السبت, مايو 16, 2026
20.8 C
Beirut

“لقاء الهوية والسيادة”: انقاذ لبنان يحتاج لرعاية دولية

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

اعتبر “لقاء الهوية والسيادة ” ان لبنان الكبير يعاني منذ ولادته من أزمتي ولاء وانتماء عزّزهما دستور مستورد سنة ١٩٢٦، لم يأخذ بعين الاعتبار بنية الوطن الاجتماعية والسكانية ولا تاريخ شعبه وأحلامه،

وأوضح في بيان اصدره بعد إجتماع برئاسة الوزير السابق يوسف سلامه “لقد احتاج هذا الدستور إلى ملحق نسجه قادة وطنيون تفاهموا فيما بينهم شفهيًا على ميثاق شرف كان حجر الأساس لبناء دولة الاستقلال عام ١٩٤٣ ولكن على حساب حقوق الطوائف الصغيرة العدد.”

وتابع:”لقد تسببت معاناة لبنان وأزماته بمرض فقدان السيادة الذي أفسح المجال بدوره أمام احتلالات ووصايات إقليمية متراكمة في زمن يتموضع فيه المشرق من جديد، تموضعًا يطال دولاً، أنظمة ومجتمعات ، ففي طليعة ما يواجه لبنان من تحديات كبيرة، استحقاق حصرية السلاح بيد الدولة وحلّ جميع المليشيات العسكرية فيه. استحقاق دونه عقبات خارجية، دولة مفككة وهزيلة، وسلطة عاجزة حتى عن مكافحة الفساد.”

اضاف :” في لبنان اليوم طبقة سياسية غنية تملك مئات الملايين بل المليارات من الدولارات وشعب مفلس وشباب يهاجر وعائلات من المسنين تعيش في غربة عن أولادها وأحفادها،في لبنان أقالوا وزير الطاقة منذ ثلاثة عقود تقريباً، وقبل أن يغرق لبنان بمديونية قاتلة، بحجة توفير الكهرباء ٢٤ ساعة في اليوم مع حلول الربيع الآتي،تنافست على الوزارة منذ تاريخه كتل سياسية وازنة حوّلتها إلى عصابة تعمل في خدمة الدولة العميقة، التي تعمل بدورها في خدمة ربّ عمل واحد مثّلته وصايات إقليمية تنوّعت حسب الظرف والزمن، وصايات قامت بوظيفتها على أكمل وجه، فعطّلت قيام الدولة، وما زال الوطن يعاني حتى اليوم من أزمتي الكهرباء والماء في بلد الشمس والماء ،في لبنان،أحزاب اختزلها أشخاص توارثوا رئاستها، فانتقلنا من إقطاع مناطقي إلى إقطاع على مستوى الوطن”
.
وتابع :”اغتالوا مسؤولين وقادة كبارًا، سامح ورثتهم القاتل وتحالفوا معه لحماية مصالحهم، ولم يسامحوا شعبهم ويرأفوا به تلبية لصرخة ضمير ووجدان وطن ، في لبنان تنقسم المنظومة المتحكّمة بين موالاة ومعارضة، تتكامل فيما بينهما في مسرحية إذلال الشعب ومصادرة حقوقه وسرقة مقدّراته “.

واذ ذكر اللقاء بوجود مصارف في لبنان غير مُفلسة ومودعون مفلسون، كشف :”ان حسابات حديثة تُدفع حسب الأصول وحسابات قديمة وازنة نُهِبَت تحت راية القانون.”

وفسر:” في لبنان، تقوم ثورة تُنزل الملايين من الناس إلى الشوارع في كل محافظات الوطن بسبب زيادة بضع سنتات على خدمة الواتساب، ويدخل الناس بالمقابل في صمت مُريب مع سرقة أموالهم من المصارف دون أن يحرّكوا ساكنًا، في لبنان، تفرز الانتخابات الماضية كتلة من التغييريين منبثقة بالشكل من ثورة ١٧ تشرين فيتفرّق نوابها ويتوزّعون إلى أفراد يعملون في خدمة المنظومة التقليدية نفسها.”

ورأى أنّ “مَن يعجز عن حل المشاكل الانمائية والاجتماعية الصغيرة لن يكون قادرًا على مواكبة التطورات الاستراتيجية التاريخية التي تمرّ بها المنطقة، وهذا يستدعي استبدال المنظومة المتحكّمة بأخرى شفافة، كفوءة نزيهة وذات ولاء حصري للوطن ليس إلا. ، فإنّ النظام وأركان المنظومة يتقاسمان بالتساوي مسؤولية الانهيار،
والإصلاح من داخل النظام مستحيل، فالديمقراطية معطّلة والشعب جائع والانتخابات تحوّلت إلى مسرحية مزاد علني تُعرض فيه الكرامات وتُباع، ويتحكّم في السوق عملاء ومرتشون وسارقو المال العام،وبالتالي إنّ إجراء الانتخابات القادمة وفق القانون الحالي أصبح بلا جدوى لأنّ إجراءها سيجدّد للمنظومة ذاتها بنسبة عالية.”

واخيرا توجه اللقاء للبنانيين قائلا :”نخاطبكم بصراحتنا المعهودة، لكل هذه الأسباب لم يعد أمامنا إلا طلب وضع لبنان تحت رعاية حضارية دولية وازنة وذات اعتبار، وإذا أمكن أميركية، رعاية تقينا أي احتلال إقليمي محتمل، لأننا سئمنا تجربة الوكلاء، رعاية تساعدنا على أن نتحرّر من الاحتلالين الداخلي والخارجي في آن، وتتولّى تأهيلنا اجتماعيًا وسياسيًا على فكرة المواطنة من خلال تطوير أنظمتنا السياسية والإدارية والتربويّة لتتلاءم مع رسالة لبنان القائمة على ثقافة الحياة المشتركة.
وختامًا،إن اللقاء إذ يتمنى لللبنانين ميلادًا مجيداً وعاماً سعيداً يؤكد إلتزامه بإستكمال مسيرته، بالإضاءة على كل نواحي الخلل في الأداء الوطني: السياسي، المالي، الأمني والإداري، وبأنه سيعمل جاهداً لوضع وثيقته ، لبنان”دولة مدنية حيادية” موضع التنفيذ حيث يرى فيها الكثيرون جسراً لعبور لبنان نحو غدٍ إفضل…”

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

عيدُ مقاومةٍ مرَّ مرورَ الكرام .. عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيد؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد عيدُ مقاومةٍ أم عيدُ مقاولة؟عيدُ تحريرٍ أم عيدُ احتكارٍ...

فتح بين ذاكرة التحرير وواقع السلطة: حين تتحول الحركة إلى إدارة أزمة لا مشروع خلاص

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم تكن حركة فتح، في بدايتها، مجرد تنظيم سياسي...

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

حزب الله: لبناني بالولادة، إيراني بالقرار، وخطره لا يُعالَج بتسليم لبنان لطهران!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هذا المقال هو نقاش مع الصديق أسامة وهبي حول...

More like this

عباس إبراهيم: الهجمات ليست من فراغ… بين ملفات النفوذ وحلم المقعد النيابي

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ليست الهجمات الأخيرة على اللواء عباس إبراهيم من فراغ،...

لبنان بين لصّين: جيش جاء باسم الأخوّة وجيش جاء باسم الأمن!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد لم يعرف لبنان الاحتلال كخريطة عسكرية فقط، بل...

نقاش السلاح بين الخيارات والألوان: حقيقة واحدة لا رمادية فيها

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد السؤال الذي لا يجوز الهروب منه في النقاش اللبناني...