أخباركم – أخبارنا /خاص
بغض النظر عن الاراء المختلفة حول علاقة طرفي الثنائي الشيعي والاسئلة حول ما اذا كانت هذه العلاقة قد تغيرت بعد حرب الإسناد الذي قادها حزب الله في العام 2023 ام لم تتغير ،فإن ثمة إجماعا عن أن شيئا ما قد تغير بعد هذه الحرب عموما ، وبعد إغتيال امين عام حزب الله السابق حسن نصرالله بشكل خاص…
أمام هذه المشهدية ماذا في التفاصيل؟
بحسب المعلومات فإن النقطة الأساسية التي يختلف عليها طرفا الثنائي الشيعي هي العلاقة مع إيران ومدى تأثير هذه العلاقة على الشيعة اللبنانيين على كافة المستويات ، ففي حين يرى رئيس مجلس النواب ان على شيعة لبنان أن يكونوا مستقلين في قراراتهم ولو بنسبة معينة في هذه المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة ، يبقى حزب الله ملتصقا بطهران عسكريا وسياسيا وإقتصاديا ، على اعتبار انها تشكل سندا قويا يساعد الشيعة في هذه المرحلة ، خصوصا وإنها قدمت كل المساعدات لهم منذ الثمانينات حتى الآن وهو ما جعلهم لاعبا سياسيا اساسيا على الساحة اللبنانية لاكثر من أربعين عاما.
الى ذلك يرى الرئيس بري ان الطائفة الشيعية دفعت ما يكفي من اثمان لطهران مما ساهم في تثبيت دورها في المنطقة وتحويلها إلى لاعب إقليمي ودولي أساسي ، وان الطائفة الشيعية أو قسما منها تحول الى احدى الأوراق المستعملة في مفاوضاتها مع واشنطن ،اما الحزب فيشدد على أن الشيعة اللبنانيون لم يقدموا لطهران بقدر ما قدمت لهم وأن عليهم تقديم المزيد لها لمساعدتها في المعركة التي تخوضها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
اما على الصعيد العقائدي فتؤكد المعلومات أن الرئيس بري لا يرى في الإمام الخامنئي مرجعا دينيا له بل يصر على اعتماد السيستاني في العراق ،بدليل أنه يرسل بين الحين والآخر احد النواب إليه ومنهم على سبيل المثال لا الحصر النائب قبلان قبلان الذي يتردد كثيرا إلى العراق …
وفي حين ترى الاوساط المطلعة أن نقاط التلاقي بين عين التينة وحارة حريك ما زالت كثيرة رغم مرور العلاقة بين الطرفين بكثير من المد والجزر في الفترة الأخيرة ، تقول ان الحقوق السياسية للطائفة الشيعية وكيفية تطويرها ما زالت في سلم أولوية الطرفين رغم الاختلاف في التفاصيل الصغيرة .
وتشدد هذه الوساطة على أن الطرفين مصران على إلإنسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية على أن يصار إلى إعادة إعمار الجنوب وإعادة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم بأسرع وقت ممكن.
وتختم الاوساط ، على ضوء كل هذا تبقى الانتخابات النيابية المقبلة وراء تأجيل إنفجار الخلاف ،على إعتبار أن عين التينة وحارة حريك تجمعان على أنها “محطة مفصلية لتثبيت الوجود”على أن يصار بعدها إلى ترميم العلاقة بينهما.



