أخباركم – أخبارنا
أفاد مراسل القناة 14 العبرية بمقتل ياسر أبو شباب في رفح، وهو الاسم الذي برز خلال الأشهر الماضية كقائد لميليشيا جديدة مدعومة مباشرة من الجيش الإسرائيلي، وفق توصيف وسائل إعلام عبرية ودولية. ويأتي مقتله في ظل توتر أمني متصاعد جنوب القطاع، وفي مرحلة تشهد إعادة تشكيل لخريطة القوى المحلية المسلحة.
من هو ياسر أبو شباب؟ خلفية موسّعة
ينتمي أبو شباب إلى قبيلة الترابين في رفح. كان معتقلًا لدى الأجهزة الأمنية في غزة قبل الحرب بتهم جنائية تتعلق بالتهريب والاتجار بالمخدرات. وبعد قصف السجن الذي كان محتجزًا فيه، خرج ليؤسس ما بات يُعرَف لاحقًا بـالقوات الشعبية، وهي مجموعة مسلّحة ظهرت كقوة منافسة لحركة حماس في جنوب القطاع.
برزت ميليشيا أبو شباب بعدما كشفت تقارير غربية وإسرائيلية أنّ إسرائيل قامت بتسليح مجموعته وتوفير الغطاء العسكري لها في مناطق من رفح والممرات الحدودية. وقدّم أبو شباب نفسه كقائد يحمي قوافل المساعدات ويؤمّن وصولها للمدنيين، لكن تقارير ميدانية اتهمته ومجموعته بالسطو على المساعدات وفرض السيطرة على الشوارع والتقاطعات الحيوية.
حماس من جهتها وصفت المجموعة بأنها عصابة خارجة عن القانون تعمل لحساب الاحتلال، واتهمت أفرادها بالتجسس والتعاون الأمني، فيما شهدت رفح خلال الأسابيع الماضية اشتباكات بين عناصر الميليشيا وقوات من كتائب القسام.
شهرة أبو شباب لم تقتصر على الجانب الأمني؛ فقد اكتسب سمعة مثيرة للجدل بسبب خلفيته الجنائية، ما دفع بعض التقارير إلى تشبيهه بـ”بابلو إسكوبار غزة” نظراً لارتباطه بشبكات تهريب قديمة قبل تحوّله إلى قائد ميليشيا.
الأهمية السياسية لظهوره ثم مقتله
يعتبر صعود أبو شباب — ثم مقتله — مؤشرًا على تحولات خطيرة داخل غزة:
- محاولة الاحتلال خلق قوى بديلة تنافس حماس ميدانيًا.
- انهيار البنى الأمنية التقليدية نتيجة الحرب، ما سمح بنشوء جماعات عشائرية مسلحة.
- توظيف الفوضى لفرض ترتيبات جديدة في جنوب القطاع، بدعم مباشر من الجيش الإسرائيلي.
ويفتح مقتله باب الأسئلة حول مستقبل تلك الميليشيا، وحول ما إذا كانت إسرائيل ستواصل دعم قوى مماثلة، أم أن اغتياله قد يطيح بالنموذج الذي حاول الاحتلال ترسيخه في رفح.



