الخميس, يناير 22, 2026
14.1 C
Beirut

قانون الفجوة:الأرض إنخسفت وإبتلعت أكثر من 120 مليار دولار!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

كتب حنا صالح في صبيحة اليو م 2247 على بدء ثورة الكرامة

مخيف ما يتضمنه مشروع القانون المتعلق بما أسموه زوراً قانون “الفجوة” المالية. تبدأ المخاوف من التسمية: “الفجوة”، أي أن الأرض إنخسفت وإبتلعت أكثر من 120 مليار دولار، فيما كل المراجع المالية الدولية تؤكد أن ما شهده لبنان هو أكبر منهبة في التاريخ أفقرت البلد وأذلت أهله. أي “فجوة” هي وهناك جريمة مكتملة الأركان، إرتكبها تحالف مافياوي سياسي ميليشياوي بنكرجي، عن سابق تصور وتصميم. والسلطة التي إبتدعت تسمية “الفجوة”، قررت مسبقاً الذهاب إلى حيث لم يذهب لا نجيب ميقاتي ولا حسان دياب في حماية اللصوص، حماية مافياويين راكموا ثروات من جيوب الناس بعدما سلبوا عرقهم والتعب، حماية زمرة من البنكرجية دمروا صناعة مصرفية تطلب قيامها نحو قرن من الزمن، وحماية عملية تسليح ميليشيا تابعة للخارج دمرت البلد بزجه في حرب “الإسناد” الكارثية!

في النص المسرب فقرات عن ودائع مؤهلة وأخرى غير مؤهلة، وتوجه لمعاملة المودع الذي حول وديعته من الليرة إلى الدولار كأنه مذنب(..)، وفات مدبج النص أن المودع إلتزم في كل ذلك النظم والقوانين السائدة..فوفق أي قانون يطرح الشطب والحذف والإلغاء، فيما يتم توسل مبيضي الأموال بأن يتحملوا الفتات من المسؤولية المالية: إنه 20 % على سبيل التسةوية وهم هربوا المليارا بوصفهم الفئة المحظوظة. غير أن ما يفوت المشروع المسرب يبقى شديد الخطورة:

ماذا عن مليارات الهيركات التي نُهبت من المودعين من خارج أي قانون؟

ماذا عن بدعة مليارات الهندسات المالية التي عومت من جيوب المودعين مصارف ناهبة مفلسة؟

ماذا عن مليارات منصة صيرفة التي صبت في جيوب مبيضي الأموال وشكلت أكبر خدعة للمودع العادي؟

ماذا عن مليارات “فوري” و”اوبتيموم” وبحسابات من إستقرت؟

ولماذا غابت أي إشارة إلى الفوائد للمصارف والمحظيين التي تخطت 15% سنوياً وأغرقت البلد بالإنهيار؟

ماذا عن مليارات الأرباح الفاحشة الناجمة عن نهج المقامرة بالودائع شراكة بين المصارف والبنك المركزي والتي تم تحويلها إلى الخارج؟

وأين هو التدقيق الحقيقي لمعرفة كيفية أنفقت مليارات الدعم التي مولت كارتل إحتكاري وميليشيا حزب الله والفرقة الرابعة وميليشيات النظام السوري البائد؟

والأخطر في نهج مدبجي مشروع “الفجوة المالية” الذين إعتبروا كل هذه المليارات المشار إليها أعلاه “فجوة”، تجاهل إستكمال “التدقيق الجنائي” في مصرف لبنان وفي كل المصارف، وهو ما كان ينبغي أن يكون باكورة قرارات حكومة “الإصلاح والإنقاذ” التي شدد رئيسها بأن أولى أهدافها “إستعادة الثقة بين المواطن والدولة”!

إن بعض الجوانب الخطرة في المشروع الذي ينظم مرحلة جديدة من السطو على حقوق المودعين، وتبييض فج لأكبر عملية أرباح غير مشروعة، يكمن في تجاهل وجود أن الأرباح الطائلة مصدرها الودائع، توزعها الكارتل المصرفي مع المافيا السياسية وحزب الله قوة الأمر الواقع التي حمت المنهبة والناهبين. ويبحث من دبج المشروع عن تحميل المواطنين الموجوعين المتبقي ثمن منهبة العصر، متجاهلاً السؤال البديهي وهو أن المصرف خان الأمانة وبدد أموال المودع دون إستشارة صاحب المال، والمطلوب لإستعادة الثقة إستعادة إعادة هذه الأموال مع الفائدة القانونية، وكل حديث آخر يعني الرضوخ للتحالف المافياوي العميق، وابرز الأدلة وجود نحو 10 وزراء من ممثلي الكارتل المصرفي في الحكومة؟

إن المشروع الخطير الذي لا هم لمدبجيه سوى حماية الناهبين يقول للمودع خذ 100 ألف دولار مقسطة على 4 سنوات، (و84% منهم باتت حساباتهم دون هذا الرقم نتيجة هيركات جائر وغير قانوني لست سنوات)، ويترك الباقي للزمن بحيث يفقد المتبقي 50 و60% من أصل القيمة، عندما يتم الربط بأصول الدولة التي يخطط المشروع لبيعها حماية للناهبين وليس لدفع حقوق المودعين.. والأصول التي يخططون لنهبها أولها الذهب وراح بعض المنافقين من البنكرجية وأضرابهم يزعمون أن الذهب تم شراؤه من أموال المودعين!

إن خطورة كبرى في هذا المشروع أنه لا يلحظ أي مسار قانوني قضائي للمساءلة والمحاسبة عن جريمة العصر، وعن جرائم إرتكبت على المال العام بدم بارد، وعن تبعاتها بحيث ألحقت الذل بملايين اللبنانيين!

عندما تشكلت الحكومة برئاسة القاضي نواف سلام، حدث إبتهاج حقيقي نجم عن توقع المواطن بأن زمن المساءلة آتٍ، وأن المرتكبين أياً كانوا سيتم سوقهم إلى المحاكم لينالوا الجزاء.. وأن المرتكبين سيتم زجهم بالسجون، فكانت أولى “بشائر” هيمنة التحالف المافياوي البنكرجي الإفراج عن رياض سلامة بعدما لوحق شكلياً بالهوامش ولم تتم ملاحقته بشكل جدي وفق إدعاء هيئة القضايا في وزارة العدل على لص المركزي وأقل التهم السرقة وتبييض الأموال وتهريبها إلى الخارج!

إن المشروع الذي سيحال إلى الحكومة لإقراره قبل نهاية العام، “لحمته وسداه”، خروج المصارف الناهبة سالمة من تحت هذا الإنهيار غير المسبوق في أي بلد: لا تدقيقاً جنائياً في أوضاعها ولا أي كشف لحقيقة علاقاتها مع المصرف المركزي. وسيناقش هذا المشروع من قبل ممثلي أحزاب السلطة في الحكومة: الكتائب والإشتراكي والقوات وأمل وحزب الله فضلاً عن فريقي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وما على المواطن إلاّ التنبه لمواقف هذه الأطراف.. والمحاسبة على أساس ما سيكون موقفها.

هذا المنحى في معالجة منهبة العصر لن يعيد الثقة بالحكومة، ولن يعيد الثقة بالقطاع المصرفي المفلس والناهب، وسيحرم البلد فرصة وجود مصارف تثق بها الناس، تقوم بدورها في إعادة النهوض. إنه بيد هذه الأطراف السياسية القرار؛ إما حماية مصالح الناس وإما الناهبين. بدء زمن المحاسبة والمساءلة وإما تجديد أبشع جوانب نظام المحاصصة الطائفي المقيت.. وما حدن يخبرنا أن الأكثرية الوزارية أرادت هذا المشروع بصيغته الراهنة وليس باليد حيلة، إنه مشروع يستحق الموقف الذي يفجر حكومة المصارف ولعل القاضي نواف سلام يبادر إلى إتخاذه!

بإنتظار وضوح مصير أكثر مشاريع القوانين دماراً: كلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

الحكومة أمام محكمة الشعب

أخباركم – أخبارنا د. وفيق ريحان هل تتراجع الحكومة عن مرسوم تعيين غراسيا قزي منعاً للالتباسات...

استدعاء الصحافي حسن عليق للتحقيق… ومعلومات عن مذكرة توقيف بحق علي برو على خلفية منشورات إعلامية

أخباركم - أخبارنا أفاد الصحافي حسن عليق، في منشور له يوم الخميس، أنّه تلقّى...

More like this

الميكانيزم على حافة التفكيك: تحوّل أميركي نحو التفاوض المباشر

أخباركم - أخبارنا تشير المعطيات المتداولة إلى أن «الميكانيزم» المعتمد لإدارة الوضع على الحدود اللبنانية...

قائد الجيش يستقبل السفير المصري وأبو فاعور

أخباركم - أخبارنااستقبل قائد الجيش اللّبناني العماد ​رودولف هيكل​ في مكتبه في اليرزة، السّفير...

تطور عاصف ومشهد خطر!

أخباركم - أخبارنا / حنا صالح في صبيحة اليوم ال 2288على بدء ثورة الكرامة ما...