الجمعة, سبتمبر 11, 2026
28 C
Beirut

الاتحاد أوروبي تحت الضغط: تشديد سياسات الهجرة وإنشاء مراكز عودة خارج الحدود

نشرت في

أخباركم – أخبارنا
تجتمع الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، تحت ضغط متزايد من اليمين واليمين المتطرّف، للموافقة على حزمة إجراءات تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة، أبرزها إنشاء “مراكز عودة” للمهاجرين خارج حدود الاتحاد.
وللمرة الأولى، يصوّت وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في بروكسل على ثلاثة نصوص قدّمتها المفوضية الأوروبية هذا العام لتنظيم وصول المهاجرين وآليات إعادتهم. وتشمل هذه النصوص إقامة “مراكز عودة” خارج الاتحاد يُرسل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وتشديد العقوبات على من يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية عبر تمديد فترات الاحتجاز، بالإضافة إلى إمكانية ترحيل المهاجرين إلى دول لا يتحدّرون منها لكن تُعدّها أوروبا “آمنة”.
ويأتي هذا التحرك رغم تراجع أعداد الوافدين غير النظاميين بنسبة تقارب 20% مقارنة بالعام الماضي. وقال المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، مهندس مقترحات تشديد العقوبات، الخميس: “نحن بحاجة إلى إحراز تقدم من أجل إعطاء المواطنين شعورًا بأننا نسيطر على الوضع”.
تحفظات فرنسية وإسبانية
وتثير هذه المقترحات غضب اليسار ومنظمات حماية المهاجرين التي تعتبرها انتهاكًا لحقوق الإنسان. وقالت سيلفيا كارتا من منظمة PICUM: “بدلًا من الاستثمار في الأمن والحماية والإدماج، يختار الاتحاد الأوروبي سياسات تدفع المزيد من الناس نحو الخطر وانعدام الأمن القانوني”.
وتقود الدنمارك، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد ومعروفة بمواقفها المتشددة في ملف الهجرة، جهود دفع الدول الأعضاء نحو تسريع المناقشات. وقال دبلوماسي أوروبي: “نتقدّم بسرعة كبيرة”، مشيرًا إلى وجود “إرادة سياسية واسعة” بين الدول الأعضاء.
ورغم هذا التوجه العام، تُبدي فرنسا تحفظات بشأن قانونية وفعالية بعض الإجراءات، بينما تتحفظ إسبانيا خصوصًا على “مراكز العودة” التي سبق أن جُرّبت في دول أخرى دون نتائج حاسمة.
وتحظى حزمة التشديد بدعم واضح من أحزاب اليمين واليمين المتطرف التي منحتها الأسبوع الماضي موافقة مبدئية في البرلمان الأوروبي، الذي يدفع بدوره للإسراع في اعتمادها نهائيًا بداية العام المقبل.
جدل حول توزيع طالبي اللجوء
وتشهد الاجتماعات أيضًا مناقشات حاسمة حول نظام جديد لتوزيع طالبي اللجوء داخل الاتحاد. وبهدف تخفيف الضغط عن الدول الواقعة على مسارات الهجرة مثل اليونان وإيطاليا، سيفرض النظام الجديد على باقي الدول استقبال جزء من طالبي اللجوء، أو دفع 20 ألف يورو عن كل طالب لجوء إلى الدول المتضررة في حال رفض الاستقبال.
إلا أن المفاوضات حول آلية التطبيق تعترضها عقبات عدة، خصوصًا وسط تحفظات دول مثل بلجيكا والسويد والنمسا التي تعلن رفضها استقبال طالبي لجوء من دول أخرى داخل الاتحاد.
وقال مسؤول أوروبي فضل عدم الكشف عن هويته: “قلة فقط من وزراء الداخلية مستعدّون للظهور أمام الإعلام والقول: نعم، سنستقبل ثلاثة آلاف طالب لجوء”.
ورغم ذلك، يتعيّن على الدول الأعضاء التوصل إلى اتفاق حول توزيع آلاف طالبي اللجوء قبل نهاية العام، وسط ضغوط سياسية متصاعدة في القارة.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

عندما يختار حزب السلاح الإيراني نتنياهو؟

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح اليوم ١١ ايلول. ما زالت المنطقة تعيش تداعيات ذلك اليوم...

11 أيلول: اليوم الذي بلغت فيه القاعدة ذروتها وغيّرت العالم

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كنت يومها في السعودية، جالساً أمام شاشة التلفاز، عندما ظهرت...

سيكولوجية سوء التقدير: عندما يتحول اندفاع الجماعات المسلحة إلى انتحار استراتيجي

أخباركم - اخبارنا/ أكرم محمود شهدت المنطقة العربية على مدى العقود الماضية تحولات جيوسياسية متعاقبة،...

كيف قضى حزب الله على قادة ومقاومي الحزب الشيوعي اللبناني بأوامر من إيران وحافظ أسد!

أخباركم - أخبارنانقلا عن صفحة خالد كبارة للتواصل الاجتماعي (الفيسبوك) في السابع عشر من شباط...

More like this

حين يُدفن الجلاد بطلاً: ماذا نقول لضحايا راتكو ملاديتش؟

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد أكثر ما صدمني في مشهد جنازة راتكو ملاديتش لم...

حادث مأساوي في سنندج وعبد الله مهتدي يعزّي الضحايا

أخباركم - أخبارنا كتب عبد الله مهتدي، سكرتير حزب كومله الكردستاني، عبر صفحته على...

تركيا في قلب إعادة تشكيل الشرق الأوسط: بين إيران وإسرائيل وروسيا والغرب ومستقبل الكرد والعرب

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد لم تعد تركيا مجرد دولة إقليمية تتحرك على هامش صراعات...