أخباركم – أخبارنا
تقرير فلسطين السياسي
تتجه الأنظار نحو قمّة مرتقبة بين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في جلسة ستُعقد في فلوريدا، وسط تصريحات دبلوماسية تشير لإمكانية عقد لقاء إضافي قريبًا بين الزعيمين.
وأكدت مصادر دبلوماسية وتقارير رسمية وجود اتصالات بين مكتب نتنياهو ومكتب ترامب لتنسيق موعد جديد، في أعقاب المحادثات الحالية التي تناقش ملفات إقليمية حساسة.
أبرز القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات تشمل: الوضع في قطاع غزة، العلاقات مع السعودية، الأزمة في سوريا، والتوترات على الحدود اللبنانية.
في ما يتعلق بقطاع غزة، يركز ترامب على العمل نحو إنهاء الحرب وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة شاملة للسلام، تشمل مقترحات لتجريد حركة حماس من أسلحتها، عبر تعاون مع قوة فلسطينية مدعومة من مصر، في حين يُبدِي نتنياهو تحفظات تجاه الدور الذي قد تلعبه السلطة الفلسطينية بسبب ما وصفه بثغراتها الداخلية.
كما يتضمن الطرح الأمريكي نشر قوة متعددة الجنسيات في القطاع في مطلع العام المقبل، بحضور قوات من دول مثل إيطاليا وإندونيسيا، لترسيخ الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل جنوب غزة، لكن التفاصيل حول دور هذه القوات ومسؤولياتها العملية لا تزال غير واضحة.
أما على صعيد العلاقات مع السعودية، فيحاول ترامب إعادة الزخم إلى عملية التطبيع مع الرياض، التي تعلّق تقدمها على وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية، في خطوة تُظهر صعوبة التوصل لاتفاق سياسي شامل في ظل السياسات الإسرائيلية الحالية.
وبخصوص سوريا، تتواصل المشاورات حول اتفاق أمني طويل الأمد، في ظل مطالب دمشق بسحب القوات الإسرائيلية وتنفيذ وقف لإطلاق النار، مقابل مخاوف إسرائيل من تزايد التهديدات الإرهابية في المنطقة.
في الشمال، تبدو الحدود اللبنانية الأكثر استعدادًا للمفاوضات، مع رغبة لبنانية في استعادة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لكن استمرار تواجد حزب الله المسلح يشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى تسوية كاملة.
كما يتضمن الحوار ملف إيران وإعادة فرض القيود على برامجها العسكرية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، وهو أحد الموضوعات التي يرفعها نتنياهو بشكل متكرر خلال الاجتماعات مع ترامب.
من جهة ثانية، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب وقع أمرًا تنفيذيًا يضيف 15 دولة جديدة، معظمها أفريقية، إلى قائمة حظر الدخول إلى الولايات المتحدة.
وتشمل الدول المضافة مالي، النيجر، جنوب السودان، سوريا، موريتانيا، ونيجيريا، بالإضافة إلى أن حاملي وثائق السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية مدرجون أيضًا ضمن القائمة.
كما يرفع القرار الحظر عن تأشيرات غير المهاجرين، مع الإبقاء على تعليق دخول المواطنين التركمان كمهاجرين، ويفرض قيودًا جزئية على دخول مواطنين من 15 دولة أخرى وهي أنجولا، وأنتيغوا وبربودا، وبنين، وساحل العاج، ودومينيكا، والغابون، وغامبيا، وملاوي، وموريتانيا، ونيجيريا، والسنغال، وتنزانيا، وتونغا، وزامبيا، وزيمبابوي.
وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، أن الإعلان الرئاسي الجديد “يوسّع ويعزّز قيود الدخول” المفروضة سابقًا، ويشمل تعليقًا كاملًا أو جزئيًا لدخول رعايا دول قالت الإدارة الأميركية إنها تعاني من “نواقص خطيرة ومستمرة في إجراءات التدقيق وتبادل المعلومات”.
وبحسب البيان، أبقت الإدارة الأميركية على المنع الكامل المفروض على رعايا 12 دولة كانت مصنّفة مسبقًا عالية الخطورة، وهي: أفغانستان، ميانمار (بورما)، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان واليمن.
وأضاف الإعلان قيودًا كاملة جديدة على رعايا 5 دول إضافية، هي: بوركينا فاسو، مالي، النيجر، جنوب السودان، وسورية، ليرتفع عدد الدول الخاضعة للمنع الكامل إلى 17 دولة.
وفي بند لافت، نصّ الإعلان على فرض قيود كاملة على الأفراد الحاملين لوثائق السفر الصادرة أو الممهورة من السلطة الفلسطينية، مدعيًا أن “عدة تنظيمات مصنّفة إرهابية تنشط في الضفة الغربية وقطاع غزة”.
وبحسب نص القرار، فإن الحرب الأخيرة “أضعفت قدرات التدقيق والفحص”، في ظل ما وصفه البيان بـ”ضعف أو غياب السيطرة الفعلية للسلطة الفلسطينية” على الأرض.
كما وسّعت الإدارة الأميركية القيود لتشمل دولتين كانتا خاضعتين سابقًا لمنع جزئي، هما: لاوس وسيراليون، عبر تحويل القيود إلى تعليق كامل للدخول.
وفي المقابل، أبقى الإعلان على قيود جزئية مفروضة على رعايا 4 دول، هي: بوروندي، كوبا، توغو وفنزويلا.
في سياق متصل، قالت صحيفة اسرائيل اليوم ان مسؤولين امريكيين سيعقدون مؤتمراً في العاصمة القطرية الدوحة من المفترض أن تشارك فيه الدول الراغبة في المساعدة على إنشاء القوة. إلا أنه حتى الآن، باستثناء إندونيسيا وإيطاليا، فإن معظم الدول الأخرى غير مستعدة للانضمام إلى حين نزع حماس سلاحها.
ويأتي هذا على الرغم من مشاركة أكثر من 24 دولة في المقر الدولي في كريات جات، الذي يشرف على وقف إطلاق النار ويُعدّ لنشر القوات الجديدة.
وأعلنت تركيا استعداد قواتها للدخول، لكن إسرائيل اعترضت على ذلك، وحتى الآن ستشارك القوات التركية فقط في المرحلة الثالثة من خطة ترامب – مرحلة إعادة الإعمار – ودون جنود مسلحين. كما توجد قوة فلسطينية، قوامها عدة مئات من الجنود، مدربة في مصر، وهي مدرجة أيضاً ضمن قائمة القوات. إلا أن إسرائيل تعارض حالياً دخول القوات الفلسطينية، بسبب انتمائها للسلطة الفلسطينية وفقا للصحيفة الاسرائيلية.
تقول الصحيفة ان المعلومات تشير الى أنه في المرحلة الأولى من نشر القوات، سيتم نشرها فقط في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة – مبدئياً في قاعدة واحدة يتم بناؤها في رفح، ولاحقاً في عدة قواعد أخرى، وكلها في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وقالت انه لا يزال دور القوات غير واضح، مع أن خطة ترامب تنص على نزع سلاح حماس، إلا أن حكوماتهم، كما ذُكر، غير مستعدة لقتال حماس وقد وافقت إيطاليا على طلب الولايات المتحدة بالانضمام بعد ضغوط مارستها الإدارة الأمريكية على عدة دول أوروبية، ومن المحتمل أن تنضم دول أخرى، بما فيها اليونان وفرنسا، بعد الانتشار الأولي.
يضغط الأمريكيون بقوة من أجل بدء عملية الانتشار في الأسابيع المقبلة، حتى لو لم تفي القوة في هذه المرحلة بدورها الأصلي المقصود، وذلك لإعطاء زخم لعملية تبني خطة ترامب، وبدء محادثات المرحلة الثانية، وإضفاء الشرعية على القوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة.
واكدت الصحيفة ان إندونيسيا وإيطاليا على استعداد لإرسال جنود إلى القوة متعددة الجنسيات المزمع نشرها في قطاع غزة، شريطة أن تبقى هذه القوة على الجانب الإسرائيلي من القطاع، شرق الخط الأصفر، وألا يكون لها أي اتصال او مواجه مع حماس.
من جهة اخرى، دانت وزارة الخارجية السعودية، الثلاثاء، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على “بناء” 19 مستوطنة في الضفة الغربية، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكا للقرارات الأممية ذات الصلة.
وقالت الخارجية في بيان إن المملكة “تدين مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، في انتهاك للقرارات الأممية ذات الصلة”.
وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول الجاري صدّق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابنيت” على خطة قدمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لـ”شرعنة” 19 مستوطنة (قديمة وجديدة) في الضفة الغربية، بحسب القناة 14 العبرية (يمينية متطرفة).
وأشارت إلى أن أبرز المستوطنات القائمة “غانيم” و”كاديم” اللتين أُخليتا عام 2005، بالتزامن مع تفكيك المستوطنات في قطاع غزة.
وجددت السعودية، وفق البيان، “دعوتها للمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤوليته لوضع حد لهذه الانتهاكات”.
وأكدت “موقفها الثابت في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق، ومواصلة جهودها الهادفة إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة”.



