أخباركم – أخبارنا
اعتبر الزعيم وليد جنبلاط أنّ سقوط بشار الأسد بعد خمسين عاماً من الحكم هو انتصار كبير، قائلاً: “لم أكن أتوقّع هذا الأمر، وهذا مصير كلّ طاغية.”
ولفت، في حديثه لـ mtv، إلى أنّنا “دخلنا في العصر الإسرائيلي، لكن هل يعني ذلك الاستسلام لكلّ شروط إسرائيل؟ وأن نتخلّى عن المطلب الأساس وهو حلّ الدولتين؟” مشيراً إلى أنّ مصير الضفة الغربية يشبه مصير قطاع غزة، وكل ما يعد به دونالد ترامب “غير قابل للتحقيق”. وأضاف: “لبنان لم يربط مصيره بحلّ الدولتين، لكنّه اليوم بين المطرقة الإسرائيلية والجمهورية الإيرانية التي تظنّ أنّها عبر رسائل من لبنان تستطيع محاورة أميركا.”
ورأى جنبلاط أنّ اتفاقية الهدنة لعام 1949 هي الأساس في العلاقات اللبنانية – الإسرائيلية، سائلاً: “هل نقفز فوراً فوقها؟ وهل هناك معنى للسّلم لدى إسرائيل؟”
وتوجّه إلى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالقول: “أتمنّى أن يفهم أنّ الجمهورية الإسلامية لا تستطيع استخدام لبنان أو قسماً من الشيعة اللبنانيين لتحسين شروط التفاوض حول البرنامج النووي أو غيره.”
وأوضح جنبلاط أنّ الوفد الأميركي الذي التقاه كان متعدّد الآراء، وقال: “نرغب بأن نعرف من السفير عيسى مَن يتحدّث باسم أميركا… تنعرف حالنا وين رايحين.”
وأضاف: “لن ننسى شهداء حزب الله الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان، لكنّني أتمنّى أن يحصل نقاش داخل الحزب، وألا يكونوا أداة مجدداً بيد إيران.”
وأعلن تأييده إجراء استفتاء شعبي حول انضمام لبنان إلى الاتفاقات الإبراهيميّة، مؤكداً: “لا أستسلم أمام الزمن الإسرائيلي… فهي دولة بلا حدود وتريد كل شيء. ليعتبروني مُحتلّاً ولكنني لا أوافق على الاستسلام.”
وانتقد جنبلاط مشروعاً يعمل على تحويل السويداء إلى دويلة مستقلّة بدعم إسرائيلي، معتبراً إيّاه “مشروعاً انتحارياً يضرب كل مصلحة الدروز العرب المسلمين في المنطقة”.
وأضاف حول وضع السويداء: “هناك معركة مصير للدروز… إمّا نكون أو لا نكون. وحدة الطائفة على مشروع إسرائيلي؟ هذا غير ممكن.”
وتطرّق إلى الضغوط على المختارة قائلاً: “ليست المرة الأولى التي يحاولون فيها عزل المختارة… في خطأ تاريخي أسقط كميل شمعون كمال جنبلاط وبقيت المختارة. وفي الاجتياح الإسرائيلي كان هناك حصار أيضاً. اليوم الوضع أصعب ثقافياً وسياسياً وداخلياً، لكنني لن أتراجع لأنّ هذه قناعتي.”
وشدّد على أنّه ليس مع استخدام القوّة لنزع السلاح، قائلاً: “لا أؤمن بأنّ هذه الوسيلة منتجة… وعلينا أن نتذكّر الماضي عندما حاولت جهة عزل أخرى بالقوّة، فكانت النتيجة عنفاً ودماراً.”
وأكد جنبلاط أننا “دخلنا في نوع جديد من الحروب مع اختراق إسرائيلي هائل في الداخل”، داعياً إلى دعم الجيش اللبناني، وتطويع 10 آلاف عسكري، وأن تؤمّن الولايات المتحدة سلاحاً مقبولاً له.
ولفت جنبلاط الى أنه في زمن اتفاق ١٧ أيار كانت المعادلة مختلفة كان معنا أنا والرئيس بري والحركة الوطنية سوريا والسوفيات، أما الأمور اليوم اختلفت ولكن هناك حدّ أدنى فهل يعقل أن يكون لإسرائيل منطقة عازلة من الجنوب إلى جبل الشيخ؟
وفي الملف الانتخابي، رأى جنبلاط أنّ الانتخابات قد تُرجأ إلى تموز، مضيفاً: “المهم أن يتفقوا على قانون انتخاب.”القانون الانتخابي الجديد قائم على تحالف نظري فيما كل قوى تصوّت لنفسها.
وعن إمكان التحالف مع “القوات” في الإنتخابات، قال : هذا الأمر يبحثه تيمور ولجنة الإنتخابات الإعلامية والسياسية والتنظيمية وهم سيفعلون ما يجدونه الأفضل.
واكد جنبلاط ان سعد الحريري له حيثيّة في هذه البلاد ولا أعلم الظروف التي شاءت أن يبتعد إلى حدٍّ ما ولكن لن ننسى سعد ولا رفيق الحريري ولا يُمكن إلغاء أحد.



