن تفاؤله بأن يقرّ في الهيئة العامة خلال الأسبوعين المقبلين.

وتطرّق إلى موضوع المحاسبة، فاستعرض ملف انفجار مرفأ بيروت، مؤكّدًا أنّ التحقيقات مستمرّة وأنّ المسار القضائي قائم ضمن الأطر القانونية. كما تناول ملفات الاغتيالات والملفات المالية، مؤكّدًا أنّ التحقيقات جارية في جميعها، مع التشديد على أنّ “الوقت القضائي لا يتطابق مع الوقت الإعلامي”.

وشدّد الوزير نصّار على أنّ قضية السلاح ليست مسألة خارجية، بل هي في صميم مشروع بناء الدولة اللبنانية، موضحًا أن أي دولة تُعرَّف بوجود شعب وأرض وسلطة شرعية تحتكر وحدها استخدام القوة. وقال إن غياب هذه الحصرية يعني أنّ الدولة تفتقد أحد أبرز مقوماتها، مؤكدًا أن المطالبة بحصر السلاح بيد السلطة الرسمية ليست مطلبًا سياسيًا، بل شرطًا بنيويًا لقيام الدولة، وهو ما نصّ عليه كل من خطاب القسم والبيان الوزاري.

وأوضح أن حصرية السلاح لم تكن نتيجة اتفاق لوقف إطلاق النار، بل هي شرط سبق اتفاق الطائف ويفرض نفسه اليوم بوضوح: “إما نريد دولة أو لا”. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الجيش اللبناني وضع خطة واضحة لتنفيذ هذا الهدف ويعمل على تطبيقها وفق جدولها، مؤكدًا أن من يعارض حصرية القوة بيد الدولة “يعترض عمليًا على قيام الدولة اللبنانية”.

ولفت إلى أنّ نجاح هذه الخطة يتطلّب مسؤولية وطنية من جميع الأطراف، وخصوصًا من يحمل السلاح خارج إطار الدولة، محذّرًا من أن استمرار هذا الواقع يعرّض البلاد لمخاطر خارجية. ودعا إلى مبادرة جدّية لتسليم السلاح إلى الدولة، مشيرًا إلى أنّ المطلوب الانتقال إلى مرحلة جديدة يكون فيها تسليم السلاح خطوة مسؤولة تعبّر عن إيمان بالدولة بوصفها الضامن للجميع.

وأكد أن الدولة ليست ملكًا لفريق أو فئة، بل هي مشروع مشترك لمصلحة كل اللبنانيين، وأن تسليم السلاح “ليس تنازلاً أو انكسارًا، بل اعترافًا بأن الدولة هي الحاضنة والضامنة لأبنائها”.

كما تناول أهمية إصلاح القضاء، تحسين وضع القضاة، وتطوير المناهج القانونية، مؤكدًا أن إعادة استقامة العمل المؤسساتي باتت ضرورة وطنية.

وفي ختام اللقاء، وجّه الوزير نصّار رسالة إلى طلاب الحقوق دعاهم فيها إلى “الحفاظ على حسّ الاستغراب وعدم التعوّد على الخطأ”، لأن دورهم المستقبلي في حماية القانون يفرض عليهم مواجهة الانحراف حيثما وُجد.

أما بشأن رؤيته لمستقبل لبنان، فأكد أنه “لا متفائل ولا متشائم”، لكنه مؤمن بوجود إرادة صلبة لبناء دولة عادلة وقادرة.

واختُتم المنتدى بحوار مفتوح بين الوزير والطلاب والأساتذة، عكس اهتمامًا كبيرًا بالقضايا الوطنية والقضائية الراهنة، وترسيخًا لدور الجامعة كمختبر فكري لصناعة القيادة والمسؤولية العامة.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

نحن بزمن العلم والتكنولوجيا يا سادة .. مش بزمن التشجيع والشعارات الفارغة والإنتصارات الإلهية

أخباركم - أخبارنا كتب ماهر عواد عبر صفحته للتواصل الاجتماعي … لما كنت بالجامعة بإيطاليا..كان...

مهتدي : جريمة لن تبقى بلا حساب … تسعة شهداء في قصف إيراني يستهدف مقر كومله بإقليم كردستان!

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد استهل الأمين العام لحزب كومله كردستان إيران، عبدالله مهتدي،...

تسعة شهداء في هجوم إيراني على مقر كومله في زرگويز بالسليمانية

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد استشهد تسعة من مقاتلي البيشمركة وأصيب عدد آخر، صباح...

بين ذكرى ميكونوس وفيينا… عندما يتحول الحديث عن كردستان إيران إلى حديث عن الشهداء والمستقبل

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد لم يكن اللقاء مع القياديين في الحزب الديمقراطي الكردستاني...

More like this

نحن بزمن العلم والتكنولوجيا يا سادة .. مش بزمن التشجيع والشعارات الفارغة والإنتصارات الإلهية

أخباركم - أخبارنا كتب ماهر عواد عبر صفحته للتواصل الاجتماعي … لما كنت بالجامعة بإيطاليا..كان...

صورة مع حكاية!

أخباركم - أخبارنا/ أحمد اسماعيل ١٩٨٤ بيروت الروشة عامل على اكسبرسفي ذات السنة هربت...

حوار عربي–صيني معمق في جامعة شي بي حول العلاقات الدولية ودراسات الأحزاب

أخباركم - أخبارنا شيآن – الصين: واصل وفد الأحزاب اليسارية من البلدان العربية، الذي يزور...