أخباركم – أخبارنا
شدّد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني على أن الرئيس السوري أحمد الشرع يمثّل “الفرصة الأخيرة” أمام البلاد لاستعادة الاستقرار، محذراً من اتخاذ أي خطوات غير محسوبة تجاه قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي اعتبر أنها “قدّمت أثماناً استثنائية” لا يمكن تجاهلها.
وفي تصريحات لمجلة “The Spectator Australia”، قال بارزاني إن قسد لا يمكن أن تتخلى عن سلاحها من دون ضمانات واضحة تضمن دمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة، مضيفاً أن هذه القوات “لا يمكن مطالبتها بخلع بزّاتها والعودة إلى المجتمع كأفراد عاديين دون ترتيبات رسمية”.
ورأى بارزاني أن الإدارة الجديدة في دمشق برئاسة الشرع تمثّل نقطة تحول حاسمة، مؤكداً أن سوريا “بلد متعدد ومتنوّع دينياً وقومياً”، وأن اللامركزية والإدارة المحلية تمثلان “ركيزة أساسية” لضمان مستقبل مستقر. وأكد أن بناء سوريا جديدة يجب أن يقوم على الشمولية، بحيث يكون “المسيحيون والدروز والإيزيديون والعلويون والكرد والعرب السنّة العلمانيون وجميع الشركاء ممثلين بالكامل”.
وأشار التقرير الذي نقلت عنه المجلة إلى أن ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش الوطني السوري يعد من أبرز الأولويات المطروحة أمام حكومة إقليم كردستان خلال المرحلة الحالية، في ظل ضغوط متوازية من الشرع وتركيا، وبدعم سابق من الولايات المتحدة، لدفع قسد نحو تسوية تتضمن التخلي عن السلاح والانضمام إلى المؤسسة العسكرية. غير أن أربيل، بحسب بارزاني، تنظر إلى الملف من زاوية مختلفة تعتمد على ضمانات الدمج والاستيعاب، لا على الإقصاء أو التفكيك.
وأكد بارزاني أن اللامركزية ستكون “عنصراً حيوياً” في المرحلة المقبلة بما يساعد على موازنة “النفوذ المتزايد للقوى الإسلامية العربية المحيطة بالشرع”، مشدداً على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تراعي التنوع السوري وتحمي دور جميع المكونات.



